2019-02-16

في الذكرى المئوية للانطلاقة والـ37 لإعادة تأسيس حزب الشعب ..

الصالحي: متمسكون في الوحدة وسنواصل النضال من أجل الحقوق الوطنية والاجتماعية والديمقراطية

رام الله – حشف: أكد الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني، الرفيق بسام الصالحي، تمسك حزب الشعب بالوحدة الوطنية، وبمواصلة الكفاح ضد الاحتلال وضد كل المؤامرات التي تحاك ضد القضية الفلسطينية، والنضال من أجل تعزيز صمود شعبنا وانجاز حقوقه في الحرية والاستقلال والعودة، والدفاع عن مصالح وحقوق الفئات الشعبية والكادحين.

جاء ذلك خلال احتفال جماهيري حاشد نظمه حزب الشعب في الذكرى الـ37 لإعادة تأسيسه، والذكرى المئوية لتشكل الحركة الشيوعية، والذي نظم اليوم في رام الله، بمشاركة قادة وأعضاء الحزب وممثلين عن الفصائل والفعاليات الوطنية والديمقراطية، وأمين عام الحزب الشيوعي في الداخل الفلسطيني، عادل عامر، والسفير الفنزويلي ماهر طه.

وكان الاحتفال الذي أداره الرفيق غسان عطاونة والرفيقة نورا أبو عيد، قد بدء بالترحيب في الحضور وعزف النشيد الوطني الفلسطيني، إضافة الى استعراض ذكرى انطلاقة الحزب وإعادة تأسيسه، قبل القاء العديد من الكلمات التي ننشر مقتطفات منها:

من كلمة أمين عام حزب الشعب الفلسطيني

في بداية كلمته، رحب أمين عام الحزب، الرفيق بسام الصالحي، بالحضور كافة، وقال: "نحن نعتز بوجود سفير فنزويلا في هذا الاحتفال ونؤكد مجدداَ  على تضامنناً الكامل مع الشعب الفنزويلي الصديق ضد الاستكبار والمؤامرات الامريكية التي يتعرض لها والعداء الذي يمارس ضد دولته الصديقة".

وأضاف: "احتفالنا اليوم يأتي لتعزيز مفهوم حزبنا للنضال المترابط، التحرري الوطني ضد الاحتلال من اجل كنسه عن أرضنا وانجاز حقوق شعبنا في الحرية والاستقلال والعودة وتقرير المصير، والنضال الاجتماعي الديمقراطي من أجل حقوق المواطنين والعدالة الاجتماعية، ما يعكس احترام ذكرى شهداء شعبنا وحزبنا والقائمة الطويلة ممن ضحوا سنوات طويلة في النضال ضد الاستعمار من جهة، والنضال من أجل حقوق الفئات الشعبية والكادحين من جهة أخرى".

وتابع الرفيق الصالحي، يقول: ويأتي أيضاَ إحياء هذه الذكرى الوطنية للتأكيد على تمسكنا بالوحدة الوطنية والسعي اليها رغم كل الظروف. واليوم وجهنا رسالة لأبناء شعبنا في الداخل من أجل الحفاظ على القائمة المشتركة، وندعو أحمد الطيبي للمحافظة على هذه القائمة كما ندعو الجبهة من أجل بذل كل ما يمكن للحفاظ على هذه القائمة، لأن هذه الشعلة المتقدة والشمعة المضيئة يجب ألا تنطفئ، ويعم الظلام الحالة الفلسطينية للانقسام كما هو لدينا".

وحول اجتماعات الفصائل في العاصمة الروسية موسكو، ورفض حركتي حماس والجهاد التوقيع على البيان الختامي، قال الصالحي: أرى أن موقف حركة الجهاد كان غير مألوف، وتعودنا على مواقف أكثر تماشياً مع الاطار العام للموقف الفلسطيني دون أن يمس ذلك مفاهيمهم، وحماس كانت قد وافقت على البيان الختامي، ويجب أن تستمر الموافقة والتوقيع على البيان لعل ذلك يعوض الاخفاق الذي تم في موسكو.

وشدد الصالحي على وجود موقف مرجعي رسمي فلسطيني تمثله منظمة التحرير الفلسطينية رغم كل ما يمكن ان يقال عن متطلبات تعزيز دورها وأدائها وتوسيع المشاركة فيها كخلاصة للمصالحة، وان هناك مرجعيات  معتمدة على الساحة الدولية من خلال قرارات الامم المتحدة بما فيها الاعتراف بدولة فلسطين، وهي مرجعيات حامية أمام محاولات التفكيك المتواصلة من قبل امريكا وإسرائيل او أمام الخفة السياسية الداخلية، ومن ان روسيا رغم ما جرى أكدت تمسكها بمواصلة جهودها والتزاماتها الدولية بإقامة الدولة المستقلة على خدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية ومواجهة محاولات المس بذلك.

