2019-04-22

حزب الشعب ينعى أحد قياداته البارزة

دمت حيا في ذاكرة حركتنا الوطنية والنقابية يا رفيقنا الغالي محمد أبو شمعة

فلسطين: نعت اللجنة المركزية لـ حزب الشعب الفلسطيني ببالغ الحزن والأسى، وفاة الرفيق المناضل الكبير محمد حسن أبو شمعة (أبو زيد) عضو اللجنة المركزية ومسؤول لجنة التنظيم في قيادة فرع الخارج وعضوا في المجلس الوطني الفلسطيني الأسبق، الذي رحل عن عالمنا فجر هذا اليوم، بعد عقود من النضال والتضحيات دفاعاَ عن حقوق شعبنا ومن أجل قيم الحرية والتحرر والعدالة.

وجاء في بيان النعي:

تنعى اللجنة المركزية لحزب الشعب الفلسطيني ببالغ الحزن والأسى الرفيق المناضل الكبير محمد حسن أبو شمعة (أبو زيد) وتتقدم من زوجته وابنائه وعموم عائلة أبو شمعة بأصدق مشاعر المواساة.

ولد الرفيق أبو زيد في ضاحية ارتاح -طولكرم ففي 15-11-1941م، لعائلة ريفية مناضلة، أنهى دراسته الثانوية من مدرسة الفاضيلة في طولكرم، وهو خريج أكاديمية العلوم الإجتماعية بموسكو في آب 1967م، إنخرط في العمل الوطني منذ شبابه المبكر وحمل لقب (أبو نضال) فترة العمل السري، إنضم إلى الحزب الشيوعي الأردني عام 1956م وهو في سن الخامسة عشر من عمره، إعتقل أول مرة عام 1959م، فيما توالت عمليات إعتقاله حتى بلغ مجموعها تسع سنوات كان آخرها في العام 1978م إذ حكم عليه بالسجن في معتقل المحطة بالأردن لمدة خمس سنوات.

تدرج في المواقع الحزبية حتى أصبح أصغر عضو في اللجنة المركزية عام 1970م، وكان عمره حينها 29 عاما، وقد تسلم قيادة الحزب والإشراف على قوات الأنصار في مناطق شمال الأردن، إستمر عضوا في اللجنة المركزية إلى حين إتخاذ قرار بإعادة تأسيس الحزب الشيوعي الفلسطيني في العاشر من شباط 1982م، حزب الشعب لاحقا، حيث إنتقل لممارسة مهامه عضوا للجنة المركزية في الحزب الناشيء، كما إنتخب لقيادة لجنة التنظيم في الخارج (مسؤول التنظيم)، هذا واختير أبو شمعة ليكون عضوا في المجلس الوطني الفلسطيني لمنظمة التحرير في العام 1987م.

إلى جانب مهامه التنظيمية التي ساد عليها الطابع السري نتيجة الظروف السياسية العامة، كان قائدا نقابيا، حيث قاد وإلى جانب النقابات العمالية المختلفة الحراك النقابي في الساحة الأردنية، فقد بدأ حياته المهنية محاسبا في البنك الأهلي الأردني، ومن ثم البنك العربي، وصولا إلى أن أصبح رئيسا للنقابة العامة للمصارف والتأمين والمحاسبة في الأردن، ولوحق لدوره هذا وإعتقل ومنع من السفر والعمل، ومع ذلك تم تجديد تعينه مرتين بالإنتخاب كرئيس للنقابة ومتفرغ نقابي من قبل الهيئة العامة للنقابة وهو داخل المعتقل.

بعد الإفراج عنه عام 1982م، إلتحق بقيادة الحزب في سوريا، وبعدها إنتقل للعيش في أوروبا بعد الدورة التوحيدية للمجلس الوطني التي عقدت في الجزائر عام 1988، حيث إستمر في أداء مهامه هناك مع مجموعة من قيادات الحزب إلى حين إنتقالهم إلى الأردن مجددا في العام 1990م، فمكث هناك حتى عودته إلى أرض الوطن عام 1996م بصفته عضوا في المجلس الوطني الفلسطيني.

ما بعد العودة إلى الوطن، عين مديرا عاما في وزارة العمل بحكم خبراته النقابية والأكاديمية حيث كان مؤسس ورئيس اللجنة الثلاثية التي تضم العمال وأصحاب العمل والحكومة، كما وإستمر عضوا في اللجنة المركزية لحزب الشعب إلى حين إنعقاد المؤتمر العام سنة 1998م، وقد أعلن أبو شمعة في المؤتمر عن إمتناعه قبول الترشح مجددا لعضوية اللجنة المركزية هو وعدد من القيادات التاريخية للتنظيم بهدف إفساح المجال للأجيال الشابة كي تأخذ دورها في المواقع القيادية للحزب، وهي القناعة التي مارسها في مختلف المواقع والمناصب التي تقلدها.

إستمر بموقعه الحكومي في وزارة العمل حتى تقاعد في العام 2005، وكان سكرتير المجلس الإستشاري لحزب الشعب، كما أنه عضو الهيئة الإدارية لهيئة المتقاعدين المدنيين، وإستمر في عطاءه كناشط مجتمعي وسياسي.

سجل المناضل أبو شمعة على مدار سنوات نضاله الطويلة مواقف وطنية مشهود لها سواء أكان ذلك عبر صموده في التحقيق داخل المعتقلات ورفضه إستنكار الحزب أو إعتزال العمل الوطني، كما قام بتشكيل لجان للعمل الطوعي والشعبي في المخيمات وأماكن التواجد الفلسطيني، وتأسيس لجان وأذرع نقابية مختلفة، كما كان من النواة الأولى التي شكلت القواعد العسكرية لقوات الأنصار التي قاد معسكراتها في مناطق شمال الأردن، فيما عمل بحكم موقعه كمسؤول عن تنظيم الحزب في الخارج على تأمين مئات المنح الدراسية لأبناء شعبنا في الإتحاد السوفيتي ودول المعسكر الاشتراكي ورعاية الطلبة وتعبئتهم سياسيا ووطنيا وثقافيا، كان أبو شمعة من الأسماء المشهود لها بوحدويته وانفتاحه على مختلف القوى الوطنية الفلسطينية واصراره على وحدة الصف الوطني ومواجهة التحديات ومحاولات شق الصف الفلسطيني في مراحل مختلفة، كما تمتع أبو شمعة بعلاقات واسعة مع الأحزاب العربية والأممية وحركات التحرر الوطني في العالم.

ان حزبنا فقد قائدا مميزا وأنسانا كبيرا عاشقا للبساطة والتواضع وحب الناس والتضحية من أجلهم.

نم قرير العين يا رفيق ابا زيد فتراثك الوطني والكفاحي مغروس في ذاكرة حزبك وشعبك

اللجنة المركزية لحزب الشعب الفلسطيني

22/4/2019