2019-07-08

"متحدون ضد صفقة القرن"...

إعلان بيروت الصادر عن الملتقى الشعبي الثاني الموسع المنعقد  

بيروت - خاص بـ "حشف": أختتم في العاصمة اللبنانية بيروت، أعمال الملتقى الشعبي العربي الثاني تحت شعار "متحدون ضد صفقة القرن" والذي شارك فيه وفد قيادي من حزب الشعب برئاسة أمينه العام بسام الصالحي، إلى جانب عشرات الوفود العربية. وعقب إنتهاء أعماله، عقدت هيئة تنسيق الملتقى مؤتمراَ صحفياَ، تلت من خلاله البيان الختامي باسم اعلان بيروت "متحدون ضد صفقة القرن".

فيما يلي نص البيان:

في رحاب بيروت عاصمة العروبة والمقاومة والانتصار للحق الفلسطيني ولكل قضية عادلة، وبدعوة من المؤتمرالقومي العربي، المؤتمر القومي الإسلامي، المؤتمر العام للأحزاب العربية، ومؤسسة القدس الدولية، واللقاء اليساري العربي، والجبهة العربية التقدمية، انعقد في السابع من تموز/يوليو 2019 الملتقى الشعبي العربي الموسع "متحدون في مواجهة صفقة العار"، بحضور 300 شخصية سياسية وحزبية ونقابية وثقافية وحقوقية وإعلامية، يمثلون مختلف فصائل العمل الفلسطيني وكل ألوان الطيف السياسي والفكري والحزبي العربي من المحيط الى الخليج.

اعتبر المجتمعون أن لقاءهم الجديد هو استكمال للقاء السياسي - الشعبي الذي انعقد في الثاني من حزيران/ يونيو الفائت عشية ورشة "كوشنير" الفاشلة في المنامة، وانه ينطلق من "ميثاق الامة في مواجهة صفقة العار" الذي أقره في ذلك اللقاء... مؤكدين على أهمية انعقاد الملتقى في في لبنان المقاوم الذي اسقط قبل 35 عاما اتفاق الإذعان ( 17 أيار/ مايو1983 ) الذي يمكن اعتباره أحد أبرز الحلقات في مسلسل تصفية القضية الفلسطينية وتدمير الأمة العربية، كما يعتبر اسقاطه نموذج لكل معارك اسقاط الاتفاقات والصفقات المماثلة.

وقد ناقش المشاركون والمشاركات مشروع ورقة العمل المقدمة من المؤتمر القومي العربي، وقدموا جملة أفكار ومقترحات وتعديلات، فتقرر اصدار "اعلان بيروت لمتحدون في مواجهة صفقة القرن"، ويتضمن المواقف والتوصيات التالية:

على الصعيد السياسي:

1- التأكيد على أن وحدة الموقف الفلسطيني، الشعبي والرسمي، في مواجهة الصفقة كانت وستبقى العامل الحاسم في افشال هذه الصفقة وكل مخرجاتها وهذا ما تجلى بوضوح من خلال الفشل الذريع الذي أصاب ورشة "كوشنير" في المنامة وبإقراره شخصية بعد هزال الحضور الكمي والنوعي والرفض الشعبي العارم لها من المحيط إلى الخليج وكمواقف مقاطعة حكومات كلبنان وسوريا والكويت في ضوء إقرار القيمين عليها بفشلهم.

2- السعي لترجمة هذا الموقف الفلسطيني الموحد إلى آليات وصيغ عمل تضمن تجاوز حال الإنقسام القائم.

3- التأكيد على أن ورشة كوشنير في المنامة تمثل طورا جديدا من أطوار خيانة القضية الفلسطينية، وبالتالي الملتقى إدانته هذه الورشة والمشاركين فيها ويعتبرها عدوانأ جديدة على فلسطين وشعبها، ويرى فيها تجنية على الحقوق الفلسطينية كافة.

