2019-10-08

"المحررون المقطوعة رواتبهم" يعودون الى الشارع بعد عام من تنكر الحكومة لوعودها بحل ملفهم

رام الله: عاد عشرات الاسرى المحررين المقطوعة رواتبهم من قبل حكومة السلطة الفلسطينية للاحتجاج على تنكر السلطة لوعودها بحل ملفهم العالق منذ سنوات.

وحاول المحررون المقطوعة رواتبهم الاعتصام أمام مقر رئاسة الوزراء في مدينة رام الله، الا ان العناصر الامنية منعتهم من ذلك وابعدتهم عن المكان، ما اضطرهم للاعتصام في اقرب نقطة على مقر رئاسة الوزراء.

وقال الاسير المحرر سفيان جمجوم لوكالة "وطن" للأنباء، ان الاسرى المحررين قطعت رواتبهم منذ ما يزيد عن 12 عاما بحجة الانقسام، الذي "كنا من اكبر ضحاياه في الضفة الغربية، فقد قطعت رواتبنا من غير وجه حق، دون ان نُبلغ ان رواتبنا قطعت بشكل رسمي حيث ترك الامر للمماطلة وتحت حجج كثيرة، حتى تبين لنا ان الوراتب قطعت  بقرار سيادي".

وأكد جمجوم ان "الاسرى المحررين المقطوعة رواتبهم خاضوا نضالات شعبية وقانونية من اجل مواجهة هذا الامر، فقد توجه الاسرى الى المؤسسات والمنظمات القانونية، والى محكمة العدل العليا التي عقدت جلسات مطولة استمرت لعام كامل، الا ان  التدخل السياسي في محكمة العدل العليا دفعها الى رفض هذه القضية، ما دفعنا للتوجه الى الشارع عدة مرات".

وأوضح ان الاسرى خاضوا قبل عام "اضراب مفتوح عن الطعام العام الماضب، واقاموا خيمة اعتصام على دوار الشهيد ياسر عرفات وسط مدينة رام الله، حيث حظي الاضراب بتفاعل جماهيري واهتمام شعبي، ما دفع السلطة الى التعامل مع ملفنا ".

وأكد جمجوم ان "السلطة اعطتنا وعدا بانهاء هذا الملف المخجل وبالفعل قمنا بوقف هذه الخطوات الاحتجاجية ووقف الاضراب عن الطعام،  بعد تدخل رئاسة مجلس الوزراء، ومؤسسة الرئاسة، وجهات في منظمة التحرير ، وبالتالي وبناء على تلك الوعود قمنا بايقاف الاضراب عن الطعام، وعدنا الى بيوتنا على امل ان ينتهي هذا الملف في غضون شهر، لكن الملف ما زال كما هو بعد مرور عام، والوعد الذي قُطع لنا لم ينفذ".

واكد جمجوم ان الاسرى يضطرون اليوم للعودة الى الشارع، لاعادة الملف للرأي العام الفلسطيني ، مضيفاً نحن نقول للشعب " نحن ابناء الشعب الفلسطيني، ناضلنا باسمه ولسنا غرباء، ولسنا نحن من نتحمل وزر الانقسام ولذلك نطالب بحقنا كما جاء في القانون".

وحول تنكر السلطة لوعودها بحل الملف، قال جمجوم "لقد ابرم الاتفاق قبل عام، على اعلى مستوى وكان فحواه  اعادة صرف الرواتب للاسرى، والاعتراف بانهم اصحاب حق"، مضيفا ان الرواتب منذ ذلك الاتفاق لم تصرف ولم يتحرك الملف قيد انملة.

وأضاف جمجوم ان الحكومة يجب ان تُسأل عن تنكرها للاتفاق الذي جرى التوصل اليه سابقا، وكذلك لمن اعطى الوعد بحل الخلاف من الجهات المتنفذة .

وأكد جمجوم ان خطوات الاسرى المحررين القادمة لن تكون سهلة، قائلاً " مصممون على البقاء في الشوارع حتى نيل حقوقنا كاملة، ولن نعود لبيوتنا الى بحقوقنا كاملة وحقوق اولادنا ".

وكان الأسرى والمحررين المقطوعة رواتبهم قد خاضوا في ايلول/سبتمبر 2018 اضرابا مفتوحا عن الطعام لمدة 8 ايام،  توصلوا في اعقابه الى حل مع السلطة الفلسطينية يقضي باعادة ضرف رواتبهم.

ومنذ عام 2007 قطعت السلطة الفلسطينية رواتب عشرات الاسرى المحررين وبعض الاسرى في سجون الاحتلال.

وكان الاسرى قد أكدوا في اعقاب انهاء اضرابهم عن الطعام  مشيراً الى أنهم علقوا اعتصامهم واضرابهم المفتوح على أمل تنفيذ الوعود التي حصلوا عليها بتوجيهات رسمية من الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء رامي الحمدالله، واللواء ماجد فرج.

المصدر: "وطن" للأنباء