2019-07-17

بيان الحزب الشيوعي اليوناني عن نتائج الانتخابات النيابية التي أجريت في7 تموز/ يوليو 2019

أثينا - خاص بـ "حشف": أصدرت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني، بيان لاعضاء وأنصار الحزب والشعب اليوناني، تناولت فيه نتائج الانتخابات النيابية التي جرت في اليونان في النصف الأول من شهر تموز/يوليو الجاري، وجاء في البيان:

تحيي اللجنة المركزية آلاف أعضاء الحزب والشبيبة الشيوعية اليونانية وأتباع وأعوان الحزب وناخبيه الذين أسهموا في معركة الحزب الشيوعي اليوناني الانتخابية.
ونحيي بنحو خاص أولئك الذين أقدموا على هذه الخطوة لأول مرة، والشباب والشابات الذين منحوا تصويتهم الأول لحزبنا.

نحيي بنحو كفاحي أولئك الذين واكبوا الحزب الشيوعي اليوناني في هذه المعركة الانتخابية، مواصلين مواكبتهم له في انتخابات البرلمان الأوروبي.

إن لهذه المواكبة زخمها الخاص، وهو الذي لا يستنفد في الترشيحات، ولا يتم قياسه فقط في صندوق الاقتراع. إنه يعبر عن تفاعلات بالاستطاعة مضاعفتها ضمن الحركة العمالية الشعبية والنضالات التي سيتم تطويرها ضد السياسة المناهضة للشعب، التي ستواصلها حكومة حزب الجمهورية الجديدة، المنتخبة مؤخراً.

ينبغي أن يجد اليوم التالي قوى جديدة على طريق الهجوم المضاد، على طريق السياسة الطبقية والصراع الجماهيري و إعادة تنظيم الحركة العمالية، والترويج للتحالف الاجتماعي المناهض للرأسمالية والاحتكارات و جذب النساء والشباب نحو الحركة.
ويظهر تعزيز النفوذ السياسي للحزب الشيوعي اليوناني في الأحياء العمالية والمناطق الصناعية بالمراكز الحضرية، أن السبيل الوحيد لتعزيز الحزب الشيوعي اليوناني في الصراع الطبقي وتعزيزه في البرلمان، هو في العمل ضمن المصانع والمتاجر الكبيرة والشوارع ذات المتاجر الصغيرة وفي الأحياء السكنية وفي مجالات الخدمات الصحية والتعليمية، وخاصة في الأماكن التي يتركز فيها الشباب، عندما يتم تجميع الحركات والنشاطات المختلفة معاً على المستوى الوطني فوق مطالب ضمن اتجاه التشكيك بالنظام.

عكست ظروف الانتخابات البرلمانية، وكذلك انتخابات البرلمان الأوروبي، قبل شهر، ميزان قوى جديد بين الأحزاب البرجوازية، مع معلم رئيسي متمثل في التناوب الحكومي بين أكبر حزبين لرأس المال والاحتكارات و الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.

إن هذا التناوب الحكومي يعبر عن المساعي والمطالب اﻷشمل للطبقة الحاكمة، من أجل قيام تدخل أكثر تخطيطاً يهدف إلى حماية نظام الحكم بمزيد من الاستقرار والنجاعة، في مواجهة الأخطار المستقبلية المحتملة الناتجة عن الانتعاش الاقتصادي الرأسمالي الواهن والتناقضات الإمبريالية الأشد حدة والتي تحتدم في منطقتنا كما و بنحو أوسع.

وسُجِّل وبدرجة معينة في نتائج الانتخابات عدم الرضا الشعبي المحق تجاه حكومة سيريزا التي واصلت عمل حكومتي الجمهورية الجديدة والباسوك، المناهض للشعب
ومع ذلك، فمن السلبي أن يتحول بعض الناس وبسبب سياسة سيريزا، نحو خيارات قديمة مُجرَّبة ومناهضة للشعب. لقد أحضر سيريزا عبر تنفيذه سياسة "يمينية" مناهضة للشعب عبر خطاب "يساري"، التباساً أعظم حول ماهية "اليميني- المحافظ" وماهية "اليساري -التقدمي". وسمح لـحزبي الجمهورية الجديدة والباسوك بالظهور بمظهر المُحق، وبإبراز وقح لبرنامجهما المناهض للشعب وضرورة الترويج السريع لعمليات إعادة الهيكلة المناهضة للشعب.

