2019-01-10

زيادة جرائم الإرهاب اليهودي ثلاثة اضعاف ضد الفلسطينيين بالعام 2018

صحافة الاحتلال

كشف ما يسمى المحلل العسكري "عاموس هرائيل" في صحيفة "هآرتس" عن ان العام المنصرم شهد ارتفاعًا حادًا في عمليات الارهاب اليهودي اذ تم تسجيل 482 حادثة خلال العام 2018، مقابل 140 حادثة خلال العام 2017.

هذه الحوادث التي ينفذها شبان متطرفون من المستوطنين اليهود، على خلفية قومية، زادت بنسبة 3 أضعاف خلال العام الماضي، عن العام 2017. وتركزت غالبية هذه الجرائم، في مناطق الضفة الغربية، وتمثلت في حالات الاعتداء بالضرب، ومداهمة القرى الفلسطينية ليلا، والاعتداء على الممتلكات الزراعية، والسيارات، والمساجد، وكتابة التهديديات والشعارات العنصرية، على جدران منازل الفلسطينيين بالضفة.

ووفقا لمعطيات الشاباك، تقف عدة جماعات إرهابية يهودية، من المستوطنين المتطرفين بالضفة الغربية، خلف هذه الحوادث، منها جماعة "تدفيع الثمن"، وجماعة "التمرد" وجماعة "شبيبة التلال" وشبان مستوطنة "يتسهار". ولا تكتفي هذه الجماعات بالتحريض على العنف ضد السكان العرب في إسرائيل ومناطق الضفة، بل وتقوم بتنفيذ عمليات العنف وجرائم الاعتداء بشكل مباشر. تزايدت هذه الظاهرة بشكل ملحوظ، منذ بداية العام الماضي، وتعود أحد أهم أسباب الزيادة في هذه جرائم على خلفية قومية، إلى عدم وجود ردع إسرائيلي لهؤلاء المتطرفين، من المستوطنين. فغالبية من يتم اعتقالهم على خلفية ارتكاب جرائم ضد الفلسطينيين، يتم الإفراج عنهم خلال أيام، ولم يتم حتى الآن توقيف أي مستوطن يهودي، أو حبسه لفترة طويلة، على خلفية هذه الجرائم.

وعلى المستوى الرسمي، هناك تجاهل لهذه الظاهرة، وتعامل رقيق وودي تجاه منفذي هذه الجرائم اليهودية على خلفية قومية ضد الفلسطينيين.

وحذر الشاباك من وقوع جرائم جديدة على خلفية قومية، انتقاما لعمليات إطلاق النار الأخيرة، التي وقعت بالضفة الغربية، خصوصا عملية بركان، وعوفرا، وجفعات آساف. مع ذلك يمكن القول، إن ضعف المنظومة القانونية في معاقبة المستوطنين، منفذي هذه الجرائم، هو أهم أسباب اتساع هذه الظاهرة، وارتفاع عدد الحوادث والجرائم على خلفية قومية

وأفادت صحيفة "يسرائيل هيوم" بان جهاز "الشاباك"، كشف من خلال التحقيقات الأخيرة، مع الشبان المستوطنين الأربعة، المتورطين في قتل الفلسطينية عائشة الرابي، بتاريخ 13 أكتوبر الماضي، عن تجهيزات جديدة، أعدتها هذه المنظمات المتطرفة، لتنفيذ عمليات إرهابية ضد السكان الفلسطينيين بالضفة. وأكدت تحقيقات "الشاباك"، تورط الشبان الأربعة، وهم من المنظمة الإرهابية المتطرفة "شبيبة التلال"، في عملية قتل الرابي، عبر رشق السيارة التي كانت تقلها وزوجها وأبناءها بالحجارة عند حاجز زعترة القريب من نابلس.

ووفقا للصحيفة العبرية، تشير معطيات جهاز "الشاباك"، الى ارتفاع وتيرة الاعتداءات الإرهابية اليهودية في الضفة الغربية، بنسبة 50% خلال عام 2018، حيث ارتكبت هذه المنظمات الإرهابية اليهودية، 295 اعتداء في العام الماضي، مقارنة مع 197 اعتداء خلال العام 2017.وأضافت صحيفة "يسرائيل هيوم"، أن تحقيقات "الشاباك" كشفت عن قيام كبار حاخامات مستوطنة "يتسهار"، بإصدار فتاوى تجيز للشبان من هذه المنظمات، بالسفر يوم السبت، وكسر حرمة اليوم المقدس، للوصول إلى الفتية اليهود وإرشادهم الى كيفية التعامل مع تحقيقات "الشاباك"، ما يؤكد معرفة قادة المستوطنة وحاخاماتها بدور هؤلاء الفتية في جريمة قتل الرابي.

وأشارت الصحيفة العبرية، إلى وجود مخاوف لدى "الشاباك" من تآكل حالة الردع ضد نشطاء هذه المنظمات الاستيطانية اليمينية المتطرفة، وحذر "الشاباك" من استغلال الدعم المعنوي والتأييد الذين يحظون به، لمواصلة العمل بشكل أكثر تطرفا وعنفا، وتصعيد هجماتهم الإرهابية خلال الأيام القادمة، بالأسلحة النارية.

ايزنكوت يؤكد ضرورة محاربة الإرهاب اليهودي كأي إرهاب

أكد قائد أركان الجيش الاسرائيلي المنتهية ولايته الجنرال غادي ايزنكوت ضرورة محاربة الإرهاب اليهودي كأي إرهاب آخر.

وأضاف أن من يقف وراء الإرهاب اليهودي هم اقلية صغيرة تتحدى الجيش والدولة. وأوضح ايزنكوت ان المهمة الأولى لقوات الجيش في يهودا والسامرة (الضفة الغربية المحتلة) هي توفير الامن وإحباط العمليات الإرهابية، إلا انه من واجبها أيضا حماية السكان الفلسطينيين

وفي سياق مقابلة مع القناة المتلفزة الحادية عشرة أعرب ايزنكوت عن اسفه لعدم صدور ردود فعل حازمة عن القيادة السياسية والأجهزة المسؤولة عن تطبيق القانون إزاء العنف الممارس ضد قوات الامن خلال اخلاء نقاط استيطانية عشوائية

المصدر: "الاتحاد" الحيفاوية