2019-09-01

  النساء يناشدن الرئيس لتبني قوانين منصفة لهن..

اتحاد المرأه: الحقيقة ان اسراء غريب تعرضت لعنف أدى لقتلها.. حتى يثبت العكس

رام الله – "وطن": بعد أن تحولت قضية اسراء الغريب إلى قضية رأي عام، واجتاح هاشتاغ #كلنا_إسراء_غريب مواقع التواصل الاجتماعي، قالت خولة الأزرق عضو الامانة العامة للإتحاد العام للمرأة الفلسطينية،  أن اسراء غريب هي حلقة في سلسلة طويلة من عمليات الاعتداء والقتل وممارسة العنف بكافة اشكاله ضد النساء، دون ان يعني ذلك ان المجتمع الفلسطيني هو الاكثر عنفا وتنكيلا بالمرأه، لافتة الى ان النساء الفلسطينيات قطعّن شوطا طويلا في مجال التعليم والمشاركة السياسية والاقتصادية وتبوء مناصب لها علاقة بصنع القرار، ومقارنة بالتقليم نجد ان النساء الفلسطينيات متميزات ولهن تجربة عظيمة تتعلم منها النساء في مختلف انحاء العالم.

وقالت الازرق خلال حديثها لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي تقدمه ريم العمري، أن الضجة التي اثيرت على مقتل اسراء وغيرها من النساء سببها "اننا لا نقبل ان يكون مجتمعنا كبعض المجتمعات المحيطة بنا، التي تهاجم المجتمع الفلسطيني وتتهمه بالعنف، ببنما هناك نساء تُمنع من قيادة السيارات او الانتخاب"، مضيفة  "ان المرأه الفلسطينية التي كان لها دور بارز بالنضال ضد الاحتلال لا تستحق ابدا ان تُمارس ضدها هذ الافعال الشنيعة التي لا تليق بمجتمع فلسطيني مناضل ومكافح للعدالة والحرية والاستقلال، وما حدث مع اسراء  ومع غيرها  هو ناتج عن غياب تشريعات منصفة قابله للتطبيق تحمي النساء."

وأوضحت الازرق في حديثها أن فلسطين صادقت على الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة  "سيداو" لمنع استخدام كافة اشكال العنف ضد المرأه، لذلك على فلسطين ان توائم كل تشريعاتها وسياساتها بما ينسجم مع هذه الاتفاقيات الدولية التي تسمو على القانون الوطني.

وأضافت ان "ما تقدمت به الحركة النسوية الفلسطينية من مقترحات سواء قانون حماية الاسرة من العنف او قانون العقوبات او الاحوال الشخصية التي يجب ان تتغير بما يتلائم مع منظومة حقوق الانسان ومبادئ العدالة الاجتماعية حتى نستطيع ان نحمي نسائنا وكرامتهن وحقهن بالحياة الذي نصت عليه كل الاعراف والقوانين."

وقالت الازرق انه جرى اصدار بيان موجه للقيادة الفلسطينية للمصادقة الفورية على قانون حماية الاسرة من العنف، لافتة الى ان اجتماعا سيعقد اليوم لكل المؤسسات النسوية من اجل التفاكر لوضع خطة لمثل هذه الاحداث، بالإضافة الى اجتماع مع رئيس الوزراء د. محمد شتية لمناقشة اهمية وجود ارادة سياسية حقيقية وليس مجرد شعارات، وتبني مباشر لقانون حماية الاسرة من العنف.

وأضافت "سيكون هناك وقفة جماهيرية امام مجلس الوزراء بالوقت الذي تعقد فيه اجتماعها غدا، والدعوة مفتوحة لكل المواطنين لان هذه باتت قضية رأي عام."

وأوضحت الازرق "جميل جدا ان يكون هناك رأي عام فلسطيني يرفض هذه الجرائم التي تتناقض مع قيمنا وعاداتنا الفلسطينية، كما اننا كفلسطينيين نشجب اي ممارسة ضد النساء في مصر الاردن سوريا العراق او اليمن، وكان لنا مواقف مشرفة مع النساء اللواتي تعرضن للبيع بالأسواق في العراق، والنساء السوريات اللواتي انتهكت حقوقهن من قبل داعش، وفي اليمن رفعنا شعار لا لقتل النساء والأطفال في الحرب الجائرة."

مضيفة: "نحن في فلسطين نحن مجتمع منفتح ومؤمن بحقوق النساء مقارنة بالاقليم، ونناضل لوضع قانون يحمي المرأه ويمنع حدوث مثل هذه الجرائم من خلال وضع قوانين رادعة لمنفذي هذه الجرائم".

وأشارت الازرق الى ان هذه الجرائم مخجلة و غير انسانية ويجب ان تتوقف، مضيفة "ان العنف ضد النساء موجود وهو ظاهرة كونية ولكن ما يميز الدول الاخرى عن فلسطين ان لديهم قوانين وتشريعات، ونحن لدينا مشكلة بالقوانين".

وعن سبب التأخير في تبني القوانين، قالت الازرق "ان التلكأ وغياب الارادة السياسية التي تحمي النساء هي من تأخر تبني  قانون حماية المرأه."

وناشدت الازرق الرئيس محود عباس ورئيس الوزراء د.محمد شتيه ان يثبتا لنا ان فلسطين دولة متقدمة، تؤمن بالعدالة الاجتماعية وتتبني قوانين منصفة للنساء وكل الشرائح الفلسطينية الاخرى.

وأوضحت الازرق ان المعلومات التي رشحت لدينا والتي نسعى للتأكد منها ان الفتاة اسراء غريب تعرضت لعنف ادى الى قتلها، مضيفة "هذه الحقيقة تبقى حقيقة حتى يثبت العكس، لذلك نحن نتابع مع كل المسوؤلين والنيابة  العامة والمحافظ و الاجهزة الامنية للتعرف على الحقيقة و عليهم ان يكونوا منصفين بإظهار الحقيقة."

وشددت الازرق على انهم كمؤسسات نسوية سيستمرون بالقضية بشكل حثيث وسيم تحويلها من قضية قتل عادية الى قضية رأي عام وهذا جزء من نضال الحركة النسوية لكي يكون هناك قوانين منصفة للنساء.

المصدر: "وطن" للأنباء