2017-02-18

حكومة الإحتلال تشارك عصابات المستوطنين في عمليات

تزوير لسرقة أراضي المواطنين الفلسطينيين

تقرير/ مديحة الاعرج

بتوجيهات صريحة من وزارتي المالية والاسكان الإسرائيليتين منح "بنك تفاحوت" الاسرائيلي أموالا من خزينة الدولة لشركة 'أمانا' الاستيطانية،عبارة عن قروض مقابل رهن الأخيرة أراض لا توجد لها أي حقوق فيها، وإنما هي أراض بملكية فلسطينية خاصة، وقد اوضح البنك الاسرائيلي بان الدولة أودعت وديعة في البنك لكي تشكل مصدرا لتمويل القرض.

واستخدمت هذه الأموال لإقامة مبان في البؤرتين الاستيطانيتين العشوائيتين "عمونا" و"ميغرون".

وحصلت شركة البناء الاستيطاني 'أمانا' في إطارهما على خمسة ملايين شاقل . ويتبين من وثائق القرضين أن شركة "أمانا" رهنت أراض بملكية فلسطينية خاصة، كانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد أصدرت قرارات في السنوات الماضية تؤكد على أن هذه الأراضي هي بملكية مواطنين فلسطينيين، ولا توجد لهذه الشركة الاستيطانية أية حقوق فيها، لكنها قدمت للبنك تصريحا كاذبا (وقع عليه المستوطن زئيف حيفر رئيس شركة "أمانا" ومدير عام 'أمانا' دوف ماركوفيتش، واختام الشركة الاستيطانية  زعما فيه أنهما 'المالك الوحيد للحقوق في الأراضي'، وشكل 'بنك تفاحوت' قناة لتسريب المال في هذه الصفقة.

على صعيد آخر وفي محافظة رام الله أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلية أمراً يقضي بمصادرة مساحات من الأراضي الفلسطينية في بلدة بيتونيا (شمال القدس المحتلة)، بحجة استخدامها لأغراض عسكرية. وقال رئيس بلدية بيتونيا ربحي دولة، إن سلطات الاحتلال جدّدت أمراً بمصادرة عشرات الدونمات من أراضي البلدة، والواقعة على الطريق المؤدي لقرية بيت عور الفوقا والتحتا.

ويدور الحديث حول مساحة كبيرة من بلدة بيتونيا، يصادرها الاحتلال منذ سنوات عديدة، بحجة استخدامها لأغراض عسكرية أويجري تجديد أمر المصادرة  كل عامين ما يؤدي الى إعاقة سلطات الاحتلال لمشروع الصرف الصحي في البلدة؛ حيث تمنع قوات الاحتلال إقامته رغم أنه يحظى بتمويل مؤسسة ألمانية. ويتذرع  الاحتلال بأن المحطة الرئيسية للصرف الصحي ستقام في أراضٍ مصنّفة "ج" أي أنها تخضع أمنياً وإدارياً لسيطرته الكاملة.

ويجري في الوقت نفسه بحث مصادرة أراضي فلسطينية لتوسيع كتلة "بنيامين" الاستيطانية القريبة من مدينة رام الله، حيث تخطط سلطات الاحتلال لتوسيع هذه الكتلة الاستيطانية المحاذية للمدينة بحيث يتم ضم أراض واقعة خارج حدودها. ويؤكد  مسؤولون في "الإدارة المدنية" التابعة لجيش الاحتلال أنه يجري حاليا البحث في طلب توسيع منطقة كتلة "بنيامين"، وأن الحكومة الإسرائيلية  ستبحث الطلب بهدف إقراره.  وقال أحد المسؤولين إنه لم يصادق على توسيع منطقة نفوذ الكتلة الاستيطانية، لكن المجلس الإقليمي "بنيامين" بدأ في  دحرجة إمكانية إقامة مستوطنة في منطقة يطلق عليها المستوطنون اسم "غيفعات غيئولات تسيون" لإسكان المستوطنين الذين تم إخلاؤهم من البؤرة الاستيطانية العشوائية"عمونا"مؤخرا.وأقام مستوطنون بؤرة استيطانية عشوائية في"غيفعات غيئولات تسيون"، وتقوم سلطات الاحتلال بإخلائهم بين حين وآخر، لكنهم يعودون إلى هذه المنطقة، ويضعون فيها مبان متنقلة، وهو ما يمهد لإقامة مستوطنة في تلك المنطقة.

وفي محافظة نابلس نشرت  سلطات الاحتلال صباح الجمعة، إعلانا عن المصادقة على تحويل اراض في قرية جالود من أراضي زراعية، إلى استخدامات البنى التحتية لخدمة المستوطنين . وأوضح مجلس قروي جالود أن ما تسمى بالإدارة المدنية العسكرية- مجلس التخطيط الاعلى/ اللجنة الإقليمية الفرعية للاستيطان  قررت المصادقة على تغيير صفة أراضي زراعية الى منطقة سكنية لإقامة مبان تجارية ومبان مؤسسات ومبان جماهيرية، ومنطقة عامة مفتوحة وشق طرق استيطانية جديدة وتحديد شبكة الطرق على أنواعها وتصنيفها. وتقع الاراضي المستهدفة الجديدة في المنطقة الجنوبية من القرية في الاحواض الطبيعية (16-13) من أراضي جالود.

في الوقت نفسه طلبت دولة الاحتلال الاسرائيلي من خلال نيابتها العامة شرعنة بؤرة استيطانية عشوائية مقامة في أراض بملكية فلسطينية خاصة، وذلك من خلال تطبيق "قانون التسوية" لشرعنة الاستيطان الذي أقرته الهيئة العامة للكنيست، مؤخرا على مبان بنيت من دون تصاريح في أراض بملكية فلسطينية خاصة في البؤرة الاستيطانية العشوائية "عادي– عاد" حيث توجد ستة مبان "لم تبن في أراضي دولة" ومبنى آخر أقيم جزء منه في "أراضي دولة".إضافة إلى ذلك، شق المستوطنون ثلاثة شوارع في أراض بملكية فلسطينية خاصة.وطالبت النيابة بأن ترفض المحكمة التماسا قدمته منظمة "ييش دين" الحقوقية الإسرائيلية ومواطنون من قرية ترمسعيا في الضفة الغربية المحتلة ضد باقي المباني في البؤرة الاستيطانية. وزعمت النيابة العامة أن هذه المباني بنيت من دون تصاريح بناء في "أراضي دولة".

وأكد الوزيران الإسرائيليين "ايليت شاكيد وزيرة القضاء الاسرائيلي ووزير التعليم وزعيم حزب "البيت اليهودي" اليميني نفتالي بينت، عزم حكومة الاحتلال إقامة مستوطنة جديدة على الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ بحجة إيواء مستوطني البؤرة الاستيطانية المخلاة "عمونا" وانهم ملتزمين بالاتفاق الذي وقعته مع سكان "مستوطني مستوطنة عمونا"، ولا نية لديهم لانتهاكه ويعتقدان بان نتنياهو سيلتزم بتعهده.

وشجع عدد من أعضاء "الليكود" رئيس حكومة الاحتلال على المزيد من الاستيطان عبر عريضة نشروها على شكل إعلان بصفحة كاملة في صحيفة "هآرتس" تحت عنوان "نتنياهو، الليكود يقف على يمينك، فحافظ على مبادئ الليكود". وطالب الموقعون على العريضة، وهم 250 شخصًا، رئيس حكومة الاحتلال بتكثيف البناء الاستيطاني في الضفة الغربية وغور الأردن بالتوازي مع دعوات أطلقها وزير البيئة في حكومة الاحتلال زئيف إلكين (ليكود) خلال مؤتمر أقيم في القدس تحت عنوان "معجزة السيادة"، إلى بسط السيادة الإسرائيلية الكاملة على الضفة الغربية.

وفي سياق دعوات الضم التي راجت في اوساط اليمين واليمين المتطرف في اسرائيل عقدت منظمة نساء بالاخضر الاستيطانية والتي تقودها المستوطنة المتطرفة من الاصول البلجيكية نادية مطر مؤتمرها السنوي بعنوان"تطبيق السيادة الكاملة لاسرائيل على الضفة الغربية"، وشارك في المؤتمر الذي عقد في فندق الكروان بلازا، عدة وزراء وبرلمانيين من دولة الاحتلال الاسرائيلي ورئيس جامعة "بار ايلان" وقيادات من مجلس المستوطنين الاعلى في الضفة الغربية. وناقش المؤتمر "حق المستوطنين بالسيادة الكاملة على الضفة الغربية، ووضعية العرب كاقلية في"دولة اسرائيل الكبرى"، ووضعية السلطة الفلسطينية، والموقف من المتضامنين و"الفوضجيين" كما يسمونهم ويقصدون المجموعات اليسارية والمتضامنين الاجانب الذين يقاومون الاحتلال والاستيطان، كما تم توزيع بعض الجوائز للمستوطنين المتميزين.

كما دعا الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، خلال المؤتمر إلى فرض السيادة الإسرائيلية على التجمعات الاستيطانية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، ومنح الجنسية الإسرائيلية للفلسطينيين القاطنين في تخوم المستوطنات. ولفت ريفلين إلى أن السيادة الإسرائيلية يجب فرضها على جميع الكتل الاستيطانية بالضفة الغربية التي يعتبرها جزء لا يتجزأ من 'أرض إسرائيل'، كما اعربت نائب وزير الخارجية الاسرائيلي تسيبي حوتوبيلي عن اعتقادها بانه يجب تطبيق "السيادة الاسرائيلية" بالتدريج على الضفة الغربية وبأنه يمكن البدء بالمستوطنات المحيطة بالقدس ومن ثم باقي المستوطنات.ورأت حوتوبيلي، التي تشغل نائب نتنياهو بصفته وزير الخارجية الاسرائيلية، ان نصف مليون اسرائيلي في الضفة "ينادون بتطبيق القانون الاسرائيلي عليهم وليس قوانين الادارة المدنية والحكم العسكري".

كما واصل رئيس كتلة "البيت اليهودي" ووزير التربية والتعليم الإسرائيلي، نفتالي بينيت، إطلاق التصريحات الرافضة لتسوية الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، معتبرا أن الفلسطينيين لديهم "دولتان وهما غزة والأردن"، داعيا إلى تكثيف البناء الاستيطاني 'إننا ندخل عصرا جديدا من الفرص، والآن علينا أن نبني بحرية في القدس (المحتلة) وفي باقي بلادنا' في إشارة إلى الضفة الغربية. 

وأعلن وزير المواصلات الإسرائيلي يسرائيل كاتس أنه سيطلق اسم "محطة الهيكل والمبكى" على مقطع القطار السريع الواصل بين مدخل غربي القدس المحتلة ومنطقة البراق، والذي سيكون امتدادًا لخط القطار السريع الواصل بين "تل أبيب" ومطار اللد والقدس.ويأتي ذلك استجابةً لطلب "منظمات الهيكل" المزعوم، الذين أرسلوا رسالة بهذا الشأن قبل أيام، واجتمعوا مع "كاتس" مؤخرًا بهذا الخصوص. وطرح كاتس مخططًا لتمديد مسار القطار السريع ليصل إلى جوار المسجد الأقصى، عن طريق حفر نفق تحت الأرض بعمق 50 مترًا على امتداد نحو 2.5 كم، يصل بين المحطة المركزية للقطار السريع– محطة مباني الأمة (ستكون بعمق 80 مترًا)، تمر في محطة أخرى سيتم إنشائها في مركز المدينة (تحت شارع يافا وبعمق 50 مترًا أيضًا)، وتستمر إلى منطقة مجمع ماميلا قرب باب الخليل – أحد أبواب القدس القديمة–ومن ثم إلى منطقة البراق.