2019-02-05

"BDS" تطالب المشاركين في مؤتمر "أفق استئناف المفاوضات" التطبيعي بالتراجع العلني والاعتذار

رام الله: أدانت اللجنة الوطنية للمقاطعة "BDS" بشدة مشاركة عشرات الفلسطينيين/ات، في لقاءٍ تطبيعي في تلّ أبيب، كان قد عقد قبل أيام لبحث ما يسمى بـ"أفق استئناف المفاوضات" وذلك بتنظيمٍ من مؤسسة "أفكار السلام" التطبيعية. ودعت BDS  الشعب الفلسطيني لمقاطعة مؤسسة "أفكار السلام" وكافة المؤسسات التطبيعية المشابهة.

وأوضحت في بيان لها إنّ ادعاء منظمي اللقاء التطبيعي بعدم وضوح تعريف التطبيع هو ادعاء مرفوض ومألوف، فهو يصدر عن كل من يشارك في أنشطة تطبيعية بهدف التغطية على هذه الأنشطة تحت ذريعة الجهل.

وجددت اللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة دعوتها لشعبنا الأبيّ للتصدّي للتطبيع تحت عناوين اقتصاديةٍ وشبابيةٍ ونسويةٍ وأكاديميةٍ وغيرها، مشددة إنّ مشاركة الفلسطينيين/ات في مؤتمراتٍ شبيهةٍ تعد تواطؤاً مشينًا في تعزيز مساعي نظام الاستعمار الإسرائيلي العنصري في تقويض نضالنا من أجل الحرية والعودة وتقرير المصير، لا سيّما لدى تغليفه بمسوّغاتٍ "وطنية تدعو للسلام".

وفيما يلي نص البيان كما ورد ونشر من اللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة:

تُدين اللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة بشدّةٍ مشاركة عشرات الفلسطينييّن/ات، من بينهم  فدوى الشاعر ومحمد الدجانيٍ في لقاء تطبيعيٍّ في تلّ أبيب، كان قد عُقد قبل أيامٍ لبحث أفق "استئناف المفاوضات" بتنظيمٍ من مؤسسة "أفكار السلام" التطبيعيّة، التي ينسّقها إبراهيم عنباوي، وبتنسيق مع الحكم العسكري الإسرائيلي (لاستصدار التصاريح "بسهولة"). كما تدعو اللجنة، وهي أوسع تحالف في المجتمع المدني الفلسطيني، شعبنا لمقاطعة مؤسسة "أفكار السلام" وكافة المؤسسات التطبيعية المشابهة.

منذ عقد المؤتمر الوطني الأول لحركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS) في العام 2007، تم الاتفاق بالإجماع على تعريف التطبيع في المجتمع الفلسطيني وملخصه: أي علاقة بين طرف فلسطيني/عربي مع جهات إسرائيلية لا تعترف بحقوق شعبنا بموجب القانون الدولي (وأهمها العودة وتقرير المصير) ولا تكون طبيعة العلاقة نضالية مشتركة لإنهاء نظام الاحتلال والأبارتهايد الإسرائيلي القائم.

إن ادعاء منظمي اللقاء التطبيعي بعدم وضوح تعريف التطبيع هو ادعاء مرفوض ومألوف، فهو يصدر عن كل من يشارك في أنشطة تطبيعية بهدف التغطية على هذه الأنشطة تحت ذريعة الجهل. أما من يسوق تطبيعه بذريعة محاولة "اختراق" الأطر الصهيونية الإسرائيلية، الغارقة في فاشيتها، فنحن نتساءل، من اخترق من بالضبط؟ ومن المستفيد من كل هذا التهافت على "الحوار" مع عتاة الفكر الصهيوني العنصري؟

تجدّد اللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة، وهي قيادة حركة المقاطعة (BDS)، دعوتها شعبنا الأبيّ للتصدّي للتطبيع بأشكاله العدّة، تحت عناوين اقتصاديةٍ وشبابيةٍ ونسويةٍ وأكاديميةٍ وغيرها.  إنّ مشاركة الفلسطينيين/ات في مؤتمراتٍ شبيهةٍ تعد تواطؤاً مشينًا في تعزيز مساعي نظام الاستعمار الإسرائيلي العنصري في تقويض نضالنا  من أجل الحرية والعودة وتقرير المصير، لا سيّما لدى تغليفه بمسوّغاتٍ "وطنية تدعو للسلام". 

إن المشاركة في الأنشطة التطبيعية تتناقض مع إرادة الشعب الفلسطيني التي عبّرت عنها الغالبية الساحقة في نداء 2005 لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS) ومناهضة التطبيع، كما تأتي في الوقت الذي تحقّق فيه حركة المقاطعة انتصاراتٍ هامةً على الصعيد الاقتصادي والأكاديمي والثقافي، مما يجعل هذه المشاركة مساهمةً في معركة إسرائيل ضد شعبنا، وضرب جهود حركة المقاطعة على وجه التحديد.

إن أنشطة التطبيع واستعداد بعض الفلسطينيين/ات للانخراط فيها، مقابل منافع مادية أو معنوية أنانية، توفّر أوراق توت تغطي بها دولة الاحتلال جرائمها بحق شعبنا وانتهاكاتها المستمرّة منذ 70 عاماً. ففي الوقت الذي يتعرض فيه شعبنا في قطاع غزة المحتلّ للعدوان المستمر واستمرار الحصار الوحشي في أكبر سجنٍ مفتوح عرفته البشريّة في تاريخنا الحديث، وفي الوقت الذي يواصل فيه الاستيطان الاستعماري زحفه في الضفة الغربية بخطى حثيثة ومتسارعة، وتتفاقم حملة التطهير العرقي التدريجي لأهلنا في القدس والأغوار والنقب، فضلاً عن استمرار معاناة الآلاف من أسرانا في سجون الاحتلال، واستمرار حرمان الملايين من لاجئينا من حقهم الطبيعي والمكفول دوليًا بالعودة إلى الديار التي شُرّدوا منها، لا يسعنا إلا أن نؤكد على خطورة التطبيع على نضالنا وحقوقنا. كما يعد التطبيع الفلسطيني جسر العبور للتطبيع العربي مع دولة الاحتلال ومؤسساتها.

وبناء على ما ذكر، تطالب  اللجنة الوطنية المشاركين/ات بالتراجع العلني عن التطبيع.