2019-03-03

مواجهة أميركية روسية حول المساعدات "الإنسانية" لفنزويلا

عواصم – وكالات: تصاعدت حدة المواجهة بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن ما يسمى بـ "المساعدة الإنسانية" المرسلة إلى فنزويلا مع فرض واشنطن عقوبات جديدة على شخصيات في النظام الثوري وعلى رأسه نيكولاس مادورو، فيما جرى التأكيد على وعد روسي بدعم الرئيس الاشتراكي.

ويواصل البلدان المعركة الدبلوماسية عن بعد بينهما، غداة إخفاق كل منهما في تمرير قرار في مجلس الأمن الدولي حيث لم يتمكنا من التفاهم.

وصرح المبعوث الأميركي لـ"الأزمة الفنزويلية" إليوت أبرامز لصحافيين في واشنطن، الى أن الولايات المتحدة التي لم تنجح حتى الآن في دفع نيكولاس مادورو إلى الرحيل رغم حملة الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية التي تمارسها، لم تخسر بعد الرهان.

ومع أنه كرر أن "كل الخيارات مطروحة على الطاولة"، ملمحا بذلك إلى خيار عسكري، أشار مجددا إلى العقوبات لزيادة الضغوط.

وقال إن "عشرات" الفنزويليين الإضافيين حرموا من التأشيرة الأميركية بتهمة "تقويض الديمقراطية".

من جهتها، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات مالية على ستة مسؤولين عسكريين فنزويليين، بينهم أربعة جنرالات، قريبين من "الرئيس السابق غير الشرعي" نيكولاس مادورو، كما تصفه واشنطن، لمنع وصول المساعدة الانسانية.

وتتحدث واشنطن عن سقوط خمسة قتلى و285 جريحا في صدامات عنيفة على الحدود الفنزويلية عندما منعت قوات الأمن عملية نقل لهذه المساعدات الأسبوع الماضي.

وترى فنزويلا في هذه المساعدات ذريعة لتدخل أميركي عسكري من أجل طرد الرئيس مادورو من السلطة. لكن ابرامز نفى هذا الاتهام.

روسيا ستواصل مساعدة السلطات الفنزويلية

أكد وزير الخارجية سيرغي لافروف الجمعة بعد محادثات مع نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز أن "روسيا ستواصل مساعدة السلطات الفنزويلية في حل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية بما في ذلك من خلال توفير مساعدات إنسانية مشروعة".

وشدد على تسليم كراكاس "شحنات كبيرة من القمح"، وقال إنه يدرس "لائحة إضافية من الأدوية" التي طلبتها السلطات بعد إرسال "شحنة أولى تزن 7,5 أطنان".

وقالت رودريغيز بعد ذلك إن "ما تحتاج إليه فنزويلا متوفر لدى روسيا. يمكن لفنزويلا أن تقدم من جهتها النفط الذي تحتاج إليه روسيا".

وأعلنت عن نقل مكتب للمجموعة النفطية الحكومية العملاقة "بيديفيسا" عماد الاقتصاد الفنزويلي والمستهدفة بالعقوبات الأميركية، من لشبونة إلى موسكو.

ويتهم مادورو وحلفاؤه - ومنهم روسيا - واشنطن بالتخطيط لانقلاب ضد حكومته. واعترفت الولايات المتحدة بغوايدو رئيسا بالوكالة لفنزويلا وقادت حملة دبلوماسية دعما له.