2019-08-10

     للجمعة الرابعة..

آلاف اللاجئين الفلسطينيين في لبنان يتظاهرون رفضًا لقانون وزارة العمل

 بيروت: خرج آلاف اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، اليوم، وللجمعة الرابعة على التوالي، بمسيرات حاشدة ووقفات احتجاجية، ضد قرارات وزارة العمل اللبنانية القاضية بوضع المؤسسات والعمال الفلسطينيين ضمن حملة لـ"مكافحة العمالة الأجنبية غير النظامية".

ويشهد لبنان منذ شهر احتجاجات شبه يومية تدعو إلى إعفاء اللاجئين الفلسطينيين من الإجراءات الجديدة، فمن أمام وزارة العمل اللبنانية، تظاهر مئات اللاجئين الفلسطينيين بدعوة من الهيئات اللبنانية الفلسطينية، حيث هتفوا ضد ما وصفوه بـ "العنصرية" وضد "الإجراءات التعسفية بحق العمال الفلسطينيين".

وشهد مخيم "برج البراجنة"، جنوبي العاصمة اللبنانية بيروت، اعتصامًا شارك فيه المئات من أبناء المخيم، طالبوا فيه "الوزير بالرجوع عن قراره، ومعاملة العامل الفلسطيني معاملة المواطن اللبناني، كونه يدخل الملايين إلى خزينة الدولة"، وفي مخيم "المية ومية" في مدينة صيدا، أقيمت مسيرة جماهيرية جابت أزقة المخيم وشوارعه بمشاركة حاشدة من أبناء المخيم والفصائل الفلسطينية كافة.

كما شهدت المدينة وقفات واعتصامات بجانب عدد من المساجد والأماكن العامة، طالبوا فيها بوقف قانون العمل والعودة إلى القانون القديم، واصفين قرار الوزير بـ "الظالم والمجحف، ويلحق الضرر باللاجئين الفلسطينيين"، وفي مخيم "البرج" الشمالي في مدينة صور، جنوبي لبنان، جالت مسيرة حاشدة شوارع المخيم، وسط هتافات رافضة للقرار ومنددة به.

كما شهد مخيم "البداوي"، مسيرة جماهيرية شارك فيها الآلاف من أبناء المخيم، رفع فيها المتظاهرون الأعلام الفلسطينية، وهتفوا ضد قرار العمل.

ومخيم "الجليل" في البقاع اللبناني، فكان مع مسيرة ضخمة، خرجت عقب صلاة الجمعة، وجابت أزقة المخيم، هتف المتظاهرون فيها "يسقط قرار الوزير"، مُطالبين الوزير بالرجوع عن قراره، وأن يعمل على تسهيل حياة الفلسطينيين في المخيمات.

وكانت "العمل" اللبنانية، أمهلت المؤسسات التي لديها "عمّال غير شرعيين" أو "مخالفين" قانونيًا، مدّة شهر لتصويب أوضاعهم، وفي أعقاب انتهاء المدة، شنّت الوزارة حملة أغلقت فيها 11 مؤسسة، يعمل فيها لاجئون فلسطينيون.

ولا يخفى على أحد جملة الأزمات المعيشية والاجتماعية والاقتصادية، في مقدّمتها البطالة، التي تعصف باللاجئين الفلسطينيين في مخيمات اللجوء بلبنان، والتي تتفق عدة جهات وطنية على أنّ المُتسبب الأول بتفاقمها واستمرارها دون حلول هي الدولة اللبنانية.

وبحسب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، يعاني نحو 57% من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان من البطالة. ويبلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان 174.422 يعيشون ضمن 12 مخيمًا و156 تجمعًا (2017).