استغل حزب الجمهورية الجديدة سياسة سيريزا المناهضة للشعب وعدم الرضا الذي تسببت به، لكي يعود بنحو أشد بأساً نحو الإدارة الحكومية. خدم حزب سيريزا متنفذي الرأسمالية، والاتحاد الأوروبي، وحلف الناتو بأفضل وجه، ونتيجة لذلك، فسِد لحد ما قناعه "اليساري" والصورة التي أراد أن يضفيها على نفسه كاستمرارية لحركة المقاومة الوطنية لجبهة التحرير الوطني. وهو سعى ويسعى في الوقت نفسه، لتجديد قواه من فضاء الاشتراكية الديمقراطية وما يسمى يسار الوسط، لكي يظهر بمظهر استمرارية لإلِفثيريوس فينيزيلوس وأندرياس باباندريو وغيرهما. إن هذا هو أيضاً معنى "إعادة صياغة سيريزا" في مزاحمته لفضاء الباسوك ومؤخراً لحزب جبهة العصيان اﻷوروبي الواقعي. هذا ويقود ما يسمى بتحول سيريزا فقط إلى مزيد من التحصين لذات النظام السياسي المناهض للشعب.

يحاول سيريزا على غرار ما قام الباسوك به سابقاً، إلباس سياسة بربرية مناهضة للشعب لبوس "التقدم" و"التحالف التقدمي" مما يشوه في النهاية قيم التقدم الفعلي، ويغذي ردود فعل رجعية، وهو الذي قاد عبر سياسته نفسها إلى دحض آمال قطاعات مهمة من الشعب.

حيث وُجِّه جزء من عدم الرضا الشعبي نحو قوى أخرى كانت دعمت و أعدت للعب دور إما الساتر في وجه التجذير الشعبي الفعلي أو دور المكمل للإدارة الحكومية المناهضة للشعب لصالح الرأسماليين، لتحل محل سالفاتها مثل حزبي النهر واتحاد الوسط واليونانيين المستقلين وغيرها. وفي الوقت نفسه، يواصل سيريزا احتجاز قوى شعبية عمالية هامة ضمن منطق صوري ﻠ"إدارة رأسمالية غير مؤلمة" و"تصحيح للاتحاد الأوروبي" و مشاركة "ضرورية" في الناتو.

لا يزال ميزان القوى الطبقي سلبياً للغاية، ليس فقط في اليونان، بل وإجمالاً في أوروبا، وفي منطقتنا، حيث لم تنتقل الحركة العمالية الشعبية بعد نحو مرحلة هجوم مضاد زاخم و أكثر جماهيرية.

إن واقعة تمكن الأحزاب البرجوازية من احتجاز الأغلبية الشعبية الكبرى، تخلق المزيد من الصعوبات للصراع العمالي الشعبي. حيث انطبع في نتائج الانتخابات اتجاه نحو التقهقر المحافظ، وبحثٌ عن حلول في إدارة مزعومة أفضل للنظام الرأسمالي. و يسيطر ضمن قطاعات كبيرة من السكان عنصر انخفاض المطلبية والانهزامية والقدرية. ومع ذلك، فإن العديد من العمال يختارون الأحزاب البرجوازية الأساسية بقلب بارد ودون حماس، والأهم من ذلك كله، هو عدم توقعهم أن يتغير شيء ما بشكل إيجابي في حياتهم مع حفاظهم على حد أدنى من الأمل في "عدم تفاقمها".

يقف هؤلاء العمال الآن بنحو أكثر إيجابية تجاه الحزب الشيوعي اليوناني، يراقبون مواقفه بتفكر، حتى مع كونهم غير مقتنعين بعد باتخاذ خطوة أكثر حسماً. إن مواقف الحزب الشيوعي اليوناني تلاقي الاهتمام و التفكر الإيجابي، بمعزل عما إذا كانت قد وصلت إلى اختيار الحزب الشيوعي اليوناني في صندوق الاقتراع.

