2019-08-04

الحزب الشيوعي السوداني يرفض التوقيع على الإتفاق والمشاركة في هياكل السلطة الإنتقالية

هذا خيارنا ولهم خياراتهم

الخرطوم – وكالات: اعلنت قيادة الحزب الشيوعي السوداني، انها ترفض التوقيع والمشاركة في هياكل السلطة الانتقالية.

جيبو لنا حكومة الحكم، مدنية خيار الشعب .. حل جهاز الأمن.

أعلاه مطالب وشعارات الثوار منذ اشتعال ثورة ديسمبر وإلي الآن وفي سبيلها أستشهد المئات وجرح واعتقل الآلاف ..ولازال هنالك مفقودون ..ولا زالت الدماء تستباح..
تلك الشعارات مستلهمة من إعلان الحرية والتغيير ..ومن إرث طويل في مقاومة العسكر والاستبداد. هل يحقق الاتفاق السياسي والوثيقة الدستورية الموقعة بين المجلس العسكري والحرية والتغيير كل هذه الآمال أو بعضها ؟

درس الحزب الشيوعي تفاصيل الوثائق ومجريات التفاوض خلال دورة طويلة للجنة المركزية ناهزت الأسبوع ..وتوصل لحقيقة مفادها أن الإتفاق والإطار الدستوري الذي سيحكم الفترة الإنتقالية لا يلبي مطالب وأهداف الثورة..

الحكم الإنتقالي مدني إسما وعسكريا فعلا من هيمنة العسكر على المشهد السياسي الإنتقالي وتقزيم دور الحكومة التنفيذية في تصفية إرث الإنقاذ..وتغييب المجلس التشريعي لغرض في نفس العسكر

ليس تغييبه فحسب بل السعي لإدخال سدنة ورموز النظام البائد فيه ..

والإتفاق يعترف بمليشيا الدعم السريع ويلحقها

بالقوات المسلحة وتحت إمرة القائد العام ..وهو نفسه قائد الدعم السريع كما سيحدث ..إذن ذابت القوات المسلحة في الدعم السريع وليس العكس ..ولن يحتج الموقعون على أي تصرفات أو انتهاكات ..لهذه المليشيات طالما اعترفوا بها.

وهل تذهب الدماء هدرا؟ نعم وبأمر الإتفاق..حصانة مطلقة للعسكر في شكل حصانة إجرائية في سابقة دولية فريدة ..ولجنة تحقيق وطنية وليست دولية في ظل عدالة منقوصة أو غائبة يدل عليها تقرير بن سعيد عن مجزرة القيادة ..

لهذه المعطيات ولغيرها يرفض الحزب الشيوعي التوقيع على هذا الإتفاق والمشاركة في هياكل السلطة الإنتقالية ..وهو موقف طبيعي يستند على موقف الجماهير الثائرة .هذا خيارنا وللآخرين خياراتهم فلماذا إذن يغضبون ؟؟؟

مكاننا في كل زمان مع الشعب وثورته ضد الظلم وها نحن باقون في مكاننا ..والثورة صنعها الشعب وعازم على استكمالها ..فإن كان هذا العزم يزعج العسكر فلا ينبغي أن يزعج رفاقنا المناضلين في الحرية والتغيير أليس كذلك؟

وكانت سكرتارية اللجنة المركزية في الحزب الشيوعي السوداني، قد أصدرت يوم السبت 3 اغسطس الجاري، تصريح صحفي حول الاتفاق على الوثيقة الدستورية، جاء فيه:

يرحب الحزب بأي اتفاق يرسخ للديمقراطية والسلام وتحسين الأوضاع المعيشية والدولة المدنية الديمقراطية التي تسع الجميع، والسيادة الوطنية، وفقاً لما جاء في إعلان الحرية والتغيير، وعليه نطالب بنشر الاتفاق بأسرع ما يمكن للجماهير حتى تعرف تفاصيله، وحتى يتمكن الحزب من دراسته ليوضح رأيه المتكامل حوله.

لكن ما رشح من المؤتمر الصحفي الذي عقدته قوى الحرية والتغيير، يجافي مدنية الدولة التي هيمطلب الجماهير، وقرار الاتحاد الافريقي بتسليم السلطة للمدنيين، فقد كرّس الاتفاق هيمنة العسكر، كما يتضح من وجود(5) في مجلس السيادة، واستحواذهم على الـ 21 شهراً الأولى للفترة الانتقالية، وتعيين وزيري الدفاع والداخلية منهم، وتبعية القوات المسلحة للقائد العام والخاضعة للمجلس السيادي، وعدم هيكلة جهاز الأمن والمخابرات ليصبح لجمع المعلومات وتحليلها ورفعها، وعدم الاشارة لحل بقية المليشيات (كتائب الظل والدفاع الشعبي، والوحدات الجهادية الطلابية..) مما يهدد حياة المدنيين والقمع الوحشي لمواكبهم السلمية واستمرار نزيف الدم.
هذا اضافة للمصالح الطبقية للرأسمالية الطفيلية وسط القيادات العليا للجيش، والعائد من الشركات التابعة للمؤسسة العسكرية، ومن عائد الذهب، وحرب اليمن. وميزانية الدولة التي تشكل 76% من ميزانية الدولة، فضلا عن التاريخ الدموي في حروب دارفور واليمن، الشئ الذي لا يؤهلهم لحكم البلاد، ومسؤوليتهم في مجزرة فض الاعتصام ومجازر الضعين والسوكي والابيض وام درمان.

كما لم يشر الاتفاق بوضوح الى لجنة التحقيق الدولية المستقلة في مجرزة فض الاعتصام.

عليه يؤكد حزبنا رفضه للاتفاق الذي لا يساعد في قيام حكم مدني ديمقراطي، مما يتطلب مواصلة التصعيد بمختلف الاشكال في لجان الاحياء والنقابات، والمواكب والاعتصامات ، ومواصلة التراكم النضالي حتى الاضراب العام والعصيان المدني الذي ينتزع فيه شعبنا الحكم المدني الديمقراطي الذي يفتح الطريق للتحول الديمقراطي والسلام الشامل وعقد المؤتمر الدستوري، وتحسين الأوضاع المعيشية والسيادة الوطنية.

يذكر ان الاتحاد الأفريقي اعلن إن المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في السودان وتحالف المعارضة الرئيسي اتفقا اليوم السبت على وثيقة دستورية تمهد لتشكيل حكومة انتقالية.

وتحدد الوثيقة الخطوط العريضة لشكل الحكومة الانتقالية وتم التوصل إليها بعد محادثات توسط فيها الاتحاد الأفريقي وإثيوبيا وجرى تعليقها أحيانا بسبب أعمال عنف في شوارع العاصمة الخرطوم ومدن أخرى.