2019-04-29

بيان جديد للحزب الشيوعي السوداني:

الى جماهير شعبنا المناضل لا للدخول فى الحلقة الشريرة

الخرطوم - خاص بـ حشف: أصدر الحزب الشيوعي السوداني، وهو أحد المكونات الأساسية والفاعلة في "قوى الحرية والتغيير" الذي يقود انتفاضة الشعب في السودان، بياناَ جديدا لجماهير الشعب السوداني، جاء فيه:

الى جماهير شعبنا المناضل

لا للدخول فى الحلقة الشريرة

فى اجتماعه بتاريخ 29/4/2019 ومن مناقشته للوضع السياسى المعقد، يصدر المكتب السياسى هذا البيان، من موقع المسئولية تجاه شعبنا وحقه علينا بان نضع امامه بكل شفافيه كل ما يدور فى الساحة السياسية فهو صاحب الشأن وهو المعلم وصاحب القرار.

لقد توصل المكتب السياسى فى تحليله للوضع حسب متابعته لمجرى الاحداث وما لديه من معلومات، أن المجلس العسكرى الذى وضع يده على السلطة بعد انهيار الحكم الدكتاتورى، وقطع الطريق امام جماهير الشعب السودانى لإزالة النظام الفاسد وإقامة سلطة انتقالية لكنس آثاره وإقامة دولته المدنية الديمقراطية، ما هو إلا انقلاب عسكرى انجزته اللجنة الامنية لذاك النظام الفاسد بغية المحافظة على مؤسساته. وقد حاول تغيير الوجوه المعروفة بقمعها للشعب وبحمايتها للنظام طيلة فترة حكمه، ولكنه ابقى على اخرى.

جماهير الانتفاضة المفجر الحقيقي للانتفاضة دخلت فى مفاوضات مع المجلس العسكرى للتوصل معه للانحياز لانتفاضة الجماهير وتسليم السلطة لمجلسها المدنى ممثلا للشعب، والرجوع لمهامه الاساسية لحماية الوطن، حدوده وسيادته. في العملية التفاوضية الجارية بينه وبين اللجنة التفاوضية لقوى الحرية والتغيير،
لكن اصبحت سمة هذه المفاوضات المماطلة وعدم قناعة المجلس العسكرى بالانحياز لهذه الانتفاضة العارمة، بل اصبح يتحاور احيانا مع فئات اخرى معادية لها، مثل المجموعات المنسلخة من المؤتمر الوطنى الهالك، بالرغم من اعترافه بان قوى الحرية والتغيير هى ممثل هذه القوى التى تملك الشارع وتملاء ساحات الاعتصام وتقوم بالمواكب والمظاهرات فى كل مدن وقرى السودان.
ان ممارسة المجلس العسكرى وإصراره على أن يكون السلطة العليا، وقيامه بتصريف مهام البلاد والاستمرار فى تفعيل سياسات النظام البائد، وتصريحاته بالإبقاء على مؤسساته الاقتصادية والعدلية والأمنية وعلى الاتفاقيات التى تمس سيادة الوطن، والارتباط بالمحاور العسكرية الاقليمية، وعدم تصفيته لجهاز الامن القمعى واعتقال رموزه الذين مارسوا التعذيب حتى حد القتل، والتصريح بضم مليشيات النظام السابق العسكرية مثل الدفاع الشعبى والشرطة الشعبية للقوات النظامية، كل ذلك مؤشر على انفراده بالسلطة وممارستها دون مشاركة القوى التى تقود الانتفاضة فى اتخاذ القرار.

ان المجلس العسكرى الانتقالى يعمل على اجهاض الثورة وفرض سلطته للسير في ذات الطريق الذى ساد من قبل النظام ولتحقيق الهبوط الناعم مرتبطا بقوى خارجية تعمل على دعمه واستنادا على ثورة مضادة فى حالة تجميع والمماطلة أيضا ما هو إلا كسبا للوقت مما يوحى انه سيدخل البلاد فى دورة حكم عسكرى انقلابى جديدة وإعادة الحلقة الشريرة.

واجب الساعة هو حماية ما تحقق وإكمال المشوار لتحقق الانتفاضة اهدافها، بإسقاط النظام وتفكيكه وتصفيته،بتسليم المجلس العسكرى الانتقالى السلطة للثوار اليوم قبل الغد.

ان جماهير شعبنا المناضل صانع الثورات سيخوض مرحلة ما بعد الاعتصام من اضراب سياسى وعصيان مدنى ان لم تحقق انتفاضته اهدافها فى هذه المرحلة. ليجعل من الفترة الانتقالية فترة حكم مدنى مؤسسى يمهد الطريق لحكم ديمقراطى ولسودان يسع الجميع، وهذا مبتغى الجماهير ولن يتأتى إلا بتسليم السلطة لمجلس سيادة مدنى، صلاحياته لا تتعدى القيام بالأعمال السيادية، التشريفية منها والدبلوماسية ولحكومة الفترة الانتقالية التنفيذية، يراقبها ويحاسبها ويشرف على ادائها مجلس قوى الانتفاضة التشريعى الانتقالى، ذات البرنامج والمهام المتعلقة بحل قضايا ثلاث عقود من ضائقة معيشية وغلاء طاحن وحروب ونزوح ونزاعات قبلية واقتصاد فى الهاوية وتحقيق العدالة فيما ارتكب من جرائم حرب وقتل وتعذيب وفساد ونهب للمال العام، وانجاز العدالة الانتقالية وبها ندخل رحاب سودان ديمقراطى بعد ان يحدد اهله كيف يحكمونه فى مؤتمر دستورى وتختم الحكومة الانتقالية فترتها الزمنية المحددة بأربعة سنوات بانتخابات حرة ونزيهة يشارك فيها كل اهل السودان.

عاش نضال شعب السودان ونضال شبابه وكانداكاته الذى ادهش العالم اجمع

عاشت هذه الملحمة الثورية ملهمة للأجيال القادمة وإضافة نوعية لثورات السودان المجيدة

المجد والخلود لشهدائها والعزة والكرامة لشعب السودان

المكتب السياسي

الحزب الشيوعى السودانى

٢٩ ابريل ٢٠١٩