2020-01-17

حزب الشعب الفلسطيني

مشروع - التعديلات على البرنامج السياسي - المقدم إلى المؤتمر العام الخامس 

الفصل الاول

الحزب: هويته الفكرية وأهدافه

1- حزب الشعب الفلسطيني هو حزب الشيوعيين الفلسطينيين والامتداد التاريخي للحزب الشيوعي الفلسطيني وللتاريخ المجيد للحركة الشيوعية في فلسطين في النضال من أجل الحقوق الوطنية والاجتماعية والديموقراطية.

وهو اتحاد طوعي من المناضلين والمناضلات من أجل التحرر الوطني، المدافعون عن مصالح وحقوق الشغيلة وعموم الكادحين والفئات الشعبية كافة، وفي مقدمتهم العمال والفلاحين من النساء والرجال، وهو الطليعة السياسية المنظمة للطبقة العاملة والكادحين والمثقفين الثوريين وحامل رايتها لتحقيق أهدافها في القضاء على الاستغلال القومي والطبقي وإلى إقامة الاشتراكية.

2- تقوم الرؤية الأيديولوجية والفكرية للحزب على أساس النظرية الماركسية، وعلى قيم  ومبادئ وأهداف الاشتراكية العلمية القائمة على التحرر والمساواة والعدالة ألاجتماعية، والقضاء على الاستغلال الطبقي والقومي، واحترام حقوق الإنسان وحق الشعوب في تقرير مصيرها، ويناضل ضد الرأسمالية والعولمة المتوحشة من منطلق رفض جوهرها القائم على الاستغلال، وما تولده من نزعات وممارسات استعمارية وامبريالية وعنصرية، تزيد من إفقار شعوب العالم ونهب خيراتها وإشعال الحروب وسباق التسلح وزيادة الفقر والبطالة وتدمير البيئة.

3- يعتمد الحزب في تحليله للواقع والمجتمع والتفكير البشري على المنهج المادي الجدلي، وعلى الماركسية واللينينية  وعلى مجمل التراث الفكري الماركسي والثوري الاشتراكي السابق والمعاصر، وعلى كل ما هو تقدمي وإنساني في التراث الفكري العربي والعالمي. كما ينهل  الخبرات الكفاحية للشعب الفلسطيني والشعوب العربية والتجارب الناجحة للحركة الشيوعية والاشتراكية والتحررية العالمية.

4- يناضل الحزب من أجل  تعزيز وحدة الشعب الفلسطيني وهويته الوطنية ووحدة أهدافه الوطنية القائمة على حقه في تقرير المصير وحقوقه غير القابلة للتصرف والتي اقرتها الأمم المتحدة. ومن أجل الحل الشامل للقضية الفلسطينية، انطلاقا من وحدة شعبنا ومن ترابط نضالاته الوطنية المستندة الى هويته وحقوقه الوطنية، وبما يضمن تحقيق أهدافها المتكاملة الثلاثة، وهي:

- إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على كامل الارض المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس.

- حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هجروا منها،  تنفيذا للقرار الأممي 194.

- المساواة القومية والمدنية لأبناء شعبنا الفلسطيني داخل اسرائيل.

ويؤكد الحزب في هذا السياق على تكامل هذه الأهداف لشعبنا الفلسطيني الواحد، مع مراعاة خصوصية  وآليات النضال لتحقيقها وفقاَ لظروف وخصوصية مواقع تواجد ونضال شعبنا.

5- إن الدولة الفلسطينية المنشودة التي يناضل حزبنا من أجلها، هي دولة كاملة السيادة، ديموقراطية علمانية تقوم على فصل السلطات والتداول السلمي للسلطة، والتعددية السياسية والحزبية، بما يضمن الحقوق والحريات الفردية والعامة، والمشاركة الشعبية، ومساواة الجميع أمام القانون، دون تمييز بين الرجل والمرأة ودون تمييز على أساس ديني أو مذهبي أو عرقي وبما يضمن الحقوق الاجتماعية والديمقراطية لمواطنيها، وعلى أساس الفصل الواضح بين الدين والدولة التي تعنى بشؤون المواطنين السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وكذلك على أساس الإستناد لوثيقة الاستقلال والقانون الأساسي الفلسطيني وللمبادئ والمواثيق الدولية لحقوق الانسان، وبما يضمن حرية الاعتقاد واحترامه باعتباره شأناً فردياً خاصاَ.