إن كل هذا يشكل مرجعية جادة أيضاً للشعب، حيث تتمثل مسؤولية الحزب الشيوعي اليوناني، أيضاً في أن يشكل هذا نقطة انطلاق أكثر قوة من أجل التفاف كفاحي داخل صفوف الحركة العمالية الشعبية. لدى الحزب الشيوعي اليوناني ثقة بأن الطبقة العاملة ستدحض آمال الطبقة البرجوازية وأحزابها وهم الذين يريدون أن يستمروا في التلاعب بها وفي بقائها مترددة لفترة طويلة، إن الطبقة العاملة ستغدو في النهاية هي العامل الرئيسي في تغيير توازن القوى ضمن الحركة. وعلى المستوى السياسي بهدف السلطة.

سيستخدم الحزب الشيوعي اليوناني قوة 300 ألف ناخب ونسبة ﺍﻟ 5.3 ٪ التي منحه أياها الشعب اليوناني، مع نوابه الخمسة عشر المنتخبين، من أجل خدمة المصالح الشعبية. وهو الذين سيشكلون دعامة كفاحية متسقة للعمال، من أجل تعزيز الحركة العمالية الشعبية في هجومها المضاد لمواجهة سياسة الحكومة المناهضة للشعب التي سوف تستمر، كما وأيضاً في مواجهة في المعارضة البرجوازية الجوفاء الممارسة من قبل الأحزاب الأخرى.

إيجابية هي زيادة أصوات الحزب في مقاطعة أتيكي، سواء مقارنة بانتخابات البرلمان الأوروبي في أيارمايو 2019 كما و بانتخابات أيلول/سبتمبر البرلمانية عام 2015، وذلك على أساس الثقل النوعي الذي تمتلكه مقاطعة أتيكي بالنسبة للبلد بأكمله.
لقد حُققت نسبة الحزب الشيوعي اليوناني ضمن ظروف استقطاب وابتزاز و إحباط وامتناع عن التصويت وتقليل المطالب، وهي التي لم يغذيها فقط حزب الجمهورية الجديدة، بل وقوى برجوازية وانتهازية ُتقدَّم على أنها "يسارية" و"مؤيدة للإشتراكية"، في حين كانت قوية مداخلة كبار أرباب العمل وحلفائهم كما والضغط الذي مورس من أجل تعزيز حزبي الجمهورية الجديدة وسيريزا والعقبات، التي وضعت من بين أمور أخرى أمام الآلاف من العمال الذين كانوا يعملون بعيدا عن مكان ممارسة حقوقهم الانتخابية.

لقد حُققت نسبة الحزب الشيوعي اليوناني عبر عمل شاق بذله الآلاف من أعضاء وأصدقاء الحزب وغيرهم ممن واكبوه طوال الفترة السابقة في الحركة وفي المعارك الانتخابية المختلفة. حققت من خلال إبراز المعضلة الحقيقية للانتخابات أمام الشعب اليوناني، أي مقدار القوة التي سيمنحها الحزب الشيوعي اليوناني والذي سيتواجد في اليوم التالي إلى جانب المقاومة في وجه الهجمة المناهضة للشعب، ومقدار الهجوم المضاد في سبيل الحاجات العمالية الشعبية المعاصرة. لأن قوة الحزب الشيوعي اليوناني تعبر عن المنفذ الوحيد المؤيد للشعب وعن النضال لكي يغدو الشعب مالك الثروة التي ينتجها، من أجل السلطة العمالية و الاشتراكية.

نوَّه الحزب الشيوعي اليوناني ومنذ عام 2012، عندما تصاعد تيار الأوهام القائلة بأن سيرزا سيقدم حلولاً مؤيدة للشعب ضمن الاتحاد الأوروبي والهمجية الرأسمالية، إلى الخطر: في أن يقود دحض التطلعات لإفساح المجال أمام القدرية والانهزامية التي تؤدي في النهاية إلى اﻹبتعاد عن خطوط الحركة العمالية والشعبية.

