2019-03-14

فنزويلا.. الثورة البوليفارية أقوى

كتب/ سمير دياب:

دخلت فنزويلا أوآخر العام 2018 نفق محاولة الإنقلاب الاميركي المباشر بأدوات القوى السياسية الفنزويلية العميلة بقيادة غوايدو لاسقاط الرئيس الشرعي مادورو.

محور الانقلاب الذي يقوده ترامب وعصابة ليما والماغرو والمعارضة الفنزويلية الملتحقة بالامبريالية الاميركية برئاسة غوايدو، هدفه نهب خيرات وثروات فنزويلا النفطية وتطويق اميركا اللاتينية والقضاء على الثورة البوليفارية ووضع البلد في أيادي مافيات التهريب والنهب والسمسرات والاتجار بالمخدرات والنفط والذهب والبشر.

هذه المحاولة الامبريالية، هي حلقة في سلسلة حلقات مستمرة منذ عشرين عاماً من الهجمات ضد الثورة البوليفارية ، تضمنت انقلابات عسكرية وعقوبات وضغوط دبلوماسية واغتيالات وجرائم عنيفة.. وما تشهده فنزويلا منذ أسابيع سوى عودة إلى عدة شغل الادارة الاميركية لتعزيز سيطرتها وهيمنتها على فنزويلا، عبر تحريض خوان غوايدو بإعلان نفسه رئيساً على البلاد من دون صفة شرعية في تجمع حاشد في 23 يناير الماضي في كاراكاس، بهدف خلف انقسامات داخلية وفوضى تعم فنزويلا تمهيداً لتدخل أميركي مدروس. بعد هذا الاعلان سارع ترامب وبولسونارو ودوكي وماكري والماغرو إلى الاعتراف به، ثم تلاهم 19 بلداً من الاتحاد الأوروبي. بعدها دعوا الجيش الفنزويلي لإعلان ولائه للرئيس الذي نصب نفسه - غوايدو.

ولما لم تنجح محاولة ترامب – غوايدو قامت أميركا بفرض عقوبات على شركة النفط الفنزويلية والاستيلاء على أصولها في الولايات المتحدة التي تبلغ مليارات الدولارات. كما قام بنك إنجلترا بتوجيه أميركي بتجميد حوالي مليار ونصف مليار من الذهب مملوكة لفنزويلا ، بهدف خنق الاقتصاد الفنزويلي وإجبار البلد على الخضوع والاستسلام بعد القرصنة الاميركية للكهرباء في فنزويلا وتعطيلها من ضمن عملية الضغط لتركيع الرئيس مادورو وحكومته والشعب الفنزويلي.

هذه الاعتداءات الاميركية السافرة تتم تحت غطاء "الديمقراطية" و"المعونة الإنسانية لفنزويلا ". وهي "الديمقراطية " ذاتها التي احتلت العراق بسبب كذبة " أسلحة الدمار الشامل" وهي عينها التي بررت العدوان على ليبيا والاستيلاء على نفطها، وهي التي سلحت ودعمت إرهاب الدواعش في سوريا.. الخ

وللمزيد في تدعيم " الديمقراطية العدوانية الاميركية " عين ترامب الخبير "الديمقراطي جدا " إليوت أبرامز للإشراف على عمليات "استعادة الديمقراطية في فنزويلا". وتعيين ابرامز يعني رسالة أميركية واضحة لفنزويلا واميركا اللاتينية . ولإنعاش الذاكرة فإن هذا الاخير كان الشخص المسؤول عن تمويل ودعم "قوات الكونترا" المضادة للثورة في نيكاراغوا، وهو المسؤول عن دعم فرق الموت في السلفادور وغواتيمالا خلال ثمانينيات القرن الماضي ، واليوم يتم تسليمه ملف فنزويلا لمحاولة ضرب الثورة البوليفارية من جديد.

تعيش فنزويلا اليوم مرحلة دقيقة جداً، تتطلب اليقظة والوعي لخطورة ما يجري، والعمل لاحباط كافة العمليات الاميركية ومخططات غوايدو الداخلية بوحدة شعبية قوية ومواقف سياسية رادعة، ومصادرة الشركات متعددة الجنسيات المنتمية للبلدان المشاركة في الانقلاب. وكذلك مصادرة ممتلكات عملاء اميركا في فنزويلا .. ووضع خطة ديمقراطية للإنتاج من أجل معالجة الأزمة الحالية وتلبية الاحتياجات الملحة للشعب الفنزويلي المناضل.

التضامن والتكاتف مع فنزويلا الشعب والثورة البوليفارية ضرورة وطنية وأممية من أجل مقاومة الامبريالية الاميركية وسياساتها العداونية والارهابية ضد ثورات وثروات شعوب العالم المتطلعة إلى الاستقلال والاستقرار والتطوروالسلم العالمي .

االثورة البوليفارية أقوى.. تحية إلى نضال ومقاومة الشعب الفنزويلي