6- يناضل الحزب من أجل التحول في اقتصاد الدولة الفلسطينية المنشودة، من دولة (الاقتصاد الحر)  التي تضمنها القانون الاساسي للسلطة الفلسطينية والتي جلبت الكوارث لشعبنا ولاقتصاده، إلى اقتصاد الصمود الوطني واعتماد التأمينات وتعزيز الضمانات والحقوق الاجتماعية، وتوسيع منظومة الحماية الاجتماعية والمساواة، وبما يشكل خطوات هامة في التقدم نحو الهدف البعيد للحزب بإقامة دولة فلسطين الاشتراكية العصرية.

7- يناضل الحزب من أجل وحدة عمل اليسار الفلسطيني، ومن أجل تشكيل تحالف يساري كفاحي يقوم على أسس فكرية وسياسية وتنظيمية واضحة تلبي طموحات القاعدة الاجتماعية التي يمثلها، كما يناضل من أجل ضمان استقلالية المنظمات النقابية والجماهيرية المعبرة عن قطاعاتها الشعبية، ومن أجل تعزيز دفاعها عن حقوق ومصالح اعضائها.

8- ينتمي الحزب إلى الحركة الشيوعية والعمالية العالمية المعادية للإمبريالية والاستعمار والاحتلال والتمييز العنصري، والى قوى الدفاع عن السلام ومناهضة الرأسمالية، وصولاً إلى عالم خالٍ من الفقر والاستغلال والتمييز ونيران الحروب وحماية الطبيعة، وفي هذا السياق  يناضل الحزب من أجل تعزيز وتطوير علاقات التضامن والتعاون مع الأحزاب الشيوعية وشعوب العالم.

9- يتمتع الحزب باستقلال سياسي وفكري وتنظيمي، وهو فصيل أساسي من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، يسعى لتطويرها وتعزيز مكانتها  ودورها على أسس ديمقراطية، لتحقيق أهدافها في التحرر الوطني، وتعزيز وحدة الشعب الفلسطيني ووحدة تمثيله، وباعتبارها جبهته الوطنية العريضة ضد الاحتلال ومن أجل تحقيق حقوقه.

10- يناضل الحزب من أجل تعزيز مقومات صمود الشعب الفلسطيني وتثبيته على أرضه، ويعمل بشكل حثيث على تمتين وحدته وتلاحمه في الوطن والشتات، ورص صفوفه وتوحيد نضاله في جميع أماكن تواجده من أجل ضمان حقه في تقرير المصير والتحرر والاستقلال الوطني والعودة.

11- يؤكد الحزب على حق شعبنا الفلسطيني في ممارسة كل أشكال النضال ضد الاحتلال كما أقرتها الشرعية الدولية، ويعطي الأولوية للانتفاضة الجماهيرية، والمقاومة الشعبية بصفتهما الشكل النضالي الأنسب في ظروف شعبنا الحالية، كما يعمل على توسيع وتكثيف حملات المقاطعة لدولة الاحتلال ومنتوجاتها ومؤسساتها كافة، ورفض التطبيع معها، وإلى تفعيل القانون الدولي في محاسبة دولة الاحتلال والابارتهايد.

12- يرفض حزبنا بحزم استخدام الدين كوسيلة لتحقيق مطامع  وأهداف سياسية، لما يشكله من خطر نزوع بعض القوى والحركات الاسلامية لتحويل الصراع مع الاحتلال الاسرائيلي إلى صراع ديني، أو محاولات تكريس الاستبداد والاستغلال والاضطهاد باسم الدين، ويؤكد في ذات الوقت على احترامه للمعتقد الديني باعتباره حقا فرديا لكل مواطن، وللشعائر الدينية والمقدسات الدينية، ويستلهم كل القيم التقدمية والانسانية في الحضارة الاسلامية والعربية والانسانية .

