2019-02-19

فنزويلا: الإصبع على الزناد

صحيفة "إيزفستيا" الروسية

كتب إيغور بشينيتشنيكوف في مقال له بصحيفة" إيزفستيا" الروسية، حول ما تتعرض له فنزويلا من تهديدات عدوانية امريكية، قائلاَ: "حرب وفق جدول المواعيد: ما الذي سيعيق تنفيذ سيناريو القوة في فنزويلا. 

وجاء في المقال: لم يُكتب لمحاولة واشنطن تنحية مادورو بشغب الشوارع وضغط العقوبات والمضايقات الدولية النجاح. والآن، كما لو أن الجوع ونقص الأدوية في فنزويلا يُقلقان البيت الأبيض وزعيم المعارضة خوان غوايدو.

أصبحت الأزمة الإنسانية، التي كانت، بطبيعة الحال، قريبة للغاية من الحدوث، وتم تحريضها من قبل الولايات المتحدة، ركيزة لخطاب واشنطن المعادي لفنزويلا. المطلوب أن يعتاد العالم على فكرة أنه لن يكون هناك أي عدوان عسكري على الإطلاق، إنما، على العكس من ذلك، إجراء لضمان إيصال المساعدات الإنسانية. علما بأن خوان غوايدو أعلن، أمام حشد من مؤيديه في كاراكاس، أن توزيع "المساعدات الإنسانية" سيبدأ في 23 فبراير.

من المرجح جداً أن يتم غزو فنزويلا من جهة كولومبيا والبرازيل المجاورتين، من قبل قوات أمريكية وكولومبية وبرازيلية. فقد تم إيصال المساعدات الإنسانية الأمريكية المزعومة إلى مدينة كوكوتا الكولومبية، وإلى ولاية رورايما البرازيلية المتاخمتين لفنزويلا.

كيف يمكن أن يبدأ العدوان؟ سوف تقوم قافلة الشاحنات بمحاولة اختراق نقاط التفتيش التابعة للجيش الفنزويلي. أحد ما من الجانب الكولومبي سوف يستفز الجنود الفنزويليين لإطلاق النار. ومن دون ذلك، الوضع هناك على وشك الانفجار. وها هي الذريعة لتدخل الجيش الأمريكي جاهزة...

كل شيء يشير إلى أن الولايات المتحدة، بعد يأسها من قدرة قوى المعارضة الداخلية على الإطاحة بمادورو، رست على خيار الحل العسكري للمشكلة، إلا أن البيت الأبيض، غير متأكد من نتيجة العملية، لأن الجيش الفنزويلي وقيادته إلى جانب مادورو، وهو مسلّح ومدرب بشكل جيد. ربما يكون هذا هو العامل الأهم الذي أوقف الأمريكيين حتى الآن. وهذا يعني أن هناك فرصة لأن يستمر هذا العامل في الحيلولة دون الحرب ويضمن السلام لفنزويلا.