2019-08-20

خمس سنوات على رحيل شاعرنا الكبير سميح القاسم

"الاتحاد" الحيفاوية

صادفت أمس 19 آب الذكرى الخامسة لرحيل شاعرنا الكبير سميح القاسم، أحد أبرز شعراء فلسطين، وأحد أعمدة ثالوث المقاومة، برفقة محمود درويش وتوفيق زيّاد، الذي رحل عنا يوم الثلاثاء 19 آب 2014.

ولد سميح القاسم في مدينة الزرقاء في الأردن في 11 أيار 1939 لعائلة فلسطينية من قرية الرامة الجليلية، درس المرحلة الابتدائية في مدرسة اللاتين في الرامة (1945 - 1953)، ثم درس في كلية الترسانطة في الناصرة (1953 - 1955)، ثم نال الثانوية في سنة 1957، ليسافر من بعدها إلى الاتحاد السوفييتي حيث درس سنة واحدة الفلسفة والاقتصاد واللغة الروسية.

عمل القاسم معلما، ومن ثم انتقل إلى النشاط السياسي في الحزب الشيوعي، وعمل سنوات طويلة في صحيفة "الاتحاد" وساهم بشكل نشط في مجلة الجديد الأدبية التي كان يصدره الحزب شهريًا وفي مجلة الغد للشبيبة الشيوعية ومن ثم تفرغ للكتابة الأدبية.

اعتقل الشاعر سميح القاسم مرات عدة، وفرضوا عليه الإقامة الجبرية بسبب مواقفه الوطنية، قاوم التجنيد الإلزامي الذي فرضته إسرائيل على أبناء الطائفة العربية الدرزية.

يعد سميح القاسم، أحد أشهر الشعراء الفلسطينيين المعاصرين الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والمقاومة، حيث تتناول أشعاره كفاح ومعاناة الفلسطينيين. ليشكل القاسم مع الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش عصب أدب المقاومة الفلسطينية، وتوأم مسيرة حافلة بالنضال والإبداع والحياة.

رأس اتحاد الكتاب العرب والاتحاد العام للكتاب العرب الفلسطينيين في فلسطين منذ تأسيسهما. صدر له أكثر من 60 كتابًا في الشعر والقصة والمسرح والمقالة والترجمة، وصدَرت أعماله الناجزة في سبعة مجلدات عن دور نشر عدة في القدس وبيروت والقاهرة.

تُرجِمَ عدد كبير من قصائده إلى الإنجليزية والفرنسية والتركية والروسية والألمانية واليابانية والاسبانية واليونانية والإيطالية والتشيكية والفيتنامية والفارسية والعبرية واللغات الأخرى.

حصل سميح القاسم على العديد من الجوائز والدروع وشهادات التقدير وعضوية الشرف في عدّة مؤسسات، فنال جائزة "غار الشعر" من إسبانيا، وعلى جائزتين من فرنسا عن مختاراته التي ترجمها إلى الفرنسية الشاعر والكاتب المغربي عبد اللطيف اللعبي، وحصل على جائزة البابطين من مؤسسة عبد العزيز سعود، كما حصل مرّتين على "وسام القدس للثقافة" من الرئيس ياسر عرفات، وحصل على جائزة نجيب محفوظ من مصر، وجائزة "السلام" من واحة السلام، وجائزة "الشعر" الفلسطينية. صدَرتْ في الوطن العربي وفي العالم عدّة كُتب ودراسات نقدية، تناولَت أعمال الشاعر وسيرته الأدبية وإنجازاته وإضافاته الخاصة والمتميّزة، شكلًا ومضمونًا.