كما أكد أمين عام حزب الشعب مجدداَ ان الوضع الفلسطيني الراهن يشهد أزمة وطنية عامة، وان هناك حاجة ماسة لمعالجة هذه الأزمة من جوانبها المختلفة وموضوع الحكومة يأتي في السياق الأشمل لهذه المعالجة، بما يضمن حماية الحقوق والمكتسبات الوطنية  والحقوق الاجتماعية والديموقراطية لشعبنا وتعزيز صموده، وأولويات وحدة الوطن وإنهاء الانقسام وإجراء الانتخابات العامة.

وفي ختام كلمته، قال الصالحي: مائة عاماَ والمسيرة مستمرة على طريق الشيوعيين الفلسطينيين، مائة عاماَ من العطاء والكفاح الوطني والاجتماعي والتضحيات الجسام إلى جانب جماهير شعبنا على مدار مسيرة نضاله الطويلة، وتجمعاته المختلفة داخل الوطن وفي مواقع اللجوء والمهاجر القسرية، و37 عاماَ ونحن نسير على خطى المناضلين والمناضلات والشهداء والشهيدات الأوائل الذين شقوا طريق الكفاح الوطني والطبقي دفاعاَ عن العمال والكادحين والشباب والمرأة، ومن أجل الديمقراطية وتحقيق العدالة الاجتماعية وغيرهم آلاف المناضلين، اليوم نجدد لهم ولهن العهد بمواصلة السير على ذات الطريق، مسترشدين بكل القيم النبيلة التي خطتها مآثرهم وبطولاتهم. كما نجدد عهد الحرية مع آلاف الأسيرات والأسرى من أبناء وبنات شعبنا في سجون الإحتلال، وهم الذين يخوضون معركة الحرية مع الاحتلال الغاشم، ويذودون عن كرامة الامة بإرادة وعزيمة لا تلين، وصمود أسطوري.

كلمة الحزب والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في الداخل 

 

من جهته، قدم الأمين العام للحزب الشيوعي عادل عامر، التهاني لحزب الشعب في ذكرى الانطلاقة وإعادة التأسيس، معرباَ عن تقديره لموقف ونضال حزب الشعب الفلسطيني.

كما استعرض عامر، الدور الثوري الذي قام به الشيوعيين الفلسطينيين خلال مئة سنة من الكفاح والنضال، وشدد على ان هذه المسيرة لم تنتهي ولا تزال في أوجها ويثبت التاريخ والمعركة أن هناك حاجة ماسة جدا لهذا الحزب الثوري في فكره وعطاءه وأيدلوجيته.

وأضاف عادل: ما طرحته الحركة الشيوعية في هذه البلاد هو مميز واستثنائي ليس فقط في طابعه الثوري، وإنما ايضا بإصراره على أن الهدف هو الإنسان وكرامته ورفاهيته.

وقال: ما نطرحه هو بديل شامل لكل المنظومة السياسية والاجتماعية والاقتصادية القائمة، المنظومة التي نطرحها تطرح بديلا لكل الظلم والاضطهاد القائم على حق الشعوب في الحرية والاستقلال الوطني.

كلمة السفير الفنزويلي

بدوره، حيا سعادة سفير فنزويلا، ماهر طه، حزب الشعب الفلسطيني وقدم له التهنئة بمناسبة ذكرى تأسيسه، مؤكداّ على العلاقات عمق الرفاقية مع الحزب وعموم الشعب الفلسطيني، ووقوف فنزويلا بقوة الى جانب نضاله العادل وحقوقه الوطنية.

وأشار السفير ان تعليمات الرئاسة الفنزويلية ووزارة الخارجية في بلاده، تشدد على الوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني في كل المحافل ودعم مساعيه السياسية، دون الرجوع للرئاسة او للخارجية في فنزويلا.

كلمة القوى الوطنية

وفي كلمته التي ألقاها باسم القوى الوطنية، قدم عمر شحادة عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، التهنئة الحارة لحزب الشعب، مشيداَ بتاريخ ودور هذا الحزب الذي وصفه بأنه حزب عريق وله له اسهاماته وتاريخه وتراثه المميزة في مسيرة شعبنا النضالية.

كما استذكر شحادة مؤسسي الحزب وقادته الراحلين والشهداء، مؤكداَ على ضرورة استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية لمجابهة التحديات الماثلة أمام شعبنا.