2019-10-10

لوقف أطماع "السلطان" بسوريا!

"الاتحاد" الحيفاوية

قالت صحيفة "الاتحاد" الحيفاوية في كلمتها الافتتاحية لهذا اليوم:

المستبدّ الذي يظن نفسها سلطانًا بعد أن احتلّ الحكم التركي بأدوات ديمقراطية وسلك عكس مبادئها، يصرّ على المضيّ في مشروعه للهيمنة على أجزاء من سوريا جغرافيا، وعليها كلها ساسيًا. وهو بهذا مدفوع بنوايا وغايات استعماريّة جليّة وأحقاد يختلط فيها القومجي بالعقائدي المتعصب.

وبعد سلسلة من المحاولات الفاشلة المستعينة بعكاكيز الارهاب "لتفصيل" هرم وعصب الحكم في دمشق وفقا لمقاس مصالحه، يلملم أردوغان الآن عددا من المنظمات الارهابية والتكفيرية (تشمل القاعدة بشتى مسمياتها الجديدة) وعصابات المرتزقة لشن هجوم على الشمال السوري، غطاؤه محاربة الأكراد وهدفه قلب الحكم في دمشق!

ويلاحظ هنا خطوة الادارة الأمريكية الداعمة له، مواربة، والمتمثلة في الانسحاب من مشهد الاحداث في الشمال السوري وهو ما أسمته مجموعات كردية دربها وسلحها واستخدمها ثم رماها الأمريكان، "طعنة في الظهر".. فبالإضافة الى أن هذا يثبت مجددا عدم احترام واشنطن لحلفائها واستعدادها للتضحية بهم وتركهم في مهبّ السحق، حين تتطلب مصالحها التفريط بهم، فإن الأخطر هو فتح واشنطن الطريق تماما أمام اجتياح للنظام التركي داخل أرض سوريا، فيما يشكل عدوانا مسلحا خارجيا منافيا لكل سطر بل لكل مفردة في القانون الدولي.

ويؤكد بعض الخبراء أن هذا المخطط التركي مدعوم من جهات حاكمة غربية وعربية أيضًا وأن الهدف الرئيسي لما يسمى بـ "الحكومة المؤقتة" العميلة لأنقرة في شمال سوريا، هو الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد. ويشير مراقبون باستخفاف الى رواية "الحكومة المرتزقة" وكأنها تحارب المنظمات الإرهابية. لأن هذه "الحكومة" مدعومة ليس فقط من أنقرة وشخصيا من أردوغان، إنما ومن الولايات المتحدة ودول غربية أخرى، وينتظر مشاركتها في الحوار السوري-السوري لتحقيق مصالح جيوستراتيجية لتلك القوى.

حاليا تضع روسيا وايران وزنهما النعي في اتجاه رفض المساس بوحدة الاراضي السورية ولعب دور الوسيط بين مجموعات "قوات سوريا الديمقراطية" وبين حكومة دمشق.. ويبدو أن السؤال الصعب أمام هذه المجموعات هو الحسم ما إذا كان يمكنها مواصلة التعويل على عواصم الغرب التي باعتها وتركتها المرة تلو الأخرى لشتى الفكوك والمخالب... أو كما صاغها أحد المراقبين: ليس للأكراد إلا دمشق.