2015-05-12
10/5/2015 دمشق/ خاص: أقامت منظمة حزب الشعب الفلسطيني في منطقة "خربة الشياب" ضواحي العاصمة السورية دمشق، احتفال خاض بمناسبة الأول من أيار عيد العمال العالمي واحياءاَ للذكرى الـ67 لنكبة الشعب الفلسطيني، بحضور الرفيق مصطفى الهرش عضو اللجنة المركزية وسكرتير الحزب في سوريا، وحشد من أعضاء وأنصار الحزب وسكان المنطقة، حيث تخلل الحفل عدد من الكلمات والفقرات الثقافية. افتتح الاحتفال الذي أدارته الرفيقة ساجدة سامي، بالوقوف دقيقة صمت اجلالاً واكباراً لأرواح شهداء فلسطين وسورية شهداء الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، شهداء الحركة العمالية في فلسطين والعالم. وبعد ان رحبت بالحضور وبقيادة الحزب في إقليم سوريا، استعرضت الرفيقة ساجدة أهمية ودلالات ذكرى الأول من أيار، قائلة: ان العمال هم هؤلاء الشريحة من المناضلين الذين لطالما استعبدوا كثيرا في زمن الإقطاع والبرجوازية التي كانت تتحكم برقاب الناس، حيث كانت تعمل الطبقة العاملة لأكثر من 12 ساعة يومياً وبأجر زهيد دون أية ضمانات أو اجازات أو فرص عمل. ولهذا كله جاءت الثورة البلشفية في روسيا لتقضي على الإقطاع والبرجوازية عبر الاشتراكية العلمية، والنقابات التي استحدثت للدفاع عن حقوق العمال، ثم أصبح هناك حركة عمالية عالمية. فتحيةً لكل العمال الأحياء منهم والشهداء في عيدهم، هؤلاء المناضلون المكافحون خلف آلاتهم لزيادة الإنتاج ورفع مستوى بلدانهم لتكون في مصاف الدولة المتقدمة. وأكدت ساجدة أن نكبة فلسطين عام 1948 في 15 أيار، إنما هي مؤامرة من الحركة الصهيونية والإمبريالية وخاصة بريطانيا وبالتواطؤ مع الرجعية العربية التي باعت فلسطين مقابل الحفاظ على عروشهم. وكانت نتيجة هذه النكبة تشريد غالبية سكان فلسطين إلى كافة أصقاع العالم. وما الحرب الدائرة في سورية الآن إلا جزء من هذه المؤامرة لتصفية قضية فلسطين وشطب حق العودة ولهذا تدفع الشقيقة سورية ثمن مواقفها القومية والمقاومة ودفاعها عن قضية فلسطين..! وتابعت تقول: الشهداء...!أكثر أهل الأرض كرماً وسخاءً، لأنهم بذلوا أغلى ما يملكون، في سبيل منعة الوطن وعزته، ألا وهي الروح، والدم الذي ما ان ينزف حتى تنبت شقائق النعمان بلونها الأحمر الزاهي لتتواصل الأجيال عبر الأبناء ويبقى الوطن عصيا على الأعداء والمتآمرين. فتحية لأرواحهم الطاهرة في ذكراهم الغالية ولمن سبقوهم من شهداء السادس من أيار ومن استشهد بعدهم والى الآن، فكل الإجلال والإكبار لهؤلاء العظام. بعد ذلك ألقى الرفيق يعقوب هرموش أمين سر الإقليم كلمة حزب الشعب، حيث جاء فيها: الرفيق مصطفى الهرش عضو اللجنة المركزية، سكرتير حزب الشعب الفلسطيني في سوريا. الرفاق كوادر وأعضاء الحزب. نحتفل وإياكم اليوم بمناسبتين عظيمتين، مناسبة عيد العمال العالمي، ومناسبة عيد الشهداء، وليس غريبا ان تجتمعا هاتين المناسبتين في هذا الشهر، فالعلاقة بين العمال الكادحين والشهادة هي علاقة جدلية تكاملية، لان غالبية الشهداء الذين يسقطون دفاعا عن قضايا شعوبهم ، هم أصلا من الطبقة العاملة، وسائر حلفائها من الفلاحين والكادحين والشغيلة والفقراء والمهمشين المسحوقين الذين يشكلون النسبة العظمى في جميع المجتمعات . فهم دائما مشاريع شهادة يضحون بأنفسهم من اجل ان تبقى راية الوطن خفاقة عالية، فطوبى للشهداء العمال ولجميع الشهداء، وطوبى لجميع العمال وحلفائهم الشهداء الأحياء. واستطرد قائلاً: نحتفل اليوم بهاتين المناسبتين، وعيوننا تقطر