2017-02-01

عريضة بريطانية بمليون توقيع ترفض زيارته المقررة لها

احتجاجات متواصلة في أميركا على قرارات "ترامب"

* ثلاث ولايات أمريكية تنضم لواشنطن في شأن اللاجئين وموظفي الخارجية يحتجون

عواصم- الوكالات: شهدت مطارات أميركية ومدن رئيسية، مسيرات للاحتجاج على قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حظر دخول مواطني سبع دول ذات غالبية مسلمة إلى الولايات المتحدة.

وتجمهر كثير من المحتجين في قاعات الوصول بمطارات رئيسية للترحيب بلاجئين ومهاجرين استطاعوا دخول البلاد بوثائق وتأشيرات رسمية.

وتجمع آلاف المحتجين على قرار ترامب أمام مطاري لوس أنجلوس وسان فرانسيسكو الدوليين في كاليفورنيا اللذين شهدا توقيف أشخاص منعوا من دخول الولايات المتحدة.

وأكد المحتجون وقوفهم إلى جانب ضحايا قرارات"ترامب" العنصرية التي أصدرها الجمعة الماضية، والذي تم بموجبها منع دخول مواطني سبع دول ذات أغلبية مسلمة للولايات المتحدة لمدة تسعين يوما، بالإضافة إلى وقف قبول اللاجئين في الولايات المتحدة لمدة أربعة أشهر.

وأوقف المحتجون حركة المرور أمام إحدى صالات مطار لوس أنجلوس مطالبين بإطلاق سراح سبعة أشخاص موقوفين فيه من مواطني الدول التي شملها قرار ترامب، وأعلن المحتجون أنهم لن يفتحوا الطريق حتى يطلق سراح الموقوفين.

وقال مدير أمن المطار ديفد ماغراد إنه لم يتم اعتقال أي من المتظاهرين رغم عرقلتهم للمرور وتسببهم في تأخير المسافرين، وأضاف أن الشرطة لا تخطط لتفريق المتظاهرين، وأنه جرى تغيير سير المرور بسبب الاحتجاج.

وفي أحد مطارات مدينة شيكاغو، احتشد مئات من الأميركيين لاستقبال مهاجرين جدد، وطالب المشاركون بفتح الباب للاجئين، على اعتبار أن ذلك هو ما يمثل القيم الأميركية التي ترحب بمن يدخلون البلاد قانونيا وبموافقة سفارات واشنطن في العالم.

مسيرات بمدن أميركية

وعلى صعيد متصل، احتشد مئات المتظاهرين أمام البيت الأبيض احتجاجا على القرار، وشجبوا توقيف السلطات مسافرين من البلاد التي شملها الحظر كانوا قد وصلوا إلى الولايات المتحدة تمهيدا لترحيلهم.
وفي مدينة نيويورك، خرج مئات في مسيرة أخرى تندد بالتضييق على قدوم من يحملون تأشيرات أميركية من البلدان السبعة، وقد ردد المشاركون شعارات منها أن التنوع القومي والديني هو ما يصنع عظمة أميركا.

وفي مدينة سياتل أيضا، احتج أميركيون على قرارات ترامب، رافعين عشرات اللافتات والشعارات التي تقول إنه لا مكان للخوف من القيم الأميركية التي تدعو أصلا إلى التعاطف مع المظلومين والمضطهدين، وطالب المحتجون بالتصدي للجهل لا للمهاجرين.

وعارض معظم الأعضاء الديمقراطيين بمجلسي الشيوخ والنواب قرار ترامب بشأن حظر الهجرة والسفر على مواطني سبع دول ، هي العراق وإيران وليبيا والصومال والسودان وسوريا واليمن، وانضم إليهم خمسة جمهوريين في معارضة القرار.

كما تعهد نائبان ديمقراطيان عن ولاية نيويورك بمواجهة قرارات ترامب في المحاكم والشوارع الأميركية، وقالت النائبة نيديا فيلاسكيس بمؤتمر صحفي في نيويورك إن قرار ترامب يتناقض مع القيم الأميركية.

ثلاث ولايات أمريكية تنضم لواشنطن ضد قرار ترامب بشأن اللاجئين

وفي السياق ذاته، انضمت ولايات ماساتشوسيتس ونيويورك وفرجينيا إلى ولاية واشنطن في المعركة القانونية ضد الأمر التنفيذي الذي اتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحظر دخول مواطني سبع دول ذات أغلبية مسلمة إلى الولايات المتحدة.

ووصفت المدعية العامة لولاية ماساتشوسيتس مورا هيلي، طبقا لقناة الحرة الأمريكية اليوم الأربعاء، الحظر بأنه غير دستوري، كاشفة عن أن مكتبها سينضم إلى دعوى قضائية في محكمة اتحادية تطعن على أمر الحظر.