إن التصويت لصالح الحزب الشيوعي اليوناني، وحتى عند تعبيره عن اختيار جانبي أو ظرفي، يحتوي على عناصر صدام مع متنفذي النظام وعناصر انعتاق من السياسة المحافظة. وخاصة بالنسبة للشباب، إنه تصويت يتطلب معرفة تاريخ الحركة العمالية الثورية، وذلك في سياق ميزان قوى سلبي عالمي وتراجع، وظروف تعزيز العداء للشيوعية يجري بمختلف الأشكال بهدف إخضاع ضمائر الشباب والعمال للنظام العفن الفاسد. إن قوة الحزب الشيوعي اليوناني تتشكل دائماً في ترابط مع الصراع الطبقي ومع صعوده أو هبوطه. وفي هذه الظروف، فإن لاستقرار ونفوذ الحزب الشيوعي اليوناني أهميتهما الخاصة. وعلى أي حال، يتم التأكيد على أن تنمية الوعي الطبقي لا تأتي تلقائياً، من خلال اﻹفقار النسبي أو المطلق وتشديد الاستغلال وتفاقم المشاكل الفورية للشعب، إذا لم يُدمج النشاط من أجل حل كل هذه المشاكل في تطوير الصراع الأيديولوجي والسياسي، ليس فقط ضد هذه الحكومة أو سواها، أو ضد هذا السياسي أم غيره، بل ضد النظام الرأسمالي ذاته.

إننا لا نتجاهل حقيقة أن متاجرة سيريزا و تشهيره بالقيم الشيوعية وقيم جبهة التحرير الوطني، و على نطاق أوسع بنضالات الحركة الشعبية في اليونان و أممياً، قادت إلى انسحاب أناس يساريين و جذريين من الكفاح، حيث كان لها تأثير سلبي على الحركة العمالية الشعبية، بينما كان في المرحلة السابقة، أي في ذروة من الأزمة الاقتصادية الرأسمالية، قد قام بالتشهير بالحركة النقابية المنظمة. لقد جُمعت تجربة سلبية كثيرة حول هذا الأمر، وهو ما يُمكِّن الحركة العمالية الآن من استخدامها، من أجل تحصين النضالات من أشكال النشاط التي تقوض في النهاية طابعها الطبقي المنظم. إننا لن نتفاجئ في ظل حكم حزب الجمهورية الجديدة إذا ما عادت محاولات سيريزا والفضاء الانتهازي لـ "التفاف مناهض لليمين" مع الهجوم على الحزب من جديد والتصويب ضد استراتيجيته.

لقد أثبت الحزب الشيوعي اليوناني أنه يمد يده لجميع أولئك القادرين على السير على طريق الحق والعدالة الطبقيين والدفاع عن أفكار وقيم الاشتراكية – الشيوعية و قيم الإنقلاب المناهضة للرأسمالية والصراع ضد الإمبريالية و الحرب.

لقد شارك في قوائم الحزب الانتخابية وفي النضالات التي تصدرها الحزب، مناضلون ومناضلات من خارج الحزب الشيوعي اليوناني، في وقت تطالب الأحزاب الأخرى من الشعب أن ينئى عن صفوف الحركة لكي تتلاعب به و ترهبه وتحاصره. لقد تواجد إلى جانب الحزب الشيوعي اليوناني أناس كانوا في فضائات سياسية أخرى حتى يوم الأمس.

سيواصل الحزب الشيوعي اليوناني العمل في هذا اﻹتجاه، من خلال النضالات اليومية و المعارك المتواجدة أمامنا، بنحو يضاعف بؤر المقاومة والهجوم المضاد من خلال هذه المحاولة المتجذرة في كل موقع عمل، لكي تتوسع قوة الحزب بمناضلين ومناضلات جدد، ولتطوير التحالف الاجتماعي للعاملين بأجر والمزارعين والعاملين لحسابهم الخاص والعلماء والفنانين والعاملين في مجالات التعليم والصحة والثقافة والرياضة، و ليحتضن بنحو أوسع النساء و الشباب.

وسوف نسعى بكل الوسائل المتاحة لكي "يجذب" الاقتراح السياسي للحزب الشيوعي اليوناني والذي يقدم الرد على مآزق أسلوب الإنتاج الرأسمالي ويشكل منارة موضوعية للمقاومة والأمل بالمجتمع الاشتراكي الشيوعي الجديد، الاهتمام و ليحظى بقلوب و ضمائر المزيد من العمال والشباب.