كما يرفض بحزم مشروع الدولة الدينية ومشروع ما يسمى (أسلمة المجتمع) التي تقف وراءه وتناصره القوى الظلامية التي تتخذ من قدسية الدين ستارا ايديولوجيا لتحقيق مصالحها الاقتصادية والسياسية الضيقة وتبعيتها لبعض أنظمة التخلف والجهل والاستبداد والاستعمار العالمي.

يؤكد حزبنا على مشروع الدولة المدنية الديمقراطية والعلمانية التي ترفع لواء العلم والمعرفة واعمال العقل وتسعى لحكم قائم على المواطنة واحترام حقوق الانسان واستقلالية القضاء والقانون، والتي تفصل كذلك بين الدين ودوره الاخلاقي عن الدولة ودورها في البناء والتطور الاجتماعي.

13- يمارس حزبنا نشاطه السياسي والتنظيمي على كامل الارض الفلسطينية المحتلة عام 1967، وفي الشتات، ويقوم تنظيمه الداخلي على أساس المركزية الديمقراطية وقيادة الحزب من مركز واحد، وتعتبر قرارات هيئاته المركزية ملزمة مع ضمان حق الأقلية في التعبير عن رأيها داخل الهيئات الحزبية .

الفصل الثاني

منطلقات برنامج الحزب الوطني والمهام المترتبة عليها

أولاَ: التحرر الوطني: المهمة المركزية للشعب الفلسطيني

1- المرحلة الراهنة في حياة الشعب الفلسطيني هي مرحلة التحرر والاستقلال الوطني والتصدي للمشروع الصهيوني العنصري والكولونيالي المدعوم من الامبريالية ، ومواجهته بتعزيز وحدة الشعب الفلسطيني وتحقيق  اهدافه الوطنية الموحدة في:

- رفض الصهيونية ومشروعها العنصري الكولونيالي الاستيطاني في فلسطين.

- إنهاء الاحتلال كلياَ بكل مظاهره العسكرية والاستيطانية، وإقامة الدولة الفلسطينية على كامل الارض المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس.

- حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هجروا منها، وذلك تنفيذا للقرار الأممي 194.

- المساواة القومية والمدنية لأبناء شعبنا داخل اسرائيل.

2- ان تعمق التداخل بين المهام الوطنية والمهام الاجتماعية والديمقراطية، بعد قيام السلطة الوطنية الفلسطينية، قد جعل من تعزيز الديمقراطية والمشاركة الشعبية، وتلبية المتطلبات الاجتماعية، أساساً للنجاح في تحقيق التحرر الوطني الفلسطيني.

3- يؤمن حزب الشعب بضرورة الانسجام بين طبيعة البرنامج الوطني الفلسطيني القائم على الشرعية الدولية، وبين الاشكال والوسائل الكفاحية الملائمة لتحقيقه، ويرى في الانتفاضة والمقاومة الشعبية الشكل الانسب لكفاح الشعب الفلسطيني في ظل ظروفه الراهنة، وذلك في اطار حق شعبنا المشروع بالنضال بكافة الاشكال ضد الاحتلال الاسرائيلي كما أقرته الشرعية الدولية والقانون الدولي.

4- إن انجاز التحرر الوطني، يتطلب اقامة أوسع تحالف وطني، يستند الى الغالبية الساحقة من أبناء الشعب الفلسطيني، والقوى السياسية والاجتماعية المعبرة عنها، من خلال إطار منظمة التحرير الفلسطينية بوصفها الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني، كما يتطلب قيام ائتلاف ديمقراطي واسع، كمكون رئيسي من مكونات هذا التحالف الوطني.