4- الإستفادة من أجواء التلاحم الذي برز بين القوى الشعبية العربية، بمختلف ألوان الطيف السياسي والعقائدي والحزبي على مستوى الأمة، وداخل كل قطر، من أجل معالجة حال الإنقسام والتفتيت والتشرذم السائدة في علاقات هذه القوى.

5- السعي بكل الوسائل الديمقراطية والسلمية المشروعة لإسقاط كل أشكال التعامل والتنسيق مع العدو الصهيوني سواء كانت "اتفاقات سلام مزعومة" او "علاقات تطبيع مشبوهة" أو مكاتب اتصال علنية أو سرية.

6- التأكيد على أن العدو الحقيقي لأمتنا هو العدو الصهيوني وأن كل محاولة لإستبدال هذا العدو بأعداء آخرين هو خدمة صريحة للعدو الصهيوني وانحراف صريح عن البوصلة الرئيسية التي ينبغي أن توجه كفاح الأمة ونضالها.

7- دعوة القوى الشعبية العربية لممارسة الضغوط المناسبة على الحكومات العربية جميعا إلى إعلان رفضها لصفقة القرن التي لم تعلن تفاصيلها رسمية، وإن جرت تسريبات عن مضمونها، بسبب ارتباك إدارة ترامب وحكومة نتنياهو، كما إلى وقف كل أشكال التطبيع السياسي والاقتصادي والسياحي والرياضي والإعلامي وإحياء مكاتب المقاطعة، وتفعيل كل القرارات الرسمية العربية ذات الصلة.

8- التأكيد على ضرورة إيفاء الحكومات العربية والإسلامية بالتزاماتها المالية لدعم صمود الشعب الفلسطيني.

9- دعوة أبناء الأمة العربية والإسلامية لتقديم الدعم المالي لقوى المقاومة الفلسطينية، ولتوفير مقومات الصمود للشعب الفلسطيني لا سيما في القدس وقطاع غزة.

على الصعيد العملي

1- انبثاق لجنة متابعة عن هذا الملتقى تضم بالإضافة إلى الجهات الداعية كل المنظمات الشعبية والاتحادات النقابية العابرة للأقطار.

2- السعي الحشد الطاقات المناهضة لصفقة القرن في كل قطر على شكل مؤتمرات وطنية وأطر عمل مشتركة تنخرط فيها كل القوى المناهضة لهذه الصفقة وتجميد كل التناقضات والصراعات القائمة بينها.

3- التأكيد على أن المقاومة بكل أشكالها، المسلحة والشعبية والسياسية والدبلوماسية والإعلامية والثقافية، هي الرد الوحيد على عدو لا يفهم إلا لغة القوة الأمر الذي يتطلب نشر وترسيخ ثقافة المقاومة وتضمينها في المناهج الدراسية.

4- الحرص على وحدة الصف الفلسطيني والعربي إزاء قضية الأمة المركزية، قضية فلسطين... سواء في الميدان السياسي أو الجهادي، أو عبر تماسك القوى والفصائل الفلسطينية في مختلف الساحات.

5- الانخراط في كل الفعاليات والملتقيات والمنتديات العابرة للأقطار والمساندة للحق الفلسطيني والعاملة من أجل حماية المقدسات والعدالة لفلسطين لا سيما المنتدى العربي الدولي من أجل العدالة لفلسطين، والحملة العالمية من اجل العودة وغيرهما من التجمعات المماثلة.

6- جامع لكل هيئات مناهضة التطبيع القائمة حالية في العديد من أقطار الأمة من المحيط إلى الخليج، يسعى للتنسيق بينها وتفعيل دورها.

7- دعوة القطاعات النقابية والمهنية العربية للتنسيق بين مكوناتها جميعاَ لإعداد خطط من أجل النضال الإسقاط صفقة القرن وإشراك كل أبناء الأمة في هذا الإطار والسعي لعقد ملتقيات قطاعية نقابية ونسائية وشبابية المناهضة التطبيع.

