2019-09-09

إدانات ومسيرات غضب فلسطينية والدعوة لفتح تحقيق دولي

عقب استشهاد السايح.. الأسرى يعيدون وجبات الطعام ويعلنون الحداد للمطالبة

* المطالبة بتسليم جثمان الشهيد بسام السايح لذويه وضرورة الوقوف الى جانب الاسرى وقضيتهم

فلسطين: تشهد سجون الاحتلال منذ أمس الأحد، حالة من الغليان والتوتر، إثر الاعلان عن استشهاد الأسير بسام السايح يوم أمس. وأعاد الأسرى في كافة سجون الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، وجبات الطعام المقدمة، للضغط على إدارة السجون لتسليم جثمان الأسير بسام السايح (46 عاما) من مدينة نابلس لذويه، والذي استشهد يوم أمس في مستشفى "أساف هاروفيه" الإسرائيلي، بسبب الاهمال الطبي المتعمد بحقه.

ومن المقرر ان تقوم هيئة شؤون الاسرى برفع دعوى لمحكمة الاحتلال العليا اليوم الاثنين؛ للمطالبة بتسليم جثمانه.

بدوره، قال المتحدث باسم هيئة شؤون الأسرى والمحررين حسن عبد ربه، إن ادارة السجون أعلنت الاستنفار وإغلاق كافة الأقسام، وفرضت منعا على خروج الأسرى للفورة، كما أحضرت تعزيزات من قوات القمع تحسبا من ردة فعل الأسرى الذين بدأوا منذ أمس بخطوات احتجاجية ردا على استشهاد السايح، تمثلت بالطرق على أبواب الغرف والتكبير، وإرجاع وجبات الطعام، وإعلان الحداد في السجون لمدة ثلاثة أيام.

وكانت الحركة الفلسطينية الأسيرة في سجون الاحتلال، حملت مساء أمس الأحد، إدارة سجون الاحتلال مسؤولية استشهاد الأسير المريض بسام السايح.

وأعلنت الحركة في بيان لها "إغلاق كافة أقسام السجون وإرجاع وجبات الطعام وإعلان الحداد لثلاثة أيام على روح الأسير الشهيد بسام السايح"، مشيرةً إلى أن "الأسير الشهيد بسام السايح بقى مكبلاَ من الأيدي والأقدام رغم مرضه حتى استشهاده".

وفي مدينة الشهيد السايح، حمل مشاركون خلال مسيرة نظمت في مدينة نابلس، مصلحة سجون الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير بسام السايح.

ودعا المشاركون خلال المسيرة التي جرت في ميدان الشهداء، الى ضرورة الوقوف الى جانب الاسرى ومساندة قضيتهم، خاصة الأسرى المرضى الذين لا يتلقون أي رعاية.

وفي مدينتي البيرة ورام الله، احتشد عشرات الطلبة من جامعة بيرزيت ظهر اليوم الاثنين، على المدخل الشمالي لمدينة البيرة، وأشعلوا الإطارات المطاطية، تعبيرًا عن غضبهم لاستشهاد الأسير بسام السايح في سجون الاحتلال.

واندلعت مواجهات وصفتها مصادر محلية بالعنيفة عقب وصول الطلبة إلى حاجز "بيت إيل"، فيما ردت قوات الاحتلال الصهيوني بإطلاق عشرات القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع.

وكان مجلس الطلبة أعلن مساء الأحد، أنه سيتم إغلاق الجامعة اليوم الاثنين، والخروج في مسيرة انطلاقًا من دوار المنارة وسط رام الله، باتجاه حاجز بيت ايل.

وكانت إدارة سجون الاحتلال الصهيوني، أعلنت عصر أمس الأحد، استشهاد أسير فلسطيني من نابلس في مستشفى "أساف هاروفيه".

وبدورها أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، استشهاد الأسير المريض بسام السايح (47 عاما) من مدينة نابلس في سجون الاحتلال.

وباستشهاد الأسير السايح، يرتفع عدد شهداء الحركة الوطنية الأسيرة إلى (221) شهيداَ قضوا في سجون الاحتلال منذ عام 1967.

وكان الأسير بسام السايح قبل الإعلان عن استشهاده، يعاني من مرض السرطان في الدم والعظم منذ بداية اعتقاله بتاريخ 8/10/2015 كما عانى من مشاكل مزمنة في عمل القلب وتجمع الماء على رئتيه وصدره.

وكان مكتب إعلام الأسرى وهيئة شؤون الأسرى قد حذرا منذ اعتقاله من التدهور الخطير على حالته الصحية، وطالبوا إدارة مصلحة سجون الاحتلال بتقديم العلاج له.

إذ دخل الأسير بسام السايح حالة حرجة جدًا بعد تدهور إضافي طرأ على عضلة القلب التي أصبحت تعمل بنسبة 15% فقط.

وكان حزب الشعب الفلسطيني حمل دولة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير بسام السايح الذي كان معتقلا في سجونها .

ودعا حزب الشعب في بيان صدر عنه عقب استشهاد السايح، الامم المتحدة والصليب الأحمر الدولي ومنظمات حقوق الإنسان كافة للقيام بدورها تجاه أسيرات وأسرى شعبنا في سجون الاحتلال، موضحاَ بأن الأسير الشهيد السايح كان يعاني من مرض السرطان وتعرض للإهمال الطبي ولم تستجيب إدارة سجون الاحتلال لكل الدعوات والمناشدات التي اصدرتها الهيئات الرسمية والشعبية والقوى لانقاذ حياته .

