2019-02-09

في الذكرى ألـــ 37 ــ لإعادة تأسيس حزبنا.. 

ليتعزز النضال لإستعادة الوحدة ولإسقاط مشاريع تصفية القضية الفلسطينية، نعم لضمان الحقوق الاجتماعية والديمقراطية، ضماناَ للحقوق الوطنية

سبع وثلاثون عاماَ مرت على إعادة تأسيس حزب الشعب الفلسطيني، والمسيرة مستمرة على طريق مائة عام للشيوعيين الفلسطينيين، مائة عاماَ من العطاء والكفاح الوطني والاجتماعي والتضحيات الجسام إلى جانب جماهير شعبنا على مدار مسيرة نضاله الطويلة، وتجمعاته المختلفة داخل الوطن وفي مواقع اللجوء والمهاجر القسرية.

سبع وثلاثون عاماَ ونحن نسير على خطى المناضلين والشهداء الأوائل الذين شقوا طريق الكفاح الوطني والطبقي دفاعاَ عن العمال والكادحين والشباب والمرأة، ومن أجل الديمقراطية وتحقيق العدالة الاجتماعية وغيرهم آلاف المناضلين. اليوم نجدد العهد بمواصلة السير على ذات الطريق، مسترشدين بكل القيم النبيلة التي خطتها مآثرهم وبطولاتهم. كما نجدد عهد الحرية مع آلاف الأسيرات والأسرى من أبناء وبنات شعبنا في سجون الإحتلال، وهم الذين يخوضون معركة الحرية مع العدو الصهيوني، ويذودون عن كرامة الامة بإرادة وعزيمة لا تلين، وصمود أسطوري.

يا جماهير شعبنا الباسل:

يتزامن إحياء ذكرى إعادة تأسيس حزب الشعب والوضع الفلسطيني في أسوأ حالاته، حيث تتكالب الرجعية العربية بتحالفها مع الامبريالية الامريكية والصهيونية في مؤامرات تستهدف تصفية القضية الفلسطينية في ظل استمرار انقسام فلسطيني مدمر.

وأمام هذا الواقع المرير الذي نعيشه اليوم، نؤكد مجدداَ في حزب الشعب الفلسطيني على موقفنا الثابت، بأنه لا سبيل للخروج من المأزق الراهن ومواجهة مؤامرات التصفية، سوى بالوحدة الوطنية، وتعزيز وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، والتوقف عن المساس بالحريات العامة وحقوق الإنسان الفلسطيني، والبدء الفوري بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه عامي 2011 و 2017 لإنهاء حالة الانقسام، والحفاظ على مكتسبات شعبنا الوطنية والديمقراطية، وتوحيد كل طاقاته في الصراع الحقيقي ضد الاحتلال الإسرائيلي.

يا جماهير شعبنا المناضل الصامد:

ونحن نحيي اليوم الذكرى المجيدة لإعادة تأسيس حزبنا، لا يغيب عنّا المأزق الذي وصله الوضع الفلسطيني، كما أزمة حركته الوطنية، وهذا ما يُعظّم حجم المسؤولية والمهمة التاريخية أمام القوى الوطنية الفلسطينية، الواعية لحجم وخطورة الوضع الراهن، ويدعوها لتكثيف العمل لإخراجه من مأزقه، وتجنيب شعبنا المزيد من التكلفة الباهظة التي تُدفع من لحم ودم شعبنا وأرضه، وعليه فإننا في حزب الشعب الفلسطيني، نؤكد على التالي:

أولاً: ضرورة إنهاء الانقسام وطي صفحته السوداء من تاريخ شعبنا، والإسراع إلى تنفيذ الاتفاقات وتحقيق شراكة وطنية حقيقية، مستندة إلى استراتيجية وطنية شاملة ببعديها الوطني التحرري والديمقراطي الاجتماعي.

ثانياً: إن حزب الشعب ينظر لقضية تشكيل الحكومة الجديدة المنوي تشكيلها، في إطار أوسع يتطلب البحث عن معالجة للازمة الوطنية العامة التي يعيشها الوضع الفلسطيني، وليس كموضوعاَ منفردا، وبما يقود لإجراء انتخابات شاملة تسهم في انهاء الانقسام.

ثالثاً: إن ضمان الحقوق الاجتماعية والديموقراطية هو الضمان الحقيقي للحقوق الوطنية ولصمود شعبنا. وعليه يجب النضال من أجل دفع الحكومة أي حكومة كانت، لتبني سياسة اقتصادية تنحاز إلى مصالح الفئات الفقيرة من الشباب والعمال والمرأة والكادحين وتعزز الحياة الديمقراطية.

رابعاً: تحييد قضايا المواطنين عن دائرة التجاذبات والخلاف السياسي ورفض الاستمرار باتخاذ أي إجراءات تطال حياة المواطنين، فالأوضاع في قطاع غزة صعبة ولا تحتمل المزيد من الهزات وأي اجراءات تتخذ بحق رواتب الموظفين من أية جهة كانت، ستزيد الحالة سوءاَ وتعظم من الصعوبات والمآسي التي يعانيها الموظفين وعموم شعبنا في قطاع غزة.

خامساَ: تصعيد الكفاح الوطني لشعبنا في مواجهة الاحتلال والاستيطان وتشكيل جبهة موحدة لقيادة المقاومة الشعبية.

سادساً: توحيد الجهود الوطنية في الدفاع عن الأسرى، باعتبارهم أسرى حرية، ودعوة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالانتصار لقضيتهم، خاصة وهم يتعرضون لإجراءات فاشية تصل إلى حد الإعدام، انتقاماً من نضالاتهم ومقاومتهم التي كفلها القانون الدولي.

سابعاً: التصدي لمحاولات تصفية قضية اللاجئين وشطب الالتزام الدولي بحقوقهم عبر تجفيف موارد الأونروا وإنهاء وجودها، وإعادة تعريف اللاجئ بما يتناقض ومعايير القانون الدولي، وذلك بالضغط على المجتمع الدولي للوفاء بالتزامه القانوني والأخلاقي إزاء مأساة اللاجئين إلى أن يستعيدوا حقهم في العودة إلى ديارهم التي هجروا منها.

يا جماهير شعبنا الأبي:

إن حزب الشعب الفلسطيني وهو يحيي الذكرى السابعة والثلاثين لإعادة تأسيسه والذكرى المئوية لتشكيل أول خلية شيوعية في فلسطين، يجدد إصراره على استمرار نضاله الوطني والاجتماعي والديمقراطي، ويتوجه بتحية إكبار واعتزاز لشعبنا في الوطن والشتات، مجدداً العهد والوفاء لتضحياته وآماله وحقوقه كافة، ولشهداءه وجرحاه، وأسراه في سجون الاحتلال، وعلى مواصلة الكفاح حتى تحقيق الأهداف الوطنية والاجتماعية التي ناضلوا من أجلها.

المجد والوفاء للشهداء.. والحرية لأسرى الحرية والعهد كل العهد حتى تحقيق أهداف شعبنا في الحرية والاستقلال والعودة، والديمقراطية والعدالة الاجتماعية

عاش العاشر من شباط المجيد

حزب الشعب الفلسطيني

10 شباط/ فبراير 2019