8- دعوة كل المنابر الإعلامية والثقافية الملتزمة بالحق الفلسطيني والعربي إلى تخصيص برامج خاصة لفضح"صفقة القرن" وأغراضها ومراميها.

9- دعوة مراكز الأبحاث والدراسات العربية المعنية بمقاومة الاحتلال وإفرازاته إلى عقد ندوات متخصصة والقيام مخططاتهم بأبحاث متعددة تتناول هذه الصفقة وتكشف محاورها وتحدد سبل مواجهتها. واختراق صفوفهم، وذلك عبر قيام كل الأطراف المعنية بالمراجعات المطلوبة تمهيدا لإجراء المصالحات المجتمعية والوطنية الضرورية التي تعزز وحدة المجتمعات وتصون مقاومتها لكل قوى الاحتلال والهيمنة.

10- تعزيز سياسات التكامل بين القوى الشعبية في الأمة على قواعد المشروع النهضوي العربي، كما تعزيز سياسات التشبيك بين الدول العربية على طريق تعاون وتكامل يضمنان استقلالها وتعزز تنميتها وإقامة العدالة في مجتمعاتها، وصون حرية ابنائها وكرامتهم.

11- التحرك في العواصم الإقليمية والدولية من أجل تفعيل دور القوى المناصرة للحق الفلسطيني وإعطاء النضال من أجله بعده العالمي والإنساني والسعي لتفعيل دور الجاليات الفلسطينية والعربية في الخارج في التواصل والتفاعل مع القوى الحرة في العالم.

12- الاهتمام بالشأن التربوي عبر وضع خطط خاصة بإدراج القضية الفلسطينية في مناهج التعليم في مدارسنا جميعا وعلى امتداد الوطن الكبير.

13- تعهد كل جهة مشاركة في هذا اللقاء بتنظيم فعالية شعبية شهرية كحد أدنى على الأقل وسط الشباب الجامعي ابتداء بحلقة نقاش وانتهاء بتظاهرة مرورا باعتصام ورفع يافطات وحملات "هاشتاغ" على وسائل التواصل الاجتماعي.

14- دعوة مراكز الأبحاث الى العمل على تجميع صفقات الأحلاف التي حاولت امريكا وقوى الاستعمار تشكيلها خلال عقود وكيف تم اسقاطها ونشر نتائج عملها بين الشباب الجامعي انشاء موقع تحت مسمى "متحدون ضد صفقة القرن" بنشر على قفحته النشاطات والفعاليات والبيانات.

15- توجيه التحية المسيرات العودة وكسر الحصار المستمرة منذ اكثر من 15 شهرة على تخوم غزة والدعوة الى تعميمها لتشكل انتفاضة شاملة ضد الاحتلال والاستيطان وتهويد القدس، وهي وحدها القادرة على إسقاط صفقة العار ومفاعيلها.

16- إحياء مكاتب المقاطعة العربية للعدو الصهيوني وداعميه.

17- دعوة الفصائل الفلسطينية لاستعادة الوحدة الوطنية على الأسس والاتفاقات التي جرى التوقيع عليها سابقا وفي مقدمها الدعوة الى اجتماع عاجل للإطار القيادي الفلسطيني الأعلى.

18- توجيه التحية لكافة الأسرى والأسيرات الابطال في سجون الاحتلال والدعوة لإقامة فعاليات دورية تضامنية معهم في كل قطر عربي والشعوب الصديقة.

19- السعي لعقد ملتقيات شعبية عربية مماثلة لهذا الملتقى في عواصم عربية أخرى لا سيما في احد بلدان المغرب حيث تجري محاولات صهيونية حثيثة لاختراقه بالتطبيع بكل أشكاله.