5- كما أن إنجاز التحرر الوطني يتطلب تجديد بناء هيئات منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية وتفعيل دورها، والمحافظة على استقلاليتها، والحؤول دون ذوبانها في أجهزة السلطة الفلسطينية، والتصدي لمحاولات تهميشها أو تجميدها، وذلك كي تتمكن من الاضطلاع بدورها في توثيق علاقات التفاعل الحي بين ابناء  الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات .

6- إن مرحلة التحرر الوطني، تملي على حزبنا تعزيز نضاله لتحقيق المهام التالية:

1- تنظيم الجماهير وحشد طاقاتها وتوجيه كفاحاتها ضد الاحتلال الاسرائيلي، والعمل على تعزيز صمودها على ارض وطنها وبناء مقومات الاستقلال الوطني.

2- النضال ضد الاحتلال بمظاهره كافة، وضد سياساته العنصرية القائمة على الاستيطان والتوسع والتهويد، وضد اجراءات الحصار العسكرية والاستيطانية والتوسعية، وبوجه خاص ضد حصار مدينة القدس، واجراءات عزلها وتهويدها. وكذلك ضد حصار قطاع غزة، وعزله عن الضفة الغربية، وتقطيع أوصال الضفة الغربية بالحواجز العسكرية والطرق الالتفافية والمستوطنات وجدار الضم والعزل العنصري.

3- النضال ضد مخطط الاحتلال الاسرائيلي لتكريس تقسيم مدينة الخليل، ومساعي تهويد بلدتها القديمة ومركزها، وتعزيز التواجد العسكري والاستيطاني فيها، والتعاون مع كافة القوى الوطنية وجماهير شعبنا من أجل اجلاء المحتلين والمستوطنين عنها نهائياَ، والتمسك بحق شعبنا الكامل في الحرم الابراهيمي ومقدساته كافة.

4- النضال للإفراج عن الأسرى والمعتقلين، والدفاع عن كامل حقوقهم، ومن أجل تحمل الأمم المتحدة المسؤولية عن توفير الحماية الدولية الكاملة لهم، والزام اسرائيل بتطبيق اتفاقيات جنيف الثالثة والرابعة، بكل ما تشمله تجاه البلدان الواقعة تحت الاحتلال، وفي مقدمتها ضمان حقوق الأسرى والمعتقلين وحماية السكان المدنيين وحقوقهم، والاراضي والمقدسات والمنشآت والتراث والقطاعات الحياتية كافة في الأراضي المحتلة.

5- الدفاع عن الحقوق الديمقراطية بكل تعبيراتها: وعلى رأسها التعددية السياسية، فصل السلطات، استقلالية القضاء، الانتخابات الدورية الحرة، التداول السلمي للسلطة، حقوق التنظيم السياسي والنقابي والأهلي، حق الرأي والتعبير، ضمان الحرية الشخصية، الحماية من التعسف والاعتقال الكيفي، وسن القوانين والتشريعات التي تكفل هذه الحقوق، وتكرس دولة القانون والمؤسسات.

6- تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، ونهج الحوار الوطني، وتحريم اللجوء الى العنف في حل الخلافات السياسية، وترسيخ أسس ديمقراطية للتعامل بين كافة أطر وأشكال العمل الشعبي الوطني، بما يضمن تحقيق أوسع حشد لطاقات الشعب الفلسطيني في النضال من أجل انجاز أهدافه الوطنية.

7- توسيع وتكثيف حملة مقاطعة اسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها ورفض التطبيع معها، والتعاون مع كافة القوى الوطنية والدولية من أجل تحقيق هذه الأهداف لإجبار اسرائيل على تطبيق قرارات الشرعية الدولية.

8- تعزيز علاقات التضامن والتعاون بين شعبنا والشعوب العربية الشقيقة وقواها الديمقراطية، والعمل على توسيع علاقات التعاون بين الشعب الفلسطيني وشعوب العالم، وتطوير التنسيق مع كل القوى الدولية المناصرة والمؤيدة لحقوق شعبنا المشروعة، ولقضية السلام العادل والدائم.