دماً، وقلوبنا تعتصر ألماً لما وصلت إليه قضيتنا الفلسطينية ولما يعانيه شعبنا الفلسطيني من تمزق وانقسام، فتح شهية أعدائنا للاستمرار في احاكة المؤامرات عليه لنسف طموحاته وسعيه الدائم إلى إقامة دولته الوطنية الديمقراطية المستقلة، كاملة السيادة وعاصمتها القدس ، وتحقيق حلمه في العودة إلى دياره ، نحتفل اليوم ونحن نستعد بعد أيام قليلة لاستقبال الذكرى الأليمة التي هي المفصل الرئيس في انتقال شعبنا من حياة الاستقرار على أرضه إلى حياة التشرد في أصقاع الأرض تتقاذفه أمواج الغربة واللجوء وتقذف به إلى شواطىء البؤس والعذاب ، نستقبل الذكرى السابعة والستين لنكبة شعبنا ، النكبة العظمى والتي كانت افتتاحية للعديد من النكبات والتي كان آخرها نكبة مخيمات شعبنا في سوريا ، ولا سيما نكبة مخيم اليرموك . وقال هرموش: لقد أصبحت النكبة، عنوانا لشعبنا وقدرا له أينما حل تحل، فإلى متى ستستمر هذه المسرحية؟ ومتى تنتهي معها كل معاناته وآلامه وعذاباته ؟ فهناك من يدفع بنا دائما إلى احد خيارين لا ثالث لهما، أما ان نبقى لاجئين فتستمر معاناتنا وآلامنا والتي غالبا ما تنتهي بنا إلى الموت، وخيار الهجرة إلى بلدان أوروبا وأمريكا بعد ان نوقع صك الغفران للحركة الصهيونية فنبرئها مما هدر من دمائنا ومن جميع معاناتنا وعذاباتنا . هذا بالضبط ما يريدون، وهذا هو ما يسعون إلى تحقيقه، فحق العودة هو المستهدف، ان كل محاولات التضييق والتنكيل بحق شعبنا هي مؤامرة وخطة مدروسة وموجهة بامتياز لإيصال شعبنا إلى مرحلة اليأس والإحباط وبالتالي التخلي عن حق العودة. إننا أيها الرفيقات والرفاق ومن هذا المنبر، نقول واهم كل من يعتقد انه لا خيار ثالث أمام شعبنا، فقد اختزل شعبنا الفلسطيني جميع الخيارات إلى خيار المقاومة والنضال بكافة أشكالها، من اجل تحقيق أهدافه المشروعة. ونؤكد ان حق العودة حق مقدس لا تنازل عنه، ولا يحق لأحد التنازل عنه، وان شعبنا في الوطن والشتات سيظل كالجبال الراسيات شامخا صامدا رغم كل الظروف الصعبة التي يعانيها، متجاوزا كل العقبات وسيظل مفتاح العودة معلقا في رقبة كل فرد منا حتى يأتي ذلك اليوم الذي يلج فيه المفتاح إلى قفل بيته. وتخلل الحفل ألقاء عدد من القصائد الشعرية في المناسبتين، كان من ضمنها قصيدة عن الشهداء ما قدمها الرفيق الشاعر محمود جمعة، جاء فيها: قال الشهيد : حنا بعزك نتغنى لعيون الأرض من دمنا خذي الحنا يا فلسطين رح يبقى اسمك عالي من الأغلى غير ترابك هالغالي ليش الدمعات يا أمي كفي كفي عرس الشهيد يا أمي أحلى زفه علي الزغاريد يا أختي علي علي شوفي وردات دمي ع أعلى التلة ربي خلي من بعدي ع البارودة حتى نرجع ونحقق يوم العودة والله يا دار عايشة بقلبي ووجداني لجل عيونك والله لأستشهد ثاني وفي قصيدة قصيدة صورة من الانتفاضة الأولى عام 1987: حملت لجنها وعبتو بحجارها راحت توزع ع الشباب نهارها من هالجن خذ لك يا أمي هالحجر وبسم الله شعلها على غدارها دبابتك صدرك يا أمي ودرعها وطيارتك عينك على اسورها ظلك يا أمي فوقها مثل النسر حوم عليها من البحر لنهارها مثل الاسد خليك فوق ترابها وخليك أبدً ع العدى مغوارها ويوم النصر نرجع يا أمي للوطن وعهد الله يا أمي تضوي قمارها وان سال دمك ع الأرض يوم الوعد رح يزهر بأعلى الجبل وأغوارها وفي ختام الحفل، قدمت فرقة صرخة وطن وبراعم وطن "للفنون الشعبية" في مشهد مسرحي من واقعنا المعاصر، مشهد يحاكي المدن الفلسطينية، حيث قدم كل طفل وطفلة نفسه على انه من مدينة فلسطينية.