2019-02-27

مجلس الأمن الروسي: الولايات المتحدة تستعد لغزو فنزويلا

مادورو: فنزويلا دولة مسالمة ومتواضعة وترامب يريد حربا للاستحواذ على نفطنا

كراكاس - الوكالات: اتهم الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، أمس الثلاثاء، الإدارة الأمريكية بالسعي لإشعال حرب في أمريكا اللاتينية والاستيلاء على نفط البلاد، فيما أكدت واشنطن عزمها فرض المزيد من العقوبات على كاراكاس.

وقال مادورو على شبكة "إيه بي سي نيوز" التلفزيونية: "كل ما تفعله حكومة الولايات المتحدة مصيره الفشل. إنهم يحاولون اصطناع أزمة من أجل تبرير التصعيد السياسي والتدخل العسكري في فنزويلا تمهيدا لإشعال الحرب في أمريكا الجنوبية".

واعتبر مادورو، أن الولايات المتحدة تريد الاستيلاء على النفط الفنزويلي وهي مستعدة لخوض الحرب بسببه. وقال: "إن حكومة الكيو-كلاس- المتطرفة (منظمة يمينية متطرفة جدا)، التي يرأسها دونالد ترامب، تريد حربا للاستحواذ على النفط، وليس النفط فقط".

في الوقت نفسه، وصف مادورو فنزويلا بـ"الدولة المسالمة والمتواضعة".

إلى ذلك أعربت الحكومة الفنزويلية في بيان تعليقا على التصريحات الهجومية لنائب الرئيس الأمريكي، مايك بنس في اجتماع ليما، عن اعتقادها بأن الولايات المتحدة تحاول إشراك دول أخرى في عملياتها للسيطرة على ثروات فنزويلا.

وأعلن بنس، في وقت سابق، أمام اجتماع مجموعة ليما في بوغوتا، أن الولايات المتحدة ستعلن فرض عقوبات جديدة ضد حكومة نيكولاس مادورو في الأيام القادمة، داعيا أعضاء المجموعة إلى تجميد كل أصول شركة النفط الفنزويلية PDVSA فورا، ونقل جميع الأصول الفنزويلية إلى حكومة غوايدو الذي نصب نفسه رئيسا للبلاد دون انتخابات ودون أي مسوغ شرعي.

مجلس الأمن الروسي: الولايات المتحدة تستعد لغزو فنزويلا

كشف سكرتير مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف، أمس الثلاثاء، أن الولايات المتحدة الأمريكية تستعد لغزو فنزويلا من خلال نقلها جنودا إلى بورتوريكو وكولومبيا المجاورة لكراكاس.

وقال باتروشيف خلال مقابلة خاصة مع صحيفة "أرغومنتي إي فاكتي" الروسية أنه "من خلال إظهار الغطرسة والاستعلاء تجاه الشعب الفنزويلي، تستعد الولايات المتحدة لغزو عسكري لدولة مستقلة وتقوم بالتحضير لذلك من خلال نقل قوات عسكرية إلى بورتوريكو وكولومبيا".

وأكد باتروشيف أن الولايات المتحدة عرضت على روسيا إجراء مشاورات منفصلة حول فنزويلا، ولكنها تركتها تحت ذرائع واهية.

وقال بهذا الخصوص "يمكننا أن نضيف أيضا أن الأميركيين عرضوا إجراء مشاورات منفصلة بشأن المشاكل الفنزويلية. واتفقنا على ذلك. لكن بعد ذلك، تحت ذرائع واهية تنصلوا من إجرائها، حيث يؤجلون المواعيد النهائية المتفق عليها في كل مرة".

وتصاعد الموقف في فنزويلا التي تعصف بها الأزمات منذ 23 كانون الثاني، حينما أعلن خوان غوايدو نفسه رئيسا للبلاد، بما يتناقض مع الانتخابات التي جرت العام الماضي وفاز فيها نيكولاس مادورو.

واعترفت العديد من الدول بغوايدو رئيسا مؤقتا، مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، في حين رفضت عدة دول أخرى مثل روسيا والصين وكوبا والبرازيل والمكسيك الاعتراف به، وأعلنت دعمها لمادورو، الذي بدوره اتهم واشنطن بتدبير انقلاب ضده.