20- إيلاء الجوانب والمؤسسات الثقافية والفنية والرعائية وحتى الرياضية الفلسطينية والعربية الاهتمام باعتبارها وسيلة يمكن الاستفادة منها في نشر الوعي حول فلسطين تاريخا وثقافة وتراثا وأرضأ وقضية. وبالتالي إنشاء لجنة عربية تنبثق عن هذا المؤتمر لتقوم بوضع برنامج موحد يطبق في البلدان العربية وينتشر في بلدان العالم. والتركيز على ثقافة الأطفال وخصوصا أن الحركة الصهيونية لا تترك أي من هذه المجالات لنشر دعواها. وتركز على الاطفال وثقافتهم من أجل ذلك.

21- دعوة المنظمات والقوى الشعبية في كل أقطار الوطن العربي الى تنظيم وقفات شهرية أمام سفارة احدى العواصم الداعمة للكيان الصهيوني.

22- اعتبار محاولات تصفية وكالة غوث اللاجئين (الأنروا) واحدة من أهداف صفقة العار التي ينبغي التصدي الها بكل الوسائل المتاحة على الصعيدين الرسمي والشعبي.

23- توجيه رسائل إلى العديد من المنظمات العربية والإسلامية والدولية تتضمن موقف القوى الشعبية العربية الواضح من "صفقة العار" وضرورة اسقاطها.

24- مناهضة التطبيع بكل اشكاله بما فيها تصحيح الخطاب المعتمد والمصالحات المشبوهة، والسعي لعقد مؤتمر عربي جامع الهيئات مناهضة التطبيع في الوطن العربي من اجل تشكيل المرصد العربي لمناهضة التطبيع.

مرفق ميثاق الأمة ضد صفقة العار

نحن المجتمعون في اللقاء السياسي الشعبي لدراسة سبل مواجهة "صفقة القرن" المنعقد في بيروت، عاصمة المقاومة ، يوم 2 حزيران/ يونيو 2019، نعلن:

  • رفضنا الكامل لما يسمى بصفقة القرن بتجلياتها وخطواتها السابقة والحالية والقادمة كافة.
  • أن مشروعنا هو دعم المقاومة بأشكالها كافة وفي مقدمتها دعم المقاومة المسلحة، مما يتطلب من أبناء الأمة وقواها وتنظيماتها كافة ومن احرار العالم تقديم كل اشكال الدعم للمقاومة وخاصة مسيرات العودة والمرابطة في الاقصی.
  • اننا نعتبر انخراط أية جهة او نظام عربي او اسلامي في مسار الصفقة المشؤومة خيانة للأمة ولثوابتها ومقدساتها(شراكة) في جريمة محاولة الاجهاز على قضية فلسطين.
  • نثمن الموقف الجامع للشعب الفلسطيني سلطة وفصائل وأبناء فلسطين كافة ضد ما يسمى بصفقة القرن، وتعتبر ان هذا الإجماع فرصة تاريخية نادرة ليضع الفلسطينيون يدا في يد للتصدي لهذا الخطر الداهم. ونعتبر ان الوقت قد حان للإعلان عن انتهاء اتفاقيات اوسلو ومخرجاتها ولتبني برنامج فلسطيني موحد على طريق تحرير فلسطين وعاصمتها القدس.
  • ندعو الى العمل على تنظيم قمة شعبية عربية ضد ورشة العار في المنامة الاعلان الموقف العربي والإسلامي الحقيقي من صفقة العار. ونعتبر ان علينا واجب العمل الحثيث على الدفع بمقاطعة هذه الورشة المشؤومة ونعلق امالا كبيرة على شعب البحرين في افشال هذه الورشة.
  • نعتبر ان مقاومة كافة اشكال التطبيع مع الصهاينة باعتبار التطبيع مدخلا اساسي لإنجاح صفقة ترامب وعملائه.

فليكن برنامجنا هو المقاومة على طريق التحرير وليكن نهجنا هو وحدتنا وهو تصويب البوصلة باعتبار فلسطين قضيتنا الأساسية واعتبار الكيان الصهيوني عدونا الحقيقي والعمل على التصدي لكافة اشكال التطبيع.

بيروت – 8/7/2019