2019-10-03

               عقب دعوة لجنة المتابعة العربية..

التزام واسع بالإضراب العام في داخل أراضي الـ48 

* الاضراب شمل العمال والحركة التجارية التعليم والمرافق العامة كافة

* المتابعة الاضراب العام والدعوة للتظاهرات صرخة في وجه المؤسسة الحاكمة

* بركة: نحمل نتنياهو وغلعاد أردان المسؤولية المباشرة عن كل جريمة قتل تقع

* الحزب الشيوعي والجبهة: ليكن الإضراب صرخة في وجه الإجرام والتقاعس  

الناصرة – خاص بـ"حشف" شهدت المدن والبلدات العربية في الجليل والمثلث والنقب والساحل الفلسطيني، منذ الساعات الأولى من هذا اليوم، الخميس، إضرابا عاما شمل جميع المؤسسات والمرافق العامة والسلطات المحلية والمدارس ورياض الأطفال والمرافق التجارية والورش الصناعية وغيرها.

وجاء الإضراب ضمن سلسلة الفعاليات المقررة في مواجهة استفحال جرائم القتل وتقصير شرطة الاحتلال واستجابة لقرار لجنة المتابعة العليا الذي اتخذته، أمس الاربعاء، في اجتماع طارئ عقد في قرية مجد الكروم، في أعقاب مقتل الشقيقين أحمد وخليل مناع.

وكانت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، أعلنت منذ أمس عن اضراب عام اليوم الخميس يشمل كافة مرافق الحياة، من مرافق عمل ومراكز تجاري ومؤسسات عامة وجهاز تعليمي، ردا على استفحال جرائم القتل والجريمة بشكل عام في المجتمع العربي الفلسطيني في داخل أراضي الـ48، وخاصة خلال الأيام الأخيرة التي سجلت ذروة خطيرة وغير مسبوقة في عدد تلك الجرائم. وهذا ضمن سلسلة من الإجراءات، ومن بينها تبني مبادرة مجموعات شبابية لإطلاق تظاهرات عند المفارق العامة، بعد صلاة يوم غد الجمعة.

وقال رئيس المتابعة محمد بركة في كلمة له خلال الاجتماع، إننا اليوم بصدد اتخاذ إجراءات جديدة، وهذه تتحمل مسؤوليتها كافة الأطر السياسية والمجتمعية والسلطات المحلية من اجل تنفيذها، فنحن لسنا هنا لندين ونعود الى بيوتنا. وشدد على أن المؤسسة الحاكمة لا تغض الطرف عن الجريمة فحسب، بل هي تدعم وتؤازر عصابات الاجرام، وهي تعرف ليس فقط عن السلاح المرخص، وإنما أيضا السلاح غير المرخص، وتعرف مصادره. ولهذا فإننا نحمل وزير "الأمن الداخلي" غلعاد أردان ورئيس حكومته بنيامين نتنياهو، المسؤولية المباشرة عن كل جريمة تقع.

وبعد نقاش واسع، صدر عن الاجتماع البيان التالي:

لجنة المتابعة العليا السقف السياسي الوحدوي الأعلى لجماهيرنا العربية، ومعها سائر جماهير شعبنا الراسخة في وطنها، وطن الآباء والأجداد، تعبّر عن مشاعر الغضب أمام استفحال الجريمة والعنف المجتمعي، الذي يحصد عشرات الأرواح سنويا، فمنذ العام 2000، بلغ عدد الضحايا 1380 شخصا، وهذا شلال دم مستمر ولا يتوقف، أمام تواطؤ أجهزة تطبيق القانون، بأوامر عليا تصدر بشكل واضح من رأس الهرم الحاكم.

إن المتابعة والهيئات الشعبية بحثت على مدار السنين، وطرحت العديد من البرامج لمواجهة العنف والجريمة، وهي تتحمل مسؤولية العمل على تصحين المجتمع ونبذ المجرمين ومؤازريهم، ولكنها في ذات الوقت، ليس لديها القدرة، وليس من مسؤوليتها جمع السلاح، وملاحقة المجرمين، فالمكلف في هذه المهمة، الحكومة وشركتها، ترفض القيام بواجبها، لأنها معنية بتفتيت مجتمعنا من الداخل، مع سبق الإصرار والترصد.

وتهيب المتابعة بجماهير شعبنا، بأن تلتف حول القيادات السياسية ولجنة المتابعة، وأن تكون شريكة فعالة في النشاطات الجماهيرية للتصدي لمسلسل الجريمة والعنف، فنحن نريد حاضرا ومستقبلا آمنا لنا ولأبنائنا والأجيال التي تأتي من بعدنا، فسلامة مجتمعنا هي حق انساني، ولكنها في ذات الوقت، شرط أساس للبقاء والصمود في الوطن، لذا على كل واحد منا أن يرى نفسه مسؤولا في الجهد العام لاقتلاع هذه الآفة، بداء من نظافة وسلامة البيت ومن ثم الشارع والمجتمع بأسره.

وقد اتخذت المتابعة عدة قرارات للاحتجاج والتحرك الشعبي في مواجهة سياسات حكومة الاحتلال وأجهزتها وظاهرة الجريمة، كان من ضمنها، اعلان الاضراب العام والشامل في مجتمعنا العربي يوم غد – اليوم - الخميس، ليشمل العمال ومرافق العمل، والمؤسسات العامة والحركة التجارية وجهاز التعليم، على أن تتولى الأحزاب واللجان الشعبية في البلدات المختلفة، مسؤوليتها في إنجاح الاضراب العام، كي يكون صرخة في وجه الحكومة.

ليكن الإضراب صرخة في وجه الإجرام والتقاعس الحكومي

وكان الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة قد أكدا أمس الاربعاء دعمهما التام لقرارات لجنة المتابعة العليا، وفي مقدّمتها الإضراب العام والشامل اليوم الخميس 3.10.2019، في أعقاب استفحال العنف والجرائم وحوادث القتل وإطلاق النار والفلتان الأمني في المجتمع العربي الفلسطيني.