2019-12-14

هيئة "مكافحة الفساد" وائتلاف "أمان" تصدران بياناَ مشتركاَ حول تقرير مقياس الفساد العالمي

رام الله: أصدرت هيئة مكافحة الفساد، وائتلاف امان بيان مشترك بينهما حول تقرير مقياس الفساد العالمي الصادر عن منظمة الشفافية الدولية ونشره ائتلاف امان.

وقال البيان المشترك انه بالإشارة الى التداعيات الداخلية التي أعقبت الإعلان عن نتائج مقياس الفساد العالمي في ست دول عربية منها فلسطين، والذي تعده وتديره بالكامل منظمة الشفافية الدولية، وحرصاً على المصلحة الوطنية وحماية حرية الرأي والتعبير، وتقديرا للجهود الكبيرة التي بذلت من قبل جميع الجهات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني من أجل محاصرة الفساد ومنع الإفلات من العقاب، وخلق بيئة محصنة ورافضة للفساد في فلسطين وبما يليق بشعبنا وتضحياته؛ فقد تداعت الهيئة وبحضور مجلسها الاستشاري والائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان) الى اجتماع عاجل، مساء أمس الجمعة، في مقر الهيئة بمدينة البيرة، حيث جرى نقاش نتائج المقياس وكيفية معالجتها والتعامل معها.

وأكد البيان انه تم الاتفاق على ما يلي:

1. على الرغم من أنه يتم بذل جهود كبيرة للتحقق من صدقية مثل هذا النوع من المقاييس، الا انه مقياس انطباعي يعبر فيه المستطلعين عن انطباعاتهم ومشاعرهم ولا يعبر عن حقائق مؤكدة وموثقة.

وقد اوضح ائتلاف أمان خلال اطلاقه لنتائج المقياس قبل ايام وكذلك في الشهور والسنوات المنصرمة على أنه وكونه مركزاً مهماً للخبرة وإنتاج المعرفة والتقارير والمقاييس المختصة بالنزاهة ومكافحة الفساد مقتنع بأن جهودا كبيرة ومقدرة قد بذلت في مجال مكافحة الفساد في فلسطين من قبل هيئة مكافحة الفساد وشركائها، وان الفساد ينحسر وبشكل كبير مقارنة مع السنوات الأولى من عمر السلطة، الا ان المواطن لا يلمس تلك الجهود ولا تنعكس على انطباعاته لأسباب مختلفة يتعلق بعضها بحالة الإحباط السياسي جراء استمرار الاحتلال والانقسام والازمة الاقتصادية المزمنة وتراجع الثقة بالمؤسسات الوطنية، وهو ما تسعى الهيئة ومعها كل المؤسسات الرسمية والأهلية من أجل معالجته في السنوات الثلاثة القادمة من عمر الخطة الوطنية عبر القطاعية لمكافحة الفساد.

2. يجب عدم اهمال أية معلومات أو تقارير أو مؤشرات إحصائية تفيد في قضية استعادة ثقة المواطنين، وتصب في جهود مكافحة الفساد. وستعمل الهيئة على الاستفادة القصوى من المعلومات التفصيلية الخاصة بفلسطين والتي تضمنها المقياس العالمي بعد أن تحصل عليها من الشفافية الدولية عبر ائتلاف أمان.

3. مقياس الفساد العالمي لا يحتوي على أية تراتيب للدول، وهو يختلف عن مؤشر مدركات الفساد الذي تصدره منظمة الشفافية الدولية سنوياً والذي يرتب الدول حسب مستوى الفساد فيها والذي لا يشمل فلسطين.

وهنا أكد ائتلاف أمان على أنه لم يصدر عن الشفافية الدولية ولا عنه أية مواقف مكتوبة أو محكية بخصوص ان موقع فلسطين هو الثاني بعد لبنان من ناحية الأكثر فسادا كما يروج في بعض وسائل الاعلام. حيث تتبوأ فلسطين عند مقارنة نتائجها بالدول العربية التي شملها المقياس على مواقع مختلفة حسب الأسئلة ولكنها بالمجمل في مكانة ما بين المتوسطة والجيدة نسبياً مقارنة بباقي الدول.

4. التأكيد على انفتاح الهيئة على مؤسسات المجتمع المدني وعلى العمل المشترك مع ائتلاف أمان لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية عبر القطاعية لمكافحة الفساد وفي جهود تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد

5. دعوة منظمة الشفافية الدولية إلى ورشة عمل مع مجموعة من الخبراء الفلسطينيين المختصين والباحثين لعرض ونقاش المنهجية الخاصة بمقياس الفساد العالمي.

هيئة مكافحة الفساد تدحض تقرير منظمة الشفافية الدولية الذي نشره ائتلاف امان

وكانت هيئة مكافحة الفساد قد اصدرت في وقت سابق، ما وصفته تحليلا قالت انه يدحض ويفند التقرير الصادر عن منظمة الشفافية الدولية – وومثلها الوطني في دولة فلسطين -الائتلاف من أجل النزاهة والمسائلة "آمان" حول الفساد في الشرق الاوسط وشمال افريقيا.

وقالت الهيئة في بيان لها أن قياسات واستطلاعات الرأى العام واجراء المسوحات العلمية الهادفة للوصول الى رأي الجمهور هي احدى ادوات فهم الواقع لاي دولة او كيان سياسي لا تشويه ذلك الواقع، لما لذلك من بالغ الاثر في تلمس مواطن الخلل والاشتكاء أو التشكيك لدى جمهور المواطنين، باعتبار أن اجراء المسوحات العلمية تعتبر أحدى ادوات النظم الديموقراطىة ودعامة من دعائم بناء الثقة بين مكونات النظم الحاكمة والمواطنين حيث يستدل من اجراء المسوحات والرغبة في قياسات الرأى العام كمؤشر هام لديمقراطية اي كيان سياسي كل ذلك شريطة توافر الاركان والمتطلبات العلمية في الباحث او الماسح من جهة وفي اليات ومنهجية المسح المنفذ من جهة اخرى واستجابته للمتطلبات العلمية والمستندة الى الالتزام المنهجي والرؤية الشاملة وغير المجتزأة للموضوع محل الاستطلاع بغية الوصول الى نتائج موثوقة وممثلة للحقيقة والواقع.