من جانبهما، قال المدعيان العامان لنيويورك وفرجينيا إن الولايتين ستنضمان إلى دعاوى قانونية مماثلة أمام محاكم اتحادية لديهما طعنا على الحظر.

وكانت واشنطن أول ولاية أمريكية يرفع المدعي العام بها دعوى قضائية ضد الأمر التنفيذي لترامب، فيما رفع عدد من المواطنين الأجانب أيضا دعاوى قضائية ضد الحظر.

مئات موظفي الخارجية الأمريكية يعارضون

وفي ذات السياق، وقع نحو 900 من موظفي الخارجية الأمريكية مذكرة داخلية تعارض قرار الرئيس ترامب بحظر دخول مواطني 7 دول ذات أغلبية مسلمة، بينما انضمت 3 ولايات جديدة إلى المعركة القضائية ضد الحظر.

وأكد مسؤول كبير في الخارجية الأمريكية، الثلاثاء 31 يناير/كانون الثاني، تقديم المذكرة المتعلقة بالاعتراض للإدارة.

وكان المتحدث باسم البيت الأبيض، شون سبايسر، قال، أمس الاول الاثنين، إنه على دراية بالمذكرة لكنه حذر الدبلوماسيين من أنه ينبغي عليهم "تأدية مهامهم في البرنامج أو الرحيل".

وتزايدت الطعون القانونية على أولى الإجراءات التي اتخذها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الهجرة مع قيام ثلاث ولايات أخرى بالطعن على الأمر التنفيذي الذي يحظر سفر مواطني سوريا والعراق وليبيا واليمن والسودان والصومال وإيران إلى الولايات المتحدة.

وانضمت ولايات ماساتشوستس ونيويورك وفرجينيا إلى واشنطن في المعركة القانونية ضد حظر السفر الذي يعتبره البيت الأبيض ضروريا للأمن القومي. وتقول الطعون إن الأمر ينتهك الضمانات التي يكفلها الدستور للحرية الدينية.

وباتت سان فرانسيسكو أول مدينة أمريكية تطعن على الأمر الرئاسي بحجب تمويل اتحادي عن المدن الأمريكية التي تتبنى سياسات حماية للمهاجرين غير الموثقين.

والإجراءات القانونية هي أحدث تحديات للأوامر التنفيذية التي أصدرها ترامب الأسبوع الماضي والتي أثارت موجة احتجاجات في مدن أمريكية كبرى حيث ندد الآلاف بالإجراءات التي اتخذها الرئيس بوصفها تنطوي على التمييز.

ومنع أمر ترامب سفر مواطني إيران والعراق وليبيا والصومال والسودان وسوريا واليمن إلى الولايات المتحدة لمدة 90 يوما، وأوقف أيضا دخول جميع اللاجئين لمدة 120 يوما.

وزعم البيت الأبيض الحظر بأنه ضروري "لحماية الشعب الأمريكي من الهجمات الإرهابية".

بالمقابل، حازت القيود المفروضة على اللاجئين دعم حوالي نصف الأمريكيين، حيث أظهر استطلاع للرأي أجري لصالح "رويترز" في يومي الاثنين والثلاثاء أن 49% من الأمريكيين يؤيدون الأمر التنفيذي، بينما يرفضه 41%.

واستمرت الاحتجاجات ضد الحظر حتى مساء أمس الثلاثاء، حيث تجمع عدة آلاف عند المحكمة الاتحادية في منيابوليس ورددوا هتافات مناهضة لحظر دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة. وردد عشرات المحتجين شعارات مشابهة في مطار لوس أنجلس الدولي، كما تجمع أكثر من 400 متظاهر في وسط ميامي احتجاجا على حظر السفر وإجراءات ترامب ضد المدن التي تحمي اللاجئين.

أوباما: "أؤيد التظاهرات

ورغم مغادرته البيت الأبيض، أعلن الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، أمس الأول الاثنين، تأييده للتظاهر دفاعا عن الديمقراطية، منددا بما أسماه "التمييز بسبب العقيدة أو الدين".

وقال كيفن لويس المتحدث الجديد باسم أوباما إن مستوى مشاركة الناس في الاحتجاجات التي تجري في أنحاء البلاد قد "ألهمت الرئيس السابق"، موضحا أن أوباما قد أشار في خطابه الوداعي، بداية كانون الثاني الماضي، إلى "أهمية دور المواطن" ليس فقط في يوم الانتخابات بل في كل الأيام.

وأضاف البيان أن المواطنين "يمارسون حقهم الدستوري في التجمع والتنظيم وإسماع صوتهم عبر مسؤوليهم المنتخبين، وهو ما نتوقع أن نراه بالضبط عندما تصبح القيم الأميركية في خطر".

