2017-11-21

اعتقال 4 آلاف طفل فلسطيني منذ العام 2015، منهم (300) طفل  ما زالوا رهن الاعتقال بينهم10 فتيات.. يقبعون في سجون الاحتلال

رام الله: قال نادي الأسير الفلسطيني، عن قرابة 300 طفل يقبعون حالياَ في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بينهم عشر فتيات، وقرابة 100 طفل قيد الاعتقال المنزلي، وثمانية يقبعون في مراكز إسرائيلية خاصّة بالأحداث. ومن جهته، أكد جهاز الاحصاء، ان 4 آلاف طفل اعتقلوا منذ بداية الهبة الشعبية في نهاية عام 2015، و49   طفلا استشهدوا منذ عام 2016. كما جرى هدم 418 مسكنا و646 منشأة في العام 2016، مما تسبب في تشريد 1852 فردا منهم 848 طفلاَ.

وأضاف نادي الأسير، في بيان صحفي أصدره، أمس الاثنين، لمناسبة يوم الطفل العالمي، الذي أقرّته الجمعية العامة للأمم المتحد، أن قوات الاحتلال اعتقلت منذ بداية العام الجاري 1150 طفلاً.

وبيّن أن سلطات الاحتلال ترتكب العديد من الجرائم بحقّ الأسرى الأطفال منذ لحظة إلقاء القبض عليهم، والطريقة الوحشية التي يتم اقتيادهم بها من منازلهم في ساعات متأخرة من الّليل، وإطلاق الرصاص الحيّ بشكل مباشر ومتعمّد خلال عمليات الاعتقال، ونقلهم إلى مراكز التحقيق والتوقيف وإبقائهم دون طعام أو شراب، والضرب المبرح، وتوجيه الشتائم والألفاظ البذيئة وتهديدهم وترهيبهم، وانتزاع الاعترافات منهم تحت الضغط والتهديد، وفرض أحكام وغرامات مالية عالية بحقهم.

وقال رئيس نادي الأسير قدورة فارس، إن إسرائيل اعتقلت منذ اندلاع انتفاضة الأقصى في سبتمبر عام 2000، ما لا يقل عن 7000 طفل فلسطيني، تتراوح أعمارهم بين (12-18 عاماً)، كما أن العديد من الأطفال الذين اعتقلوا وهم أقل من السّن القانوني اجتازوا سن الثامنة عشرة وما زالوا في الأسر.

وأضاف أنه ومنذ منذ انطلاق الهبّة الشعبية في تشرين الأول/ أكتوبر عام 2015، ارتفع عدد الأطفال الفلسطينيين في سجون الاحتلال إلى أعلى مستوى له منذ شهر شباط/ فبراير 2009، ووصل إلى أكثر من (400) طفل في بعض الأشهر.

وأشار إلى أنه كان من بينهم (116) طفلاً تراوحت أعمارهم بين (12 و15 عاماً)، وهو أعلى رقم مسجّل منذ شهر كانون الثاني/ يناير من عام 2008، العام الذي بدأت فيه مصلحة سجون الاحتلال الإفصاح عن أعداد الأطفال المعتقلين لديها.

وبيّن أنه منذ عام 2015؛ شهدت قضية الأسرى الأطفال العديد من التحوّلات، منها إقرار عدد من القوانين العنصرية أو مشاريع القوانين، والتي تشرّع إصدار أحكام عالية بحقهم، وصلت في بعض الحالات إلى أكثر من عشر سنوات، وحتّى الحكم المؤبد.

وجدد نادي الأسير مطالبته للمؤسسات الحقوقية الدولية ببذل جهود أكبر لحماية الأطفال الفلسطينيين، وعلى رأسها منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف"، سيما وأن الأسرى الأطفال يتعرّضون لأساليب تعذيب حاطّة بالكرامة ومنافية لاتفاقية حقوق الطفل، ويتم وضعهم في مراكز اعتقال ومعتقلات تفتقر لأدنى المقوّمات الإنسانية، كما يحرم العديد من الأطفال المعتقلين من التعليم ومن زيارة ذويهم ويُحرمون من إدخال الملابس والأغراض الشخصية والكتب.