من الإيجابي تراجع نسبة وأصوات منظمة الفجر الذهبي اﻹجرامية النازية بنحو أكبر، و بقائها خارج البرلمان. وبالطبع، لا ينبغي على أحد أن يقلل من شأن واقعة أن القوى التي روجت لها تقوم الآن "بسحبها" من خلال الاحتفاظ بصنيعتها النازية كاحتياطي، وكذلك من حقيقة انتقال نسبتها المئوية نحو أحزاب برجوازية أخرى وفضاءات إيديولوجية و سياسية ذات صلة، مثل حزب "الحل اليوناني".

إن تعزيز الحزب الشيوعي اليوناني هو مقدمة اساسية لصد هذه القوى وعزلها تماماً، لأن الحزب هو القوة الوحيدة التي تكافح ضد النظام الذي يلدها ويستغلها. لقد حارب الحزب الشيوعي اليوناني مثل هذه القوى، باتساق ودون تذبذب، ولم يُظهر أي تسامح ولم يلعب الألاعيب ولم يصطد في مياه القومية العكرة، كما فعلت أحزاب أخرى.
سيتم إيداع أصوات الحزب الشيوعي اليوناني اعتباراً من اليوم في كل موقع عمل، في كل حي سكني، في المدارس والكليات الجامعية، لتغدو قوة إعاقة اتخاذ تدابير جديدة، وبنحو أشمل لتنظيم النضالات والهجوم الشعبي المضاد الذي يستهدف الخصم الفعلي، من أجل التخفيف من معاناة العمال والعاطلين عن العمل والأسر الشعبية والمتقاعدين والشباب، وجميع أولئك الذين يخلقون الثروة الاجتماعية ولكنهم يعانون بسبب عدم تلبية حاجاتهم.

نعلم أن الصعوبات لم تنته. إن خرافة "عصر ما بعد المذكرات" و"التنمية العادلة والقابلة للحياة من أجل الجميع" أو "التنمية والرفاه" لا تتعلق بحياة شعبنا اليومية. ففي اليوم التالي ستكون المزاحمة الرأسمالية و اﻹستغلال حاضرين وفي المقام الأول، ومنها تنبثق منها المذكرات طويلة الأجل على مستوى الاتحاد الأوروبي، والالتزامات المناهضة للشعب تجاه الاتحاد الأوروبي وهي التي تقود إلى إفلاس أكبر للشعب. إن أحزاب سيريزا والجمهورية الجديدة ممتلكة لهذه الاستراتيجية، جنبا إلى جنب مع حزب حركة التغيير و جبهة العصيان الاوروبي الواقعي.

إن المطلب في الظروف الجديدة هو تنظيم هجوم مضاد أيديولوجي وسياسي واسع لإلقاء الضوء على حقيقة وجود طريق آخر، هو طريق إسقاط نظام الاستغلال.
إن الحكومة الجديدة هي على استعداد سلفاً لتلبية مطالب رأس المال لاتخاذ تدابير جديدة أكثر فاعلية لإسناد ربحيته. وبالتالي فهي سوف تتبع ذات السياسة على المحاور الرئيسية: على حد السواء في قضايا السياسة الداخلية والخارجية، كما وأيضاً في المشاركة الفعالة في المخططات الإمبريالية في المنطقة مع الالتزامات الخطيرة تجاه حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة، في حين ستتخذ تدابير جديدة مناهضة للشعب على أساس الشروط المسبقة التي اتفق عليها ضمن الاتحاد الأوروبي.
سيكافح الحزب الشيوعي اليوناني وبكل قواه داخل وخارج البرلمان من زاوية الحاجات العمالية الشعبية، أيضاً ضد الحكومة الجديدة لحزب الجمهورية الجديدة، وضد الأوهام الجديدة التي سيبذرها سيريزا و باقي أحزاب رأس المال، وسيتصدَّر تنظيم نضالات الطبقة العاملة والقطاعات الشعبية للشرائح الوسطى، ضد الهجمة الموحدة التي يشنها رأس المال والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي. سينظم الحزب هجوم الشعب المضاد لفتح الطريق نحو إسقاط فعلي للنظام، مع الطبقة العاملة والشعب في موقع السلطة

إن تجاوب الشرائح الشعبية ومشاركتها في دعوة الحزب الشيوعي اليوناني هذه هو أفضل وأكبر تصويت للثقة في قوتها ومن أجل مصلحها.

الثلاثاء 9 تموز/يوليو 2019

اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني