2019-09-08

القائمة المشتركة وإفشال "صفقة ترامب"

محسن ابو رمضان

أيام قليلة تفصلنا عن الانتخابات الاسرائيلية المزمع  عقدها يوم ١٧/٩، وعلية فعلينا التركيز عليها كون نتائجها ستؤثر على المشهد السياسي. نتنياهو هو مهندس "صفقة ترامب" التي ترمي الي تصفية القضية الوطنية لشعبنا.

وبالواقع فقد حقق نتنياهو  بعض الإنجازات بهذا المجال ومنها إقناع إدارة ترامب  بحسم القضايا الكبرى الخاصة بقضية شعبنا وأبرزها قضايا القدس واللاجئين وضم مساحات واسعة  من الضفة الغربية والجولان  وعزل وفصل قطاع غزة عن الضفة بصورة استراتيجية ونهائية عبر تمرير الحلول الاقتصادية والإنسانية علي حساب الحقوق الوطنية لشعبنا.

كما استطاع أن يرفع الأولية الاقتصادية لشعبنا في غزة عبر الحصار و كذلك بالضفة عبر خصم نسبة من المقاصة والتي تخصصها السلطة لدعم أسر المعتقلين والشهداء.

كما استطاع أن يسير مع بعض البلدان العربية بمسار التطبيع قبل حل القضية الفلسطينية عبر استخدام الفزاعة الإيرانية.

وعلية فإن إسقاط نتنياهو يعتبر الحلقة المركزية في نضال جماهير شعبنا في مناطق ٤٨ و كذلك لباقي مكونات الشعب الفلسطيني .

ان صمود شعبنا في مناطق ٤٨ و مقاومته لقانون القومية العنصري وكذلك لكل أشكال التميز يتطلب الالتفاف حول القائمة المشتركة رغم العديد من الملاحظات علي أداء بعض من قيادتها .

لا تكمن المعضلة الان بتغير بعض الشخوص والكيانات داخل جماهير شعبنا في مناطق ٤٨ بقدر ما تكمن  في إسقاط نتنياهو مهندس صفقة  ترامب التصفوية .

صحيح انه برزت  بعض المبادرات من مناطق ٤٨  أبرزها مبادرة د. أسعد غانم والتي اقدرها واحترمها   والتي ترمي الي تنبيه الجماهير العربية بضرورة التغير والتوجه نحو الجديد بهدف تطوير الحالة العربية عبر  روئي وسياسات وكيانات وهياكل وشخوص جديدة  الا ان السياسة لها علاقة بالتقاط اللحظة السياسية المناسبة.

اللحظة برأي تكمن بالسعي الجاد لإسقاط نتنياهو الأمر الذي يتطلب دعوة الجماهير العربية للتصويت بغزارة لصالح المشتركة بقيادة القائد الوطني والتقدمي ايمن عودة  والتي تملك حظوظ أكبر من اية مبادرة جديدة.

وهنا لا جدوى من الحديث عن محدودية نسبة تصويت الجماهير العربية  بالانتخابات السابقة لصالح المشتركة حيث أن هناك قسم من الجمهور لا يصوت أصلا لأسباب مختلفة وليس بالضرورة أن هذا القسم من غير المصوتين، سيصوت لصاح قائمة د. غانم، ولكن ربما للأحزاب الصهيونية أو يختاروا خيار الاستنكاف وعدم المشاركة.

هناك أولويات بالسياسة تكمن بالوحدة اولا ثم الإصلاح وهذا ينطبق علي الحالة الفلسطينية بصورة عامة حيث تكمن الأولية بإنهاء الانقسام والوحدة اولا ثم الاصلاح ثانيا ، حيث لا قيمة للإصلاح  والتغيير في إطار الشرذمة وغياب الوحدة.

نتذكر جميعا دعوة نتنياهو لليهود الصهاينة بالتوجه للانتخابات بصورة كثيفة بأحد الدورات الانتخابية حيث حرض علي النزعة العنصرية بخصوص مخاطر انتخاب العرب واليسار.

وعلينا استخلاص العبر عبر دعوة العرب للتصويت بغزارة افشالا لنتنياهو ولتعزيز فرص نفوذ العرب بالمشهد السياسي الإسرائيلي.

إن زيادة نسبة التصويت للقائمة العربية سيؤدي بالضرورة إلى تحسين فرصها وزيادة عددها وفق استطلاعات الرأي من 9 مقاعد إلى 12 مقعد أو اكثر حيث سيساهم بتعزيز مكانة العرب في مواجهة السياسة اليمينية العنصرية وسيضعف من فرص نتنياهو بتشكيل الحكومة.

أحد السيناريوهات المتوقعة من نتائج الانتخابات الاسرائيلية تكمن بتشكيل حكومة وحدة وطنية صهيونية وعلية فإن المعارضة ستكون بهذه الحالة للقائمة المشتركة التي ستواجه علي منبر الكنيست بالميدان هذه الحكومة التي ترمي لتصفية قضية شعبنا

تحية للقائمة المشتركة ونعم للالتفاف حولها افشالا لصفقة ترامب التي يقودها نتنياهو وللسياسة العنصرية في دولة الاحتلال .