2019-08-18

        حدثٌ تاريخيٌ اليوم في السوادن..

قوى الحرية والتغيير تُعلن مرشحيها لعضوية المجلس السيادي

الخرطوم – وكالات: أعلنت قوى إعلان الحرية والتغيير في السودان عن مُرشحيها الخمسة لعضويّة المجلس السيادي، ومن المُتوقع أن يعلن اليوم عن التشكيل الكامل للمجلس الذي سيحكم السودان في الفترة الانتقاليّة التي تستمر ثلاث سنوات، وتنتهي بإجراء الانتخابات.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مصدر في قوى الحرية والتغيير أنّ الاختيار وقع على كل من عائشة موسى عن القوى المدنيّة، وصديق تاور عن قوى الإجماع الوطني، ومحمد الفكي عن التجمع الاتحادي، حسن شيخ إدريس عن نداء السودان، وطه عثمان إسحاق عن تجمع المهنيين، ليكونوا الأعضاء المدنيين في مجلس السيادة، والذين سيؤدون اليمين أمام رئيس القضاء اليوم.

وحسب "الجزيرة" إنّ قوى الحرية والتغيير تدعم ترشيح شخصية مسيحية لتولّي المقعد الحادي عشر من المجلس، إذ ينص اتفاق تقاسم السلطة الموقع السبت بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير، على أن يتكوّن مجلس السيادة من خمسة أعضاء مدنيين، ومثلهم من العسكريين، على أن يختار الجانبان العضو الحادي عشر.

وكان المجلس العسكري قد حسم أمره واختار مرشحيه للمجلس السيادي، وهم عبد الفتاح البرهان ومحمد حمدان حميدتي وياسر العطا وشمس الدين الكباشي وصلاح عبد الخالق.

ويُصدر رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح البرهان اليوم مرسوماً يقضي بحل المجلس العسكري، وإعلان تشكيل المجلس السيادي.

ووفقاً لاتفاق تقاسم السلطة، سيعين المجلس السيادي رئيس الوزراء الجديد بناء على ترشيح من قوى الحرية والتغيير، والتي اختارت الخبير الاقتصادي عبد الله حمدوك ليشكل الحكومة السودانية المرتقبة.

كما يتضمّن الاتفاق أيضاً تشكيل مجلس تشريعي من ثلاثمئة عضو يعمل أثناء الفترة الانتقالية

وتقضي المواعيد المتفق عليها بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير بأن يشكل رئيس الوزراء حكومته في مدة لا تتجاوز سقف الأسبوع الواحد، وسيعقد أول اجتماع رسمي بين المجلس السيادي والمجلس الوزاري في الأول من سبتمبر/أيلول المقبل.

وكان المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير وقعا السبت ما سمي باتفاق تاريخي يمهد الطريق لانتقال سلمي للسلطة وقيام دولة مدنية، وذلك وسط أجواء احتفالية كبيرة في مختلف أنحاء البلاد.

ووصف رئيس المجلس العسكري التوقيع بأنه "يوم نصر أمتنا التاريخي"، وقال متوجهاً للسودانيين "قواتكم المسلحة ستبذل الغالي والنفيس من أجل حماية الشعب السوداني وتحقيق الانتقال إلى الحكم الديمقراطي."

فيما دعا القيادي في قوى إعلان الحرية والتغيير محمد ناجي الأصم، في كلمة طويلة أعضاء المجلس العسكري، إلى أن "نطوي معاً صفحات مزمنة من الدكتاتورية البغيضة" في عهد الرئيس المخلوع عمر البشير، و"نؤسس معا ديمقراطية مستدامة" في السودان.

يُشار إلى أنّ المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير وقعا في 17 يوليو/تموز الماضي على وثيقة الإعلان السياسي، وهي تقر هياكل السلطة في المرحلة الانتقالية، وهي: مجلس السيادة، ومجلس الوزراء، والمجلس التشريعي.

وبعدها، وقع الطرفان في 4 أغسطس/آب الجاري بالأحرف الأولى على وثيقة الإعلان الدستوري، واتفقا على جدول زمني لمرحلة انتقالية من 39 شهراً يتقاسمان فيها السلطة، وتنتهي بإجراء انتخابات.

وكان السودان شهد يوم أمس السبت 17 أغسطس/تموز، حدثًا تاريخيًا، إذ تم التوقيع على الوثيقة الدستورية والسياسية في الخرطوم، والتي تمثل بداية لما يتطلع إليه الشعب السوداني منذ الإطاحة بنظام عمر البشير في أبريل الماضي.

ويشهد السودان اضطرابات متواصلة منذ أن عزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل/نيسان 2019، عمر البشير من الرئاسة (1989 - 2019)، تحت وطأة احتجاجات شعبية منددة بتردي الأوضاع الاقتصادية.

وتوصلت القوى الثورية بقيادة قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري الانتقالي في السودان في 4 أغسطس الجاري، إلى التوقيع بالأحرف الأولى على وثيقة "الإعلان الدستوري"، بوساطة من الاتحاد الأفريقي.

واتفق الطرفان في السودان على جدول زمني لمرحلة انتقالية من 39 شهرًا، يتقاسمان خلالها السلطة، وتنتهي بإجراء انتخابات.

ونص الاتفاق على تشكيل المجلس السيادي من 11 عضوًا، 5 عسكريين يختارهم المجلس العسكري، و5 مدنيين، تختارهم قوى التغيير، يضاف إليهم شخصية مدنية يتم اختيارها بالتوافق بين الطرفين. كما تختار قوى الحرية والتغيير شخصية رئيس الوزراء، بحسب الاتفاق، حيث توافقت قوى الحرية والتغيير على ترشيح د. عبد الله حمدوك لتولي رئاسة الوزراء.