وكان جهاز الاحصاء الفلسطيني، أصدر بيانات، أمس الأول الأحد، حول واقع الاطفال في فلسطين، أوضح فيها أن 2.3 مليون طفل في فلسطين (تحت سن 18 سنة)، ما نسبتهم 45% من مجمل سكان فلسطين. وأكد ان 4 آلاف طفل اعتقلوا منذ بداية الهبة الشعبية في نهاية عام 2015، و 49  طفلا استشهدوا برصاص الجيش الإسرائيلي منذ عام 2016. كما جرى هدم 418 مسكنا و646 منشأة في العام 2016، مما تسبب في تشريد 1852 فردا منهم 848 طفلاَ.

وقال الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في تقرير له عشية يوم الطفل العالمي الذي صادف أمس الإثنين، إن 35 طفلا قتلوا برصاص إسرائيلي في الأراضي الفلسطينية خلال العام الماضي، بينما قتل 14 طفلا منذ بداية العام الحالي.

وأوضح الجهاز أن الـ14 طفلا قتلوا من خلال فتح النار عليهم بشكل عشوائي، منهم ثلاثة أطفال في الفئة العمرية (13-15 عاما)، و(11) طفلا في العمر من (16-17عاما) .

وبحسب التقرير، فإن السلطات الإسرائيلية اعتقلت منذ الأول من أكتوبر 2015 الماضي قرابة 4 آلاف طفل فلسطيني (أقل من 18 عاما)، ما زال منهم نحو 300 طفل رهن الاعتقال، وهم محرومون من طفولتهم البريئة بما فيه مواصلة دراستهم وتعرضهم "للانتهاكات" أثناء الاعتقال.
وحول التهجير القسري للأطفال جراء الممارسات الإسرائيلية، أظهر التقرير أن إسرائيل هدمت 418 مسكنا و646 منشأة في العام 2016، حيث تسببت في تشريد ألف و852 فردا منهم 848 طفلا جراء هدم مساكنهم، فيما تضرر ثمانية آلاف فرد منهم أربعة آلاف و300 طفل جراء هدم المنشآت.

ولفت التقرير إلى أن عمليات الهدم تركزت في القدس التي كانت حصتها حوالي 39 في المائة من المساكن المهدومة عام 2016، تليها مدينة نابلس بواقع 19 في المائة، ثم الخليل بواقع 17 في المائة منها.
وأشار التقرير إلى أن 45.6 في المائة من المجتمع الفلسطيني أطفال بلغ عدد من هم دون (18 عام) منهم منتصف العام الجاري قرابة مليونين و250 ألفا بواقع مليون و149 ألف ذكر، ومليون و101 ألف أنثى.

وذكر التقرير أن 43 في المائة من الأطفال الفلسطينيين يعيشون في الضفة الغربية، و49.3 في المائة يعيشون في قطاع غزة.

وبشأن عمالة الأطفال الفلسطينيين، قال التقرير إن نسبة الأطفال العاملين سواء بأجر أو من دون أجر في الأراضي الفلسطينية بلغت حوالي 3.9 في المائة من إجمالي عدد الأطفال في الفئة العمرية (10-17 عام) خلال العام 2016 بواقع 5.3 في المائة في الضفة الغربية، و1.9 في المائة في قطاع غزة.

وأوضح أن نسبة الأطفال الذكور المنخرطين في العمل أعلى من الإناث بواقع 7.4 في المائة أطفال ذكور مقارنة بـ 0.3 في المائة من الأطفال إناث.

ولفت التقرير إلى أن معدل الأجر اليومي للأطفال (10- 17 عام) العاملين كمستخدمين بأجر 15 دولارا، وبلغ معدل ساعات العمل الأسبوعية للأطفال العاملين 44 ساعة أسبوعيا خلال العام 2016.

ويحتفل العالم في 20 نوفمبر من كل عام باليوم العالمي للطفل بوصفه يوما عالميا للتآخي والتفاهم بين أطفال العالم، بعد أن اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في نفس اليوم عام 1989، اتفاقية حقوق الطفل، ووافقت عليها لتكون ضمن منظومة القانون الدولي.