2019-07-27

مركز القدس للحقوق الاقتصادية والاجتماعية يُحذر من مخطط لبناء 20 ألف وحدة استيطانية بقلنديا وربطها بمستوطنة "بسجوت"

القدس المحتلة: وصف زياد الحموري، مدير مركز القدس للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بأن ما ارتكبته سلطات الاحتلال في وادي الحمص، جريمة حرب كاملة، وسياسة تهجير منظمة، رغم أن المباني التي استهدفت أو المهددة بالهدم تقع ضمن مناطق يصنفها الاحتلال (أ) و (ب) وهي تخضع لسيطرة السلطة الفلسطينية، فيما يملك أصحابها التراخيص القانونية.

وقال الحموري في حديث لـ"وطن للأنباء": إن القرار يخلق كارثة اجتماعية واقتصادية، حيث لا مأوى لأصحاب المنازل الذين يعيشون ظروفا قاسية، وعليهم التزامات مالية".

وأضاف مشيراً لعدم تحرك المجتمع الدولي لوقف الإجراءات التي ينتهجها الاحتلال بحق القدس: "الجميع عاجز أمام التصلب الإسرائيلي حتى المجتمع الدولي لم يحرك ساكنا، والاحتلال لا يضع أي وزن لا للمجتمع الدولي أو القانون الدولي".

فيما أوضح بأن أهالي منطقة وادي الحمص ومنذ عدة أشهر يطلقون صرخات استغاثة لاحتمالية وقوع كارثة ومجزرة، ولكن تلك الصرخات لا يسمع صداها.

وقال الحموري: "الاحتلال ومنذ مدة عمد إلى تطويق المنطقة، ووضع الدراسات والخطط وأجرى القياسات للمنطقة، وقد تم إخلاء بعض الأسر من منازلهم البارحة للتحضير لمجزرة اليوم.. وقد يصعب وصف الأثر الذي سيحل بأهالي المنطقة".

فيما أشار إلى أن السلطة الفلسطينية عجزت أيضاً أمام التصلب الإسرائيلي، في ظل السياسة الجديدة للاحتلال والقاضية بتغلغل الإدارة المدنية واتصالها المباشر مع المواطنين، فيما يسعى الاحتلال من خلال ذلك إلى انهاء عمل السلطة والحد من تدخلها في قضايا الشعب.

وأكد أن "الأخطر من ذلك هو التهديد بهدم الأقصى، حيث يضعون الخطط الممنهجة لتحقيق ذلك، فاليوم تهدم المنازل في وادي الحميص وتلك مقدمة لما هو قادم، في حرب معنلة على المقدسيين وهدفها التشريد وفرض الأمر الواقع والتوسع الاستيطاني وربط المستوطنات بعضها ببعض، ومنح القدس صبغة يهودية".

وعن هدف الاحتلال من التركيز على هدم المنازل وإخلاء منطقة وادي الحمص وصور باهر من ساكنيها، أوضح الحموري بأن الاحتلال وضمن خطته الجديدة القادمة يسعى لربط المستوطنات ببعضها البعض من خلال المناطق الفلسطينية، فهو يحاول إزالة كل ما يعيق تنفيذ ذاك المخطط.

وقال الحموري: "حي واد الحمص يشكل عائقا أمام الامتداد الاستيطاني، فهم يحاولون إزالته، خاصة وأنه قد تم الإعلان قبل عدة أيام عن ربط الخط البني (سكة القطار الخفيف) والذي سينطلق من حي غيلو ليمر بصور باهر والمكبر وسلوان وباب العامود وينتهي بقلنديا، وهو سيأكل كل الأراضي والمباني، كما أن منطقة وادي ياصول قد تتعرض لكارثة هي الأخرى".

وأكد الحموري خلال حديثه بأن حي سلوان والذي يطلق عليه  (الحوض المقدس) هو الأكثر تعرضا للتهويد والإخلاء، حيث يجري العمل فيه بشكل مكثف، خاصة وأن قرابة 657 منزلا في سلوان معرضة للتهويد بحجة عدم الترخيص.

فيما أعلنت بلدية الاحتلال بأن قرابة 20 ألف منزل مهدد بالهدم في القدس المحتلة بحجة عدم الترخيص، وعليه فإن 120 ألف مقدسي يقعون تحت طائلة التهجير في حال نفذت بلدية الاحتلال قرارات الهدم.

ووصف مدير مركز القدس للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، زياد الحموري، قرارات الهدم بأنها قرارات تصدر عن محكمة الاحتلال وستنفذ، وما يقوم به الاحتلال هو منافي للقانون الدولي، حيث لا يحق له تغيير الطابع السكني للمنطقة، كما أنه لا يمنح تراخيص البناء للفلسطينيين.

موضحاً خلال حديثه بأن بلدة شعفاط الواقعة في الشمال الشرقي للقدس قد غُيرت معالمها أيضا فيما أصبحت ممراً للمستوطنين، كما أن بلدة "بيت حنينا" الواقعة ما بين بلدتي شعفاط والرام شمال مدينة القدس، قد قسّمها الاحتلال إلى نصفين لتحقيق أهدافه.

وأضاف قائلاً: "سيتم بناء 20 ألف حدة استيطانية في قلنديا، والمخطط في مراحله الأخيرة للتنفيذ، وسيتم ربط مستوطنة (بسجوت) الواقعة شرق مدينة رام الله والبيرة، يمستوطنة ستقام في قلنديا".