2019-12-14

د. حيدر عبد الشافي والانتفاضة الكبرى

محسن ابو رمضان

بالوقت الذي تحي بة جماهير شعبنا والقوي السياسية والمجتمعية الذكري الثانية والثلاثون لانطلاق الانتفاضة الشعبية الكبرى فمن الهام ان تستذكر العديد من الشخصيات التي ساهمت بالتقاط هذا العمل الشعبي النوعي والمميز وقيادته وتوجيهه.

ولعل واحدا من اهم هذه الشخصيات كان د. حيدر عبد الشافي.

ومن المناسب المساهمة بتسليط الضوء ولو جزئيا علي دورة ابان الانتفاضة مع تزامن ذكراها بالذكري المئوية لميلاده.

عند اندلاع الانتفاضة ادرك جميع  الفاعليين السياسيين اننا امام حدث نوعي واستثنائي وغير عادي  من حيث العمق الشعبي ومشاركة معظم الفئات الاجتماعية بها وطابعها الديمقراطي والذي تم التعبير عنة بتشكيل اللجان الشعبية ولجان الاحياء ومضمونها الوطني وادواتها السلمية.

تفاعل د. حيدر بحسة الوطني الصادق مع الانتفاضة وبدأت الاجتماعات المستمرة لممثلي القوي السياسية والمؤسسات الوطنية تسير في بيتة وفي مكتبة.

كانت البيانات الاولي والتي كانت تدعو الجماهير للإضراب وتنظيم الفاعليات الشعبية والمظاهرات تتم باسم المؤسسات الوطنية التي كان د. حيدر يقود البعض منها ويؤثر بالبعض الاخر وذلك قبل الاعلان عن تأسيس القيادة الوطنية الموحدة (قاوم )والذي ساهم كذلك بقوة بتحقيق التوافق بين مكوناتها السياسية المنضوية في اطار م.ت.ف وكذلك ببرنامجها السياسي الذي تركز حول شعار الحرية والاستقلال.

لم يقتصر دور الراحل الكبير على الاجتماعات والتنسيق والتوفيق بين القوي بل تعدي ذلك من خلال قيادته هو وبعض الشخصيات الوطنية لمسيرة شعبية كبري اجتاحت شارع الوحدة بقلب مدينة غزة ووصلت الي بوابة مستشفيي الشفاء حيث امطرتها قوات الاحتلال بقنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي والمطاطي الامر الذي يؤكد طبيعة قناعاته المؤمنة بالجماهير ودورها وذلك امتدادا لأدواره التاريخية في الجبهات الوطنية ولجنة التوجيه الوطني.

وبالوقت الذي استمر به د. حيدر في اداء دورة الوطني وفي تعزيز صمود المواطنين  عبر المؤسسات الوطنية فقد كان حريصا علي نقائها وذلك عبر الابقاء علي الطابع الشعبي والديمقراطي لها الامر الذي دفعة مع بعض القوي السياسية والشخصيات الوطنية لتنظيم مؤتمرات شعبية لهذا الغرض.

وبهدف استخلاص الدروس والعبر من هذه الذكري فمن الهام اعادة الاعتبار لمظاهر الكفاح الشعبي و الذي اثبتت تجربة الانتفاضة الكبرى انها الاداة الامضى امام  شعبنا في مواجهة التحديات التي يفرضها الاحتلال عبر سياسة الاستيطان والتهويد والحصار والتميز العنصري.