9- التعاون والتنسيق مع قوى السلام الاسرائيلية الرافضة للاحتلال وللصهيونية، والداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني كما كفلتها الشرعية الدولية، وفي مقدمتها الحزب الشيوعي الاسرائيلي والجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة.

ثانياً: العلاقات الوطنية والتحالفات ومنظمة التحرير الفلسطينية

1- ترتكز رؤية حزب الشعب الفلسطيني للتحالفات، في مرحلة التحرر الوطني، على ضرورة الانفتاح والتواصل مع القوى الفلسطينية السياسية والاجتماعية كافة، المناضلة من أجل تحقيق أهداف هذه المرحلة، وذلك على قاعدة الاحترام المتبادل والالتزام بمبادئ وثيقة الاستقلال والقانون الأساسي الفلسطيني، وعدم تغليب المصالح الفئوية الخاصة على المصلحة الوطنية العامة. 

2- إن حزب الشعب، الذي يناضل من أجل إنجاز أهداف التحرر الوطني من جهة، وبناء نظام سياسي ديموقراطي تعددي ودولة مدنية، تقوم على الفصل بين الدين والدولة وتضمن حقوق الإنسان والمواطنة والمساواة الكاملة من جهة ثانية، يرفض إقامة الأحزاب على أساس ديني ومساعي استغلال الدين من أجل التميز السياسي أو الاستحواذ على مصادر القرار والتشريعات والسلطة، كما يرفض كل أشكال الاستبداد والهيمنة والتسلط والإقصاء، أو استخدام العنف في حسم الخلافات الفكرية والسياسية، ويدعو، في المقابل، إلى ترسيخ مرتكزات النظام السياسي الديموقراطي وتداول السلطة على قاعدة التمسك بالقانون الأساسي ووثيقة الاستقلال.

3- إن حزب الشعب الفلسطيني، إذ يرى في منظمة التحرير الفلسطينية إطاراَ جبهوياَ وتمثيلياَ واسعاَ، على قاعدة الشراكة في القرار السياسي لكل القوى الفلسطينية المناضلة من أجل ضمان حقوق الشعب الفلسطيني الوطنية، ويسعى لتعزيز علاقاته التحالفية مع كل القوى المشاركة في هذا الإطار، فإنه يعطي الأولوية في هذه التحالفات للقوى التي تتقاطع برامجها مع رؤيته القائمة على الترابط الجدلي بين مهام التحرر الوطني ومهام التحرر الاجتماعي والديمقراطي.

4- يسعى الحزب لصون وحدة الشعب الفلسطيني والنسيج لاجتماعي لكل مكوناته داخل الوطن وفي الشتات، وذلك حفاظاً على هويته وانبعاثه الوطني أمام كل محاولات تدمير واجهاض هذه الوحدة. وهو بذلك يدعو للإنهاء الفوري لحالة الانقسام التي الحقت ضررا فادحا بالمصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني، واستعادة وحدته على الصعد كافة، كما يدعو لتعزيز مبدأ الشراكة الوطنية للكل الفلسطيني بعيدا عن الهيمنة والفئوية وسياسة الاقصاء المدمرة.

وعليه فإن الحزب والى جانب القوى السياسية الفلسطينية والفعاليات الشعبية، سيواصل النضال من أجل انهاء حالة الانقسام الكارثية ورفض كل محاولات تكريسه، والتصدي لتلك الفئات المنتفعة من استمرار حالة الانقسام أو التي تعيق - الى جانب معيقات اخرى - فرص إنهائه. والعمل على معالجة الآثار الناجمة عنه على كل الصعد، بما في ذلك تسوية الأوضاع وحقوق الضحايا وتوفير الامكانات المعنوية لجبر الضرر، والعمل على استعادة الوحدة الوطنية، واعادة الاعتبار للنظام السياسي الواحد الموحد، والتمسك بوحدة الأراضي الفلسطينية الجغرافية والسياسية والقانونية، وبما يعزز من القدرة على التصدي لسياسة الاحتلال الاسرائيلي التصفوية، ولجميع المخططات التي يسعى معسكر اعداء الشعب الفلسطيني إلى تمريرها وفرضها عليه في محاولة للإجهاز على مشروعة الوطني وحقوقه العادلة.