وكان الرئيس السابق قد أعلن قبيل مغادرته السلطة أنه لن يتدخل في الجدال السياسي ما لم يتخط بعض الخطوط الحمراء.

وحدد أوباما هذه الخطوط الحمراء في مؤتمره الصحافي الأخير، في 18 من كانون الثاني ، بأنها تتعلق بوقوع "تمييز ممنهج، أو ظهور عوائق أمام التصويت، أو محاولات إسكات أصوات المعارضة، أو إسكات الصحافة، أو طرد أطفال عاشوا هنا وهم بالتالي أطفال أميركيون".

بعد إقالة وزيرة العدل.. ترامب يطيح بمسؤول الهجرة

وأقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الأول، المسؤول بالوكالة عن إدارة الهجرة والجمارك دانيال راغسديل، وعين مكانه توماس هومان، وذلك بعيد أقل من ساعة على إقالته وزيرة العدل بالوكالة لرفضها تطبيق قراره منع رعايا سبع دول ذات غالبية مسلمة من السفر للولايات المتحدة.

وقال وزير الأمن الداخلي جون كيلي في بيان، لم يعلل فيه سبب إقالة راغسديل المعين منذ عهد باراك أوباما، إن تعيين هومان سيساهم في "ضمان أننا نطبق قوانين الهجرة داخل الولايات المتحدة بما يتفق والمصلحة الوطنية".

وكان الرئيس الأميركي، أقال سالي ييتس القائمة بأعمال وزير العدل، أكبر محامية عن الحكومة الاتحادية، بعد أن رفضت الدفاع عن قوانين منع السفر على رعايا 7 دول.

وقالت ييتس مساء الاثنين، إن وزارة العدل لن تدافع في المحكمة عن الأمر الذي أصدره ترامب، الجمعة، ويعلق دخول اللاجئين إلى الولايات المتحدة لمدة 120 يوما، كما يحظر بشكل دائم دخول اللاجئين من سوريا، ويحظر لمدة 90 يوما دخول مواطنين من إيران والعراق وليبيا والصومال والسودان وسوريا واليمن.

وأضافت ييتس أنها لا تعتقد أن الدفاع عن الأمر سيكون "منسجما مع التزام هذه المؤسسة الراسخ بالسعي دوما من أجل العدالة والدفاع عن الصواب". وبعد ذلك بساعات أقالها ترامب.

وقال البيت الأبيض إن ييتس "خانت وزارة العدل برفضها تنفيذ أمر قانوني يهدف لحماية مواطني الولايات المتحدة"، ووصف أفعالها بأنها سياسية.

عريضة بريطانية بمليون توقيع ترفض زيارة"ترامب"

وفي بريطانيا وقع اكثر من مليون شخص، أمس الاول الاثنين، عريضة تطالب بالغاء زيارة الدولة التي يعتزم الرئيس الاميركي دونالد ترامب القيام بها الى بريطانيا خلال عام 2017، وذلك احتجاجا على مرسومه المناهض للمهاجرين.

والعريضة التي نشرت على الموقع الالكتروني للبرلمان البريطاني تنص على انه "بامكان ترامب المجيء الى بريطانيا بصفة رئيس للحكومة الاميركية" لكن يجب الا يسمح له بان يقوم بزيارة دولة تشمل العديد من المراسم البروتوكولية مثل استقباله من قبل الملكة اليزابيث الثانية على عشاء في قصر باكينغهام.

وبحسب نص العريضة فان هذا الامر "قد يكون محرجا" للملكة مضيفا ان "سلوك ترامب مع النساء وسوقيته لا يؤهلانه لاستقبال من قبل جلالة الملكة وامير ويلز" ابنها. واطلقت العريضة حتى قبل صدور المرسوم المناهض للهجرة لكن عدد الموقعين ارتفع بشكل كبير منذ ذلك الحين.

ويمكن لاي شخص مقيم في بريطانيا توقيع العرائض التي نشرت على موقع البرلمان. واذا تجاوز العدد مئة الف توقيع فيتوجب على البرلمانيين حينئذ مناقشتها لكن بدون عرضها بالضرورة على تصويت.
وفي كانون الثاني/يناير 2016 نظر النواب البريطانيون في عريضة اولى تطالب بمنع دخول ترامب الى اراضي بريطانيا فيما كان مرشحا للرئاسة الاميركية، حين اعلن عزمه تقييد دخول المسلمين الى الولايات المتحدة.

ومساء الجمعة وقع ترامب مرسوما يحظر دخول مهاجرين على مدى 120 يوما الى اراضي الولايات المتحدة، ومن جانب اخر وصول رعايا من سبع دول ذات غالبية مسلمة وتعتبر انها تشكل تهديدا على مستوى الارهاب، هي ايران والعراق وليبيا والصومال والسودان وسوريا واليمن، لمدة 90 يوما.