وأضاف الحزب في بيانه، ان دولة الاحتلال تتعمد الاهمال الطبي لأسيراتنا وأسرانا وترفض نقلهم الى مستشفيات خارج السجون، محاولة في ذلك كسر إرادتهم وعزيمتهم.

وفيما دعا الحزب السلطة الوطنية الفلسطينية بالعمل على مقاضاة دولة الاحتلال من خلال محاكم الجنايات الدولية لمحاسبة الاحتلال عن هذه الجرائم، شدد على أن ما تعرض له الأسير السايح، يمثل جريمة حرب يعاقب عليها القانون الدولي.

كما دعا الحزب في بيانه اللجنة الدولية للصليب الاحمر للقيام بدورها المطلوب تجاه جرائم دولة الاحتلال الإسرائيلي وعدم التستر عليها والالتزام بالرسالة الانسانية التي يجب ان يعمل بموجبها الصليب الأحمر  .

ومن جهته، حمَّل المجلس الوطني الفلسطيني، اليوم الاثنين، سلطات الاحتلال الصهيوني المسؤولية الكاملة عن جريمة قتل الأسير بسام السايح، الذي كان يُعاني من مرض السرطان طيلة فترة اعتقاله في سجون الاحتلال منذ عام 2015، حتى تاريخ استشهاده بالأمس.

وأكَّد المجلس في بيانٍ له، على "إن هذه الجريمة تضاف إلى سلسلة الجرائم الإسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين نتيجة سياسة الإهمال الطبي المتعمد بحقهم، في انتهاك صارخ للشروط الصحية والرعاية الطبية للأسرى المنصوص عليها في المواد (29-33) من اتفاقية جنيف الخاصة بمعاملة أسرى الحرب والمؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع عدد الشهداء الأسرى إلى (221) أسيرا داخل سجون الاحتلال منذ عام 1967"، مُضيفًا أن "الاحتلال ينتهك بالأساس ذات الاتفاقية التي نصت على مُعاملة الأسرى الفلسطينيين مُعاملة أسرى حرب، وحظرت على القوة الحاجزة (إسرائيل) نقلهم إلى خارج الإقليم المحتل (فلسطين)، كما حظرت على الدولة الحاجزة أن تقترف أي فعل أو إهمال غير مشروع يسبب موت أسير في عهدتها، ويعتبر انتهاكًا جسيمًا لهذه الاتفاقية".

يدورها طالبت شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية بايجاد الية دولية واضحة لمحاكمة دولة الاحتلال على جرائمها بحق الاسرى والمعتقلين، والعمل بارادة جدية من قبل الامم المتحدة ومؤسساتها المختصة لفتح ملفات اكثر 221 شهيدا سقطوا منذ العام 1967 في ظروف وملابسات مختلفة من بينها اثناء التحقيق او بسبب الاهمال الطبي المتعمد الذي تنتهجه دولة الاحتلال بحق الاسرى عن سابق اصرار ضمن ما يصفه الاسرى بسياسة الموت البطيء .

ودعت الشبكة في بيان صحفي صادر عنها في اعقاب استشهاد الاسير بسام السايح (47 عاما) من مدينة نابلس داخل ما يسمى مشفى "اساف هروفيه" الاسرائيلي وهو يعاني من سرطان الدم والعظم اضافة لتراكم المياه على رئتيه، وتضخم في الكبد وضعف عضلة القلب التي عملت بنسبة 15% فقط.

وشددت على اهمية انقاذ حياة الاسرى المرضى حيث يعاني اكثر من 1700 اسير اوضاعا صعبة جراء استمرار ادارة السجون تجاهل مسؤوليتها وتقديم العلاج الطبي اللازم حسب ما تكفله المواثيق الدولية بما فيها اتفاقيات جنيف من بينهم اكثر من 700 اسير يعانون اوضاعا بالغة القسوة، ويعانون من السرطان او الفشل الكلوي او الامراض المزمنة وأمراض القلب وهو ما يستوجب تقديم العلاج الطبي للحفاظ على حياتهم لا سيما الحالات التي تحتاج لإجراء عمليات جراحية عاجلة ولا تفي اسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) بأي التزام ازاء حالتهم بل على العكس تقوم بإمعان بممارسة كل اشكال الاهمال المتعمد وهو ما يمثل جريمة حرب ينبغي على المجتمع الدولي التحرك فورا لوقفها ورفع الغطاء الدولي عن دولة الاحتلال تمهيدا لمحاكمة المسؤولين عن هذه الجرائم كي لا يفلتوا من العقاب العادل.

كما دعت الشبكة لتحرك رسمي عاجل على مختلف الصعد ومن خلال كافة القنوات والأطر الدولية لفتح تحقيق رسمي جدي ووضع حد لسياسات الاحتلال تجاه الأسرى ووقف عمليات القمع اليومي التي تمارسها بحقهم، وإحالة ملفات الشهداء الاسرى للجهات ذات العلاقة لتأمين محاكمة دولة الاحتلال على جرائمها، كما دعت للعمل على تطوير اليات المقاطعة الدولية وفرض العقوبات على دولة الاحتلال حتى تنصاع للقانون الدولي وتوقف مسلسل جرائمها المتواصل بحق الشعب الفلسطيني من استيطان استعماري، وتطهير عرقي تصل لحرب الابادة المفتوحة وهو ما يستوجب التحرك بشكل فعلي وخطوات ملموسة لوقفها .