5- تعزيز مكانة منظمة التحرير الفلسطينية، كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، والتأكيد على دورها الحاسم في تجسيد وحدة الشعب الفلسطيني، وتجسيد كيانيته السياسية والكفاحية، والتعبير عن طموحاته وأمانيه في التحرر والاستقلال والعودة.

6- ان هدف إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، والحل العادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفقاً للقرار 194، يمثلان اساساً متيناً لتعزيز وحدة الشعب الفلسطيني، ويضعانه على أبواب مرحلة جديدة هدفها بناء المقومات الاجتماعية والاقتصادية والديمقراطية للدولة الفلسطينية المستقلة، ولاستثمار التنوع والابداع والكفاءة التي يتميز بها الفلسطينيون في كل مكان باتجاه تحقيق مشروعهم الوطني.

7- ان تجديد بناء مؤسسات منظمة التحرير وتفعيل دورها استنادا الى وثيقة اعلان الاستقلال، وبرنامج التحرر والاستقلال الوطني والعودة، وقرارات الشرعية الدولية، يشكل المدخل لتعزيز وحدة الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، ومقاومة محاولات تجزئته ومحاصرته داخل الوطن، وتحويل قضاياه الوطنية الاساسية والمشتركة، الارض والسيادة والقدس واللاجئين والنازحين والاستيطان، الى موضوعات تفاوضية متناثرة ومؤجلة.

8- ان الحزب يدعو في ذات السياق الى استراتيجية وطنية موحدة ترتكز الى طبيعة الصراع القائم بين الشعب الفلسطيني والاحتلال الاسرائيلي، وتظهيره ضد دولة الاحتلال والارهاب، والى تنفيذ القرارات الأخيرة للمجلسين الوطني والمركزي الفلسطيني، وفي مقدمتها  انهاء التزامات السلطة ومنظمة التحرير تجاه الاتفاقات الموقعة وفي مقدمتها اتفاقية اوسلو.

9- إن الطريق لتجديد بناء مؤسسات م. ت. ف، هو الطريق الديمقراطي الذي يضمن مشاركة اقوى السياسية والاجتماعية في قيادة شعبنا وفي الشراكة السياسية وعلى اسس ديموقراطية بين مكوناته. بما في ذلك  اعتماد تطبيق التمثيل النسبي الكامل في انتخابات مؤسسات م ت ف واتحاداتها الشعبية.

10- يناضل حزب الشعب الفلسطيني من أجل زيادة التقارب والتنسيق بين قوى اليسار الفلسطيني، ويسعى لتوحيدها في جبهة واحدة باعتبار ذلك ضرورة لتعزيز حضور اليسار ودوره في النضال الوطني والاجتماعي والديمقراطي، وبما يحول دون تكرس الاستقطاب في الحياة السياسية الفلسطينية ويساهم في إغناء تنوعها.

11- إن حزب الشعب الفلسطيني، إذ يرفع شعار وحدة اليسار، يدرك أن هناك في الساحة الفلسطينية تياراً وطنياً ديمقراطياً واسعاً تتجاوز قاعدته الاجتماعية قوى اليسار وتجمعاته. وهو يرى في العمل مع هذا التيار، بما يمثله من أطر ومؤسسات وتجمعات وشخصيات، عملاً مكملاً لعمله مع قوى اليسار، بل يمثل في بعض المحطات رافعة ومحفزا للقوى اليسارية كي تعمل على زيادة التنسيق والعمل المشترك فيما بينها.

