2019-07-09

مذكرة الى مكتب الامم المتحدة برام الله بمناسبة ذكرى "فتوى لاهاي"

رام الله: سلم القيادي في حزب الشعب ومنسق "القوى الوطنية والإسلامية" في محافظة رام الله عصام بكر، اليوم الثلاثاء، مذكرة الى ممثل مكتب الامم المتحدة في فلسطين، وذلك بمناسبة ذكرى "فتوى محكمة لاهاي" التي صدرت في التاسع من تموز 2004.

جاء ذلك خلال الاعتصام الرمزي الذي نظمه ممثلي القوى السياسية والفعاليات الشعبية أمام  مكتب الامم المتحدة في مدينة رام الله.

فيما يلي نص المذكرة: 

إزالة الظلم الواقع على شعبنا يستوجب انهاء الاحتلال فوراَ

في مثل هذا اليوم التاسع من تموز 2004 اصدرت محكمة العدل الدولية في لاهاي قرارها الواضح والصريح بشان قيام دولة الاحتلال ببناء جدار الفصل العنصري في الاراضي الفلسطينية، وهو بمثابة فتوى قانونية بالغة الاهمية من هيئة دولية هامة وصدر القرار بأغلبية 14 صوتاَ ومعارضة الولايات المتحدة شريك الاحتلال في حربه المفتوحة على شعبنا .

إن التلكوء والمماطلة في ممارسة الضغوط الدولية على اسرائيل القوة القائمة بالاحتلال يشجعها اكثر على مواصلة انتهاكاتها الصارخة للقانون الدولي وجرائم حربها تجاه شعبنا بما فيها جريمة الاستيطان الاستعماري التي تنص كل المواثيق الدولية على اعتباره جريمة حرب وما جاء في فتوى لاهاي يؤكد عدم مشروعية البناء الاستيطاني فوق ارضنا الفلسطينية بما فيها جدار الفصل العنصري باعتباره احد اشكال الاستيطان، ويفند القرار الدولي مزاعم دولة الاحتلال حول غايات بناء هذا الجدار بشكل واضح باعتباره امتدادا للاستيطان غير الشرعي في الارض الفلسطينية ولا يخدم المزاعم الامنية بأي حال من الاحوال بل يهدف لتقطيع اوصال الارض الفلسطينية، ونهب مواردها، والاستيلاء على اكبر مساحات ممكنة من الارض الفلسطينية، ويؤكد قرار الفتوى على ان وحدة الارض الفلسطينية الجغرافية والسياسية في الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة هي وحدة واحدة يجب وإنهاء الاحتلال عنها بشكل كامل وهو ما يمثل انتصارا هاما للحقوق الوطنية المشروعة غير القابلة للتصرف في العودة وتقرير المصير والاستقلال الوطني في دولة مستقلة عاصمتها القدس

وبالأمس صوت مجلس حقوق الانسان بأغلبية 44 صوتا على قرار يدين سياسات الاحتلال والاستيطان في الاراضي المحتلة اضافة لعشرات القرارات التي لم ما زالت في ادراج المؤسسات الدولية  اننا هنا اليوم بعد خمسة عشرة عاما على صدور هذا المرتكز القانوني الهام  نعلي  صوتنا امام الامم المتحدة ونطالب بما يلي : -

- تطبيق القرارات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، وإنفاذ القانون الدولي بالعمل بشكل مباشر لوضع الاليات الدولية لإنهاء الاحتلال بكل اشكاله عن ارضنا وتمكين شعبنا من ممارسة حقه في تقرير مصيره، وإزالة الاستيطان الاستعماري وجدار الفصل العنصري بالكامل كونه يمثل جريمة حرب وانتهاك لكل الاعراف الدولية .

- محاكمة ومحاسبة دولة الاحتلال وتطبيق البنود المتعلقة بتفعيل القانون الدولي تمهيدا لبدء الاجراءات الفعلية بخطوات ملموسة لمحاسبة حكومة الاحتلال وجيشها واعتبار اسرائيل قوة الاحتلال دولة تمثل خطرا على الامن والسلم الدوليين ينبغي العمل على رفع  الغطاء دولي عنها في ظل الجنوح نحو تعمق الفاشية مع وتصاعد ارهابها بحق شعبنا .

- ايفاد لجان تحقيق دولية فاعلة في ظل تصاعد البناء الاستيطاني ومضاعفة الاستيطان عدة مرات في استهتار احتلالي فاضح لكل القيم الانسانية والأخلاقية وبتشجع ودعم امريكي مفتوح ضمن مخطط يستهدف تصفية القضية الوطنية عبر بوابة الحلول الاقتصادية المجزوئة وما يسمى تحسين الظروف المعيشية في محاولة للالتفاف على حقوق شعبنا، وهنا تكمن اهمية التدخل العاجل من قبل الامم المتحدة وهيئاتها للعمل بكل السبل الممكنة لوقف البناء الاستيطاني، وسياسات التطهير العرقي وهدم البيوت في القدس وأرجاء الارض الفلسطينية

- نؤكد بان شعبنا لن يتوقف عن مواصلة كفاحه الوطني المشروع المنطلق من ايمانه الراسخ بعدالة قضيته وتمسكه بحقوقه التي تكفلها كل القرارات الدولية وان محاولات الابتزاز الاميركي لمقايضة الحقوق بالمال ووهم الاقتصاد لم تفلح في ثني شعبنا او اخضاعه او تجاوز حقوقه وهو سيواصل معركته العادلة سياسيا وقانونيا وبكل الطرق والوسائل حتى نيل هذه الحقوق، معاهدين الشهداء والجرحى والأسرى بان يستمر النضال حتى الحرية والاستقلال.