2019-10-04

الشيوعي العراقي: حان الوقت لتشكيل حكومة تستجيب لمطالب الشعب

وسط تصاعد الاحتجاجات الغاضبة  60 قتيلًا و550 معتقلًا في تظاهرات العراق

بغداد – خاص بـ"حشف": قالت لجنة حقوق الإنسان العراقية، ليل الجمعة، إنّ 60 شخصًا على الأقل لقوا حتفهم على مدار 4 أيامٍ من الاحتجاجات الدموية في جميع أنحاء العراق، فيما توسعت وتصاعدت تلك الاحتجاجات وسط مطالبات بإصلاحات جذرية، ووقف نظام المحاصصة والقضاء على الفساد. وفي هذا السياق، أعلن الحزب الشيوعي العراقي وقوفه إلى جانب الهبة الشعبية للجماهير العراقية، وطالب بتشكيل حكومة جديدة تستجيب لمطالب الشعب.

وفي الوقت الذي لم تُحدد لجنة حقوق الإنسان العراقية عدد المدنيين أو قوات الأمن القتلى، ذكرت مصادر أنّ 18 من الوفيّات مُسجلين في مستشفى واحد بالعاصمة بغداد. في حين تم رصد أكثر من 1600 إصابة.

وتتوقع الجهات الحقوقية زيادة عدد الضحايا في ظل استمرار التظاهرات.

وفي تصريحاتٍ لمدير المرصد العراقي لحقوق الإنسان، مصطفى سعدون، قال إنّ عدد المعتلقين وصل إلى 454 شخصًا، بينما بلغ عدد المفرج عنهم 287 شخصًا.

و كان رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، أعلن في وقت سابق من يوم أمس الجمعة، أنه تم الاتفاق مع مجلس القضاء على إطلاق سراح المعتقلين ممن لم يرتكب جرائم جنائية، مؤكدًا أن بعض الشعارات المرفوعة كشفت عن محاولة اختطاف الاحتجاجات وتضييع مطالبها المشروعة.

وتشهد العاصمة بغداد ومحافظات جنوبية في العراق، مظاهرات حاشدة مطالبة بإسقاط الحكومة وتحسين الخدمات ومكافحة الفساد. وبحسب مراقبين، فإن السبب الرئيسي للحراك الحالي في HGUVHR هو إحساس الشباب بالإحباط بسبب عدم وفاء الحكومة بوعودها بعمل تغييرات جذرية في حياة العراقيين.

من جهته، أكد رئيس مجلس النواب العراقي، محمد الحلبوسي، على شرعية مطالب المتظاهرين الذين يواصلون التظاهر لليوم الرابع على التوالي. ودعا في مؤتمرٍ صحفي له، الجمعة، إلى الحفاظ على سلمية المظاهرات، والحفاظ على الممتلكات.

وتعهّد بالعمل على بعض الإصلاحات، ذكر منها "تخصيص مساعدات مالية للأسر التي ليس لها مصدر للدخل، وعددها أكثر من مليون و250 ألف عائلة، على حدّ قوله، كما ذكر أنّه "يعمل على حل أزمة السكن من خلال بناء مساكن لمحدودي الدخل، ودعم صندوق الإسكان".

وكشف الحلبوسي عن دراسة إعادة تأهيل المؤسسات العسكرية وإنشاء صندوق تشغيل الطلبة والعاطلين.

وكان رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، توجه إلى المواطنين بخطابٍ، حذر فيه من تداعيات تصعيد الاحتجاج ضد حكومته، وطالب المتظاهرين بالحفاظ على الدولة واحترام القانون.

الشيوعي العراقي: حان الوقت لتشكيل حكومة تستجيب لمطالب الشعب

بدوره أصدر الحزب الشيوعي العراقي، أمس الجمعة، بياناَ جديداَ حول آخر التطورات السياسية والميدانية في العراق، جاء فيه:

لليوم الرابع على التوالي تخرج حشود الجماهير في بغداد والعديد من المحافظات والمدن الأخرى الى الشوارع، مواصلة حراكها الاحتجاجي المشروع ومواجهة الرصاص الحي وبقية اشكال العنف المفرط ما أدى ويؤدي الى سقوط عشرات الشهداء ومئات الجرحى من المتظاهرين والقوات الأمنية.

 ونحن اذ نؤكد وقوفنا بجانب هذه الهبة الجماهيرية السلمية ودعمنا لمطالب المحتجين المشروعة، نشدد في الوقت نفسه على إيقاف العنف ضدها.

 وفي هذا السياق واستجابة لمطالب المحتجين، نرى أن الوقت حان للتوجه نحو خيار تشكيل حكومة ذات صلاحيات استثنائية، تضم شخصيات معروفة بوطنيتها وكفاءتها ونزاهتها، وبعيدا عن نهج المحاصصة المقيت. وان تشرع هذه الحكومة فور تسلم مهامها بالعاجل والملح، ومنه:

 -اعلان ضحايا الاحتجاجات شهداء الشعب، واطلاق سراح جميع المعتقلين من المتظاهرين.

- حفظ الأمن وتوفير الأمان، والتوجه الفعلي الى حصر السلاح بيد الدولة.

- البدء بإجراءات جدية وملموسة لمكافحة الفساد، وتقديم المتهمين بمختلف مستوياتهم خاصة الكبار منهم الى القضاء.

- البدء بحملة كبرى لبناء مساكن اقتصادية لائقة وتوزيعها على الفقراء وكل من لا يملكون بيوتا تؤوي عوائلهم.

- تشكيل مجلس الخدمة العامة واناطة كافة التعيينات في الدولة به، بما يضمن عدالة الحصول على فرص العمل أمام جميع المواطنين.

- تخصيص رواتب شهرية للمواطنين الفقراء والشباب العاطلين عن العمل، بما ينقذهم من العوز والبؤس.

- الغاء الدرجات الخاصة غير المبررة.

- خفض رواتب الرئاسات الثلاث والوزراء والنواب والدرجات الخاصة بنسبة لا تقل عن 50%، وإلغاء كافة الامتيازات والتخصيصات غير المبررة.

- اعتماد برنامج آني وسريع للنهوض بالقطاعات الإنتاجية وبما يوفره ذلك من فرص عمل.

ان هذه وغيرها من الإجراءات العاجلة، يمكن أن تطمئن الشارع العراقي الملتهب، وتلبي مطالب الناس المشروعة الملحة.

ولأجل ذلك لابد أيضا من رفع وتيرة وزخم حركة الاحتجاج والتزام سلميتها، ونجدد موقفنا المساند لمطالب جماهير شعبنا العادلة والمشروعة والمشارك في حراكها المتواصل.