ثالثاً: السلطة الوطنية الفلسطينية - طبيعتها وصلاحياتها

1- إن موقف حزب الشعب من السلطة الوطنية والحكومة التي تديرها، يتحدد بمدى نجاحها في دعم وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني وحسن إدارة شؤونه العامة، بما في ذلك ضمان احترام وحماية حقوقه الاجتماعية والديمقراطية واسنادها لإنجاز أهدافه الوطنية، وبمدى التزامها بتنفيذ قرارات الاجماع الوطني، وفي مقدمتها قرارات المجلسين الوطني والمركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، وتصديها لأي ضغوط تستهدف النيل من إرادة شعبنا ونضالاته وحقوقه. وكذلك بقدر احترامها لوحدة مؤسساتها الشرعية وفقاً للقانون والعمل على تعزيز دور هذه المؤسسات المجتمعي والكفاحي.

2- كما ان هذا الموقف يتحدد بمدى السعي من أجل اقامة النظام السياسي الديمقراطي الفلسطيني، على قاعدة وقف الاستئثار، ورفض حكم الحزب الواحد وضمان فصل السلطات والتداول السلمي للسلطة، وضمانة التعددية والحريات، وكذلك العمل على تنفيذ برنامج اصلاح جذري يلبي مصالح الجماهير الشعبية ويعزز صمودها فوق ارضها، وخاصة الطبقات الكادحة والمحرومة والمهمشة في العيش الكريم والتعليم والصحة والضمان الاجتماعي وتكافؤ الفرص، ومساندة المناطق المعرضة للنشاط التوسعي الاستيطاني وتلك التي نكبت جراء بناء سور العزل العنصري، وتلك التي عانت تاريخياً من التمييز كالمناطق الريفية والمخيمات، واعادة اعمار قطاع غزة.

رابعاً: دولة فلسطين المستقلة وحدودها

كرس نضال الشعب الفلسطيني، من أجل تقرير مصيره، مضمون القرارات الدولية التي نصت على حقه في اقامة دولته المستقلة، رغم كل محاولات اسرائيل وحلفائها الرامية لإنكار هذا الحق. وتعكس وثيقة الاستقلال الوطني الصادرة عن المجلس الوطني الفلسطيني في15/11/1988، الأسس السياسية والقانونية لقيام هذه الدولة ومقوماتها:

1- حدود دولة فلسطين المستقلة، هي كامل أراضي الضفة الغربية المحتلة في الرابع من حزيران عام 1967، بما فيها القدس، وقطاع غزة.

2- القدس المحتلة في الرابع من حزيران عام 1967، هي عاصمة دولة فلسطين.

3- الدولة الفلسطينية كما نصت عليها وثيقة الاستقلال، هي: للفلسطينيين أينما كانوا، فيها يطورون هويتهم الوطنية والثقافية، ويتمتعون بالمساواة الكاملة في الحقوق، وتصان فيها معتقداتهم الدينية والسياسية وكرامتهم الوطنية، في ظل نظام ديمقراطي برلماني يقوم على أساس حرية الرأي وحرية تكوين الاحزاب، ورعاية الاغلبية حقوق الأقلية واحترام الأقلية قرارات الاغلبية، وعلى العدل الاجتماعي والمساواة، وعدم التمييز في الحقوق العامة على أساس العرق او الدين او اللون، أو بين المرأة والرجل، في ظل دستور يؤمن بسيادة القانون والقضاء المستقل، وعلى أساس الوفاء الكامل لتراث فلسطين الروحي والحضاري في التسامح والتعايش السمح بين الاديان عبر القرون.

4- دولة فلسطين هي دولة عربية وجزء لا يتجزأ من الأمة العربية ومن تراثها وحضارتها، ومن طموحها الحاضر من أجل تحقيق أهدافها في التحرر والتطور والديمقراطية والوحدة.

5- استمرار الاحتلال الاسرائيلي، وسياسة فرض الأمر الواقع والحل الاحادي الجانب، ومساعي الاحتلال المحمومة لتفريغ الدولة الفلسطينية من مضمونها السيادي، وتقليص حدودها، من خلال بناء جدار الضم والعزل العنصري، ومواصلة الاستيطان وتمزيق الوحدة الجغرافية لأراضي الدولة الفلسطينية، لن يثