2019-03-12

تصريحات "نتنياهو" جاءت بهدف التنصل من أي ضغط دولي

 العوض: يوم بعد يوم يتأكد أن الانقسام يصب بخدمة استراتيجية إسرائيل

غزة: قال عضو المكتب الساسي لحزب الشعب الفلسطيني، عضو المجلس الوطني وليد العوض، مساء الإثنين، إنه "يتأكد يوم بعد يوم أن  الانقسام يصب في خدمة استراتيجية إسرائيل وجوهرها عدم إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس على الأراضي المحتلة عام 1967".

وأضاف العوض في تعقيبه على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي قال فيها إن "إرسال الأموال لغزة هو للحفاظ على الانقسام بين فتح وحماس"، يقول: "سبق وأن افصح شمعون بيريز عن رؤيته للانقسام بأنه أهم خطوة استراتيجية تسجل لدولة الاحتلال منذ سبعين عاما، وبالتالي ما قاله نتنياهو اليوم فيما يتعلق بمد الانقسام بالأوكسجين المتمثل بالأموال تارة، وتارة أخرى بتسهيلات ذات طابع تجاري يخطط لها الاحتلال."

وتابع العوض في تصريحات لوكالة "قدس نت" للأنباء، قائلاَ: "بتقديرنا أن جوهر هذا المخطط يمكن رؤيته بدقة من خلال الاطلاع على سلسلة التفاهمات التي تجريها حماس بواسطة جهات إقليمية مع دولة الاحتلال، وبتقديري أن هذا المسعى كله يندرج في سياق ترتيب المسرح لتنفيذ "صفقة القرن" التي يمثل فصل قطاع غزة أحد أركانها الأساسية ."

وحذر من مغبة استمرار سلوك "حماس"، وطالبها بالعدول عنه فورا، مؤكدا أن" معالجة القضايا الإنسانية والحياتية في قطاع غزة بما فيها مسألة موظفي غزة بعد 2007 يكون فقط في إطار المصالحة الوطنية وتمكين الحكومة الجديدة من القيام بمسؤولياتها تجاه أهلنا في القطاع ."

وتابع عضو المكتب السياسي لحزب الشعب، يقول: " إن المنحى الذي يجري تحت شعار القضايا الإنسانية على حساب الحل السياسي للقضية الفلسطينية هو أخطر ما نواجهه في هذه المرحلة، ونأمل ألا توغل حماس في هذا الطريق لأن ذلك يعني إسهامها في التقاطع مع المشاريع التصفوية للقضية الفلسطينية" .

وشدد العوض على أن كل المواقف المعلنة والرافضة لـ"صفقة القرن" تحتاج للمصداقية في الاختبار العملي، فالقيادة الفلسطينية نجحت في هذا الاختبار وبثقة كبيرة عندما رفضت الأموال الأميركية وأيضا أموال المقاصة المنقوصة، والآن مطلوب من حركة حماس مواجهة هذا الاختبار بكل وضوح ودون مواربة.

إذاعة "صوت فلسطين" الرسمية

وكان العوض اعتبر أيضاَ أن تصريحات "نتنياهو" حول تعزيز الانقسام الفلسطيني، جاءت بهدف التنصل من أي ضغط دولي لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، كما أنها تمكن الرئيس الامريكي "ترامب" من الاصرار على التمسك بصفقة العار المسماة بـ"صفقة القرن" والتي يعتبر فصل الضفة عن قطاع غزة أحد ركائزها.

وأكد في حديث لاذاعة "صوت فلسطين" الرسمية، الليلة الماضية، أن التحدي الكبير الآن هو مواجهة اختبار كيف يمكن الرد على تصريحات نيتناهو، مشدداَ على أن القيادة الفلسطينية واجهت بشكل واضح هذا المنحى من استغلال الاموال التي كانت تقدمها امريكا او سرقة أموال المقاصة التي هي حق شرعي لشعبنا، مشيراَ إلى أن المطلوب اليوم من حركة "حماس" أن ترد على هذه التصريحات، ليس باستمرار السعي لما يقدمه نتينياهو من أجل تغذية الانقسام، وإنما المطلوب منها إنهاءه وتطبيق ما تم الاتفاق عليه لتحقيق المصالحة بأسرع وقت.

وأضاف يقول: لا يمكن الرد على هذه التصريحات إلا بالالتفاف حول الموقف الرسمي الفلسطيني، داعياَ الفصائل إلى الضغط على حماس من أجل التوجه لصناديق الاقترع