2017-10-30

 إمعاناَ في سياسة التطهير العرقي المستمرة.. إسرائيل تقرر فصل أحياء ومناطق مقدسية عن مدينتها المحتلة

رام الله- (هيئة التحرير): بعد ان تم في أعوام الاحتلال الماضية، فصل أو عزل العديد من الأحياء والمناطق عن مدينة القدس المحتلة من خلال سياسة التطهير العرقي والتهويد والفصل العنصري، عبر عمليات الهدم والطرد وسحب هويات المقدسيين وإقامة الجدار والحواجز الضخمة ومنع المواطنين الفلسطينيين في الضفة وغزة من الدخول لها، تقوم اسرائيل الآن وبالتزامن والتكامل مع يسمى بـ"قانون القدس الكبرى" الاحتلالي، بالعمل على فصل المزيد من أحياء القدس والمناطق التابعة لها، عن امتدادها الطبيعي والحيوي في القدس، والتخلص منها خارج زمام بلدية المدينة المحتلة، بما يترتب على ذلك، طرد عشرات آلاف السكان الفلسطينيين من مدينتهم، وإحلال وتعزيز الديمغرافيا اليهودية الاستيطانية فيها.

وكشف الوزير الصهيوني في حكومة الاحتلال"زئيف الكين"، عن  اقتراح خطة رسمية لتقسيم مدينة القدس المحتلة، تنص على طرد العديد من الأحياء العربية خارج جدار الفصل العنصري، ووضع هذه الأحياء تحت اختصاص إدارات مجالس محلية جديدة. 

وكان الكنيست الاسرائيلي قد صوت بالفعل بالقراءة الأولى في تموز/يونيو الماضي على خطة الاحتلال هذه، وتنتظر موافقة رئيس وزراء "بنيامين نتنياهو"،للمضي قدما في تطبيقها.

وقال "إلكين" في تصريحات للاعلام العبري، أن خطته التي سيبدأ الترويج لها لن تواجه أي معارضة سواء من اليمين أو اليسار الصهيونيين.

وزعم "إلكين" أنه إذا كان رئيس وزراء حكومة الاحتلال، الذي يدرك تفاصيل الخطة، يدعم ذلك، فإنه يمكن المضي قدما بسرعة. وقال إن الخطة لا تتطلب تشريعات الكنيست، ولكن فقط قرار من وزير الداخلية. وإدعى "إلكين" أن الهدف من هذه الخطة، هو إحداث"التوازن الديمغرافي" بين اليهود والعرب.

وتقضي الخطة وفق ما كشفته بعض وسائل الاعلام الاسرائيلي، ومنها صحيفة "هآرتس"، فصل أحياء وقرى شمال شرق وجنوب القدس، منها: كفر عقب ومخيم شعفاط ومناطق من بلدات السواحرة الشرقية وجبل المكبر والولجة.

ويقدر عدد الفلسطينيين الذين يعيشون في هذه المناطق ما بين 100 إلى 150 ألف، منهم ما يقرب ثلث إلى النصف يحملون بطاقات إقامة دائمة "الهوية الزرقاء" في القدس، ومنذ بناء جدار الفصل العنصري قبل 13 عاماَ -الذي يجري حاليا استكماله في الولجة، منعت هذه المناطق من التواصل مع القدس المحتلة، رغم أنها ما تزال حتى اليوم من اختصاص بلدية القدس.

وكشفت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية، ان تنفيذ هذه الخطة التي قد تنفذ خلال شهور، مرهون بمصادقة رئيس الحكومة الإسرائيلية "نتنياهو"، واستكمال تعديلات قانونية تمت المصادقة عليها في الكنيست بالقراءة الأولى.