2019-11-20

بيان صادر عن إجتماع قادة فصائل م. ت. ف

رام الله: عقدت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية إجتماعاً طارئاً في مقر م.ت.ف بعد تصريحات وزير الخارجية الأمريكي حول شرعنة الإستيطان الإستعماري غير الشرعي وغير القانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة والذي يمثل عدواناً جديداً سافراً وحرب مفتوحة ضد شعبنا منذ الإعلان عن مدينة القدس عاصمة دولتنا الفلسطينية على لسان الرئيس ترامب عاصمةً للإحتلال ، وما إلى ذلك من محاولات المساس بحقوق شعبنا الثابتة والتاريخية المتمثلة بحق عودة اللاجئين وحق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، ومحاولة تصفية القضية الفلسطينية.

وفي الوقت الذي ترفض الفصائل موقف الإدارة الأمريكية الذي يشكل إستهتاراً بكل الشرعيات والقوانين الدولية وعدواناً صارخاً مستمراً في ظل هذه السياسة المعادية لحقوق شعبنا، نؤكد على تظافر كل الجهود لمواجهة هذه السياسة العدوانية، ودعم تحرك القيادة الفلسطينية على الصعيد الدولي والإقليمي، مترافقاً مع تفعيل الملفات أمام المحكمة الجنائية الدولية والذهاب إلى محكمة العدل الدولية وكل المؤسسات التي تتطلب قيامها بتحمل مسؤولياتها لتنفيذ القوانين والمواثيق الدولية تجاه الإدارة الأمريكية ودولة الإحتلال الإسرائيلي.

كما تؤكد القوى على أهمية إتخاذ موقف عربي موحد وخاصة توحيد موقف القوى والأحزاب العربية خارج إطار الشجب والإستنكار من خلال تنفيذ ما إتخذ من قرارات في الجامعة العربية لوضع آليات عملية كفيلة بمواجهة هذه المخاطر على صعيد محاولات تصفية القضية الفلسطينية وما تتعرض له حقوق شعبنا على هذا الصعيد، والإلتزام بمقاطعة إسرائيل والتوقف الفوري عن سياسة التطبيع مع دولة الإحتلال والذي يعتبر خروج على قرارات القمم العربية المتعاقبة.

وأيضاً الدول الإسلامية ومنظمة التعاون الإسلامية التي لابد الإضطلاع في دورها في إطار مواجهة وإجهاض هذه القرارات التي تحاول زعزعة الوضع في المنطقة وحماية الإحتلال وجرائمه من مغبة مسائلته على هذه الجرائم المتصاعدة بجانب الإستيطان الإستعماري الذي يعتبر جريمة حرب ضد الإنسانية لابد من معاقبة الإحتلال عليها.

وفي هذا المجال، تؤكد القوى على أهمية تعزيز صمود شعبنا في الوطن وفي كل مخيمات اللجوء والشتات وتعزيز فعاليات المقاومة الشعبية في كافة المدن والقرى والمخيمات بمشاركة جماهيرية واسعة في إطار هذه الفعاليات الرافضة للسياسة الأمريكية المعادية وفي مواجهة جيش الإحتلال وقطعان المستوطنين وحماية الأراضي الفلسطينية والقدس بمقدساتها الإسلامية والمسيحية.  

كما تؤكد القوى على أهمية تنفيذ قرارات مقاطعة شاملة على الإحتلال وفرض مقاطعة شاملة وفورية لكل بضائع الإحتلال ومنع دخولها، وتنفيذ قرارات المجلسين المركزي والوطني بالتخلص من العلاقات مع الإحتلال والإدارة الأمريكية التي تتنكر لكل قرارات الشرعية الدولية ، وخاصة الإسراع بإستكمال إنضمام دولة فلسطين إلى كافة المؤسسات والوكالات والمنظمات الدولية.

وأخيراً تؤكد القوى أن صمود شعبنا والتضحيات الجسام التي يقدمها والتمسك بالحقوق والثوابت والمقاومة وسرعة إنهاء الإنقسام على طريق تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية في إطار م.ت.ف ومواجهة كل المؤامرات التي تتعرض لها القضية الفلسطينية تجعل من إفشال كل هذه المحاولات بتظافر كل جهودنا مع إصرار العالم أجمع الذين صوتوا بالإجماع خلال الأيام الماضية حول تجديد التفويض لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين وحول حق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.  

المجد والخلود لشهدائنا الابرار

الحرية لأسرانا الابطال والشفاء لجرحانا البواسل

وإنها لانتفاضة ومقاومة حتى النصر