2019-12-12

خلال إحياء الجبهة الشعبية لانطلاقتها في جامعة الخليل

شاهين: لم يعد مقبولاَ استمرار إدارة الصراع مع الاحتلال بذات المناهج التي سادت، وأولوية شعبنا مقاومة وإنهاء الاحتلال إلى جانب تعزيز صموده  

الخليل: قال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب والمجلس الوطني الفلسطيني، فهمي شاهين، انه لم يعد مقبولاَ استمرار إدارة الصراع مع الاحتلال بذات المناهج والأساليب التي سادت على مدار أكثر من 25 عاماَ، وهي التي أدت الى نتائج كارثية على وحدة ونضال الشعب الفلسطيني، مشدداَ على ضرورة ترسيخ استراتيجية موحدة يكون أساسها مقاومة وإنهاء الاحتلال فوراَ عن أرضنا، باعتبار ذلك القضية المركزية وذات الأولوية الوطنية لشعبنا، إلى جانب تعزيز صموده.

وأكد شاهين في كلمة له باسم قوى وفصائل العمل الوطني خلال مهرجان نظمته الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في حرم جامعة الخليل، اليوم الخميس، بمناسبة انطلاقتها الـ 52، على ضرورة إحداث تغيير جدي في أولويات الشعب الفلسطيني الوطنية وفي إدارة وقواعد الصراع والاشتباك السياسي والكفاحي مع الاحتلال. وكذلك في منهج وسياسات إدارة الشأن العام الفلسطيني وأولويات مشاريعه الحيوية وموازناتها، وبما يؤدي إلى محاربة سوء الأداء وإهدار المال العام وكل مظاهر التمييز بأنواعه المختلفة بين أبناء شعبنا، وبما يفضي أيضاَ إلى معالجات جادة لهمومهم اليومية ويحمي مكتسباتهم الوطنية وكرامتهم وحقوقهم وحرياتهم الديمقراطية.

وأضاف يقول: يجب الكف عن النضالات بالقطعة وإغراق الناس في قضايا لا تشكل أولوية وطنية لهم ولا تعكس همومهم الحقيقية، فالمخاطر على القضية الفلسطينية جدية والتحديات كبيرة، والانقسام لا مبررات له واستمراره لا يخدم الاحتلال فحسب، إنما أيضاَ قوى ومجموعات مصالح أخرى تستفيد من استمراره، ولا يجوز السكوت على ذلك بأي حال، ويجب التصدي أيضاَ لمن يريدون رهن مصير الوطن ومصالح شعبنا وتضحياته ومقاومته باعتباراتهم الفئوية أو بالمصالح الخاصة  بهم وبقوى معينة خارج الوطن، مؤكداَ في هذا السياق على ضرورة التمسك بوحدة أراضي الدولة الفلسطينية جغرافياَ وقانونياَ وسياسياَ كوحدة واحدة، منبهاَ في ذات الوقت من خطورة أي تجاوز للتمثيل السياسي الفلسطيني الموحد الذي تعبر عنه منظمة التحرير الفلسطينية، بكل ما بها وعليها.

وفيما هنأ مجدداَ الجبهة الشعبية بذكرى انطلاقتها الثانية والخمسون، ووجه التحية لها ولذكرى مؤسسها وقيادتها داخل وخارج الوطن وفي قلاع الأسر ولكل شهداء شعبنا وأسراه، شدد شاهين على أهمية إعادة الاعتبار لترابط نضال الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج والسعي من أجل تعزيز التلاحم الكفاحي بين أبناءه واستنهاض طاقاتهم في مختلف الأماكن من أجل درء المخاطر المحدقة به، وتحقيق أهدافه الوطنية.

كما طالب شاهين بالتوحد من أجل تعزيز النضال اليومي عبر مقاومة شعبية منظمة ومثابرة، وقيادة موحدة تستثمر بصورة صحيحة إبداعات وطاقات الجماهير الفلسطينية وتحترم عقلها ومشاركتها وتضحياتها، وكذلك تحسن استثمار زخم التضامن الدولي مع نضال مع شعبنا، مشيراَ ان المماطلة في تطبيق قرارات المجلس الوطني لا أية مبررات لها، ويجب توسيع وتطبيق كل أشكال مقاطعة الاحتلال.

وفي ختام كلمته، طالب بالمضي قدما بالانتخابات العامة وعدم رهن إتمامها في الأراضي الفلسطينية بالاشتراطات الاسرائيلية، مؤكداَ ضرورة تحويل أي قيود على اجراءها في القدس المحتلة، إلى معركة سياسية وتحميل المجتمع الدولي لمسؤولياته.