2019-11-14

في اهداف نتنياهو من العدوان علي غزة

محسن ابو رمضان

واضح ان قرار العودة لسياسة الاغتيالات والذي ترجم عمليا باغتيال القائد الشهيد ابو العطا كان يهدف للعديد من الاهداف تكمن ابرز الاهداف بإنقاذ نتنياهو لنفسة علي حساب شعبنا وذلك بعد ان فشل في تشكيل الحكومة وبروز مؤشرات لإمكانية منافسة غانس زعيم حزب ازرق ابيض بتشكيلها حيث سيشكل ذلك في حالة حدوثة خطرا شخصيا علي نتنياهو الذي سيصبح السجن هو مصيره المحتوم بسبب ملفات الفساد التي تلاحقه .

اراد نتنياهو تصوير بان دولة الاحتلال تتعرض لمشكلة امنية كبيرة من اجل جر حزب ابيض ازرق للانضمام لائتلاف موحد معه وذلك عبر ابراز ان الخطر لا يأتي فقط من حركة الجهاد في غزة بل يشمل كذلك البعد الاقليمي بإشارة الى ايران وحزب الله الامر الذي عمل به علي تضخيم الحالة الداخلية لدولة الاحتلال ووضعها في مصاف الخطر الوجودي الا انه في نفس الوقت اكد ان حكومته لا تريد التصعيد وذلك من اجل تحقيق هدفة التكتيكي وهو الهدف المركزي والذي يتجسد بتشكيل حكومة وحدة وطنية صهيونية .

ان اعلان حزب ابيض ازرق الموافقة علي تشكيل حكومة موحدة مع نتنياهو كما صرح قادته مؤخرا هو ما ارادة الاخير وهو ما سعي لتحقيقه.

لقد تزامن العدوان علي غزة بتصريحات متشددة من نتنياهو اكد به سعية لضم اجزاء من الضفة وانها ستبقي تحت السيطرة الاسرائيلية وذلك بهدف تكريس ذاته زعيما لليمين المتشدد ولإحراج الاحزاب المنافسة في ظل جنوح الشارع الإسرائيلي نحو التطرف.

واحدة من الاهداف غير المباشرة التي سعي لها نتنياهو تكمن بإعادة جذب انتباه العالم الي الموضوع الايراني وخاصة الادارة الامريكية والتي تراجع اهتمامها بهذا الملف .

وكذلك تأكيد تأييد بعض بلدان اوروبا لدولة الاحتلال والذي برز بعبارات الادانة لصواريخ المقاومة التي جاءت كردة فعل علي جريمة الاغتيال دون ادانة استهداف شعبنا من قبل الاحتلال بأفراده ومؤسساته وأعيانه المدنية في تجاوز واضح للمعايير الدولية ولوثيقة جنيف الرابعة وبازدواجية واضحة.

من الاسباب المباشرة التي ارادها نتنياهو وراء العدوان الاخير تكمن بإفشال مسار الوحدة الوطنية بعد ان اقتربت معظم الفصائل من القبول بمسار الانتخابات كمدخل لتحقيق المصالحة وقد تم قطع شوطا كبيرا بهذا الاتجاه .

وعلية فان ابلغ رد علي عدوان دولة الاحتلال يكمن بالتمسك بالاتفاق الوطني بخصوص الانتخابات والاسراع بعقد اجتماع يضم الكل الوطني الفلسطيني لإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية والبحث عن الطرق والوسائل الكفيلة بمواجهة الاحتلال عبر استراتيجية نضالية موحدة والتي اصبحت حاجة اكثر من ملحة بما يساهم بتعزيز صمود شعبنا في مواجهة سياسة العدوان والحصار والاستيطان والضم والتميز العنصري و التي ستقودها حكومة صهيونية موحدة.