2019-11-29

بيان سياسي صادر عن الحزب الشيوعي الأردني

بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب العربي الفلسطيني

عمان – خاص بـ"حشف": أصدر الحزب الشيوعي الأردني، أمس الخميس، بياناَ بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، فيما يلي نصه:

غدا يحتفل العالم باليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني حيث حددت الأمم المتحدة يوم 29 تشرين ثاني (اليوم الذي أقر فيه مجلس الامن الدولي قرار التقسيم رقم 180 في العام 1947) يوماً عالمياً لدعم حقوق الفلسطينيين غير القابلة للتصرف بالعودة وزوال الاحتلال واقامة الدولة المستقلة.

ويأتي هذا اليوم، والقضية الفلسطينية تواجه ظروفا معقدة وخطيرة، فرضتها بالدرجة الأولى الإدارة الأميركية برئاسة دونالد ترامب الذي لم يدخر أي جهود لتصفية القضية، وفرض واقع جديد لصالح كيان الاحتلال، واتخاذ العديد من القرارات العدائية بحق الشعب الفلسطيني.

بدءاً من قرار نقل السفارة الأمريكية الى القدس، وقانون قومية الدولة اليهودية العنصري ووقف الدعم المالي لوكالة غوث اللاجئين، وأخيراً ولن يكون آخراً هو قرار أمريكا بشرعنة – الاستيطان الصهيوني في الأراضي الفلسطينية، هذا القرار الذي يعتبر خروجاً عن الاجماع العالمي الداعم لشعب فلسطين وضرورة المطالبة بإنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية وهضبة الجولان السورية وأراضي لبنانية.

ويأتي هذا اليوم، والواقع العربي في أصعب أحواله، وهناك اهتمام عربي أكبر في الظروف الداخلية، ما جعل الاهتمام الرسمي العربي بالقضية الفلسطينية في المرتبة الثانية وفي بعض الاحيان بالمرتبة الثالثة أو الرابعة والتنصل من أن قضية شعب فلسطين هي قضية مركزية للشعوب العربية.

كما يأتي هذا اليوم، وهناك انفتاح لبعض الدول العربية بشكل معلن، مع كيان الاحتلال، ما دفع رئيس هذا الكيان بنيامين نتنياهو للتفاخر بعدد العلاقات التي اقامها الاحتلال في عهده مع دول عربية، حيث تبجح بنسج علاقات ممتازة مع 6 دول عربية، متوقعا توسعها في المستقبل القريب.

يأتي هذا اليوم، والخلافات بين الفصائل الفلسطينية تفرض نفسها على المشهد الداخلي الفلسطيني، فتضعفه لأقصى حد، ما يسهل من تطبيق وتنفيذ المؤامرات الخطيرة لكيان الاحتلال والراعي الأميركي، وبات من الضروري إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني والاستناد الى برنامج وطني مقاوم للاحتلال.

يأتي هذا اليوم، والاحتلال يواصل عدوانه على الشعب الفلسطيني وعلى أرضه ومقدساته وقرارات لضم وقضم المزيد من الأراضي الفلسطينية، حيث تتجه سلطات الاحتلال لضم غور الأردن، لتقتل بذلك حل الدولتين المعترف به من الشرعية الدولية.

ومع ذلك يأتي هذه اليوم، والمقاومة الشعبية الفلسطينية والعربية لمخططات الاحتلال تتواصل، ولا تتوقف، وتزداد يوما بعد يوم حركة مقاومة التطبيع في الوطن العربي، فيما تتوسع حركة مقاطعة كيان الاحتلال على المستوى العالمي، ولعل قرار الاتحاد الأوروبي اتجاه المستوطنات الصهيونية ومنتجاتها خير دليل على ذلك.

إن الدعم والتأييد الدولي باستثناء أميركا وبعض الدول الدائرة في فلكها للقضية الفلسطينية يتواصل، حيث تمكنت هذه الدول بجهود اردنية وفلسطينية من افشال المخطط الاميركي لإنهاء وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، اذ أيدت غالبية دول العالم التمديد للوكالة الاممية، رافضة الضغوط الاميركية والإسرائيلية على هذا الصعيد.

بالرغم من الحالة القاتمة التي تمر بها القضية الفلسطينية في هذه المرحلة، إلا أن الشعب الفلسطيني يواصل كفاحه ونضاله وبكل الوسائل من أجل إنهاء أخر احتلال في تاريخ البشرية، ويدرك الشعب الفلسطيني مخاطر الصفقات الأمريكية – الصهيونية – الرجعية العربية المتمثلة في "صفقة القرن" وما سيعكسها من إجراءات أمريكية صهيونية وتهافت أطراف من النظام الرسمي العربي، ان كل هذه الإجراءات سوف تتحطم على صخرة الصمود الفلسطيني المدعوم من الجماهير العربية التي تعتبر قضية فلسطين قضية مركزية في المقام الأول.

ان شعوب العالم مطالبة اليوم وبمناسبة الإعلان العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني بالتحرك الجادّ للدفاع عن قضية فلسطين العادلة، مذكرة إياها بمسؤولياتها الإنسانية والأخلاقية والسياسية والقانونية للمساهمة في تحقيق سلام حقيقي دائم وعادل وشامل يضع حدّا لممارسات قوات الاحتلال واعتداءاتها العنصرية واللاإنسانية الممنهجة ضدّ الشعب الفلسطيني الأعزل لينعم كغيره من شعوب العالم بالحرية والاستقلال والكرامة الإنسانية.

وفي هذا اليوم التضامني مع شعب فلسطين المناضل تؤكد جماهيرنا الأردنية الثبات على موقفها المساند والداعم لنضالات شعب فلسطين، وتؤكد على تلاحم النضال الوطني للشعبين الشقيقين حتى ينال شعب فلسطين كامل حقوقه وفي مقدمتها قيام دولته الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس. وتدرك جماهير شعبنا الأردني أن المخططات الأمريكية – الصهيونية في صفقة القرن وغير ها تشكل خطراً جسيماً على الأردن دولة وشعباً.

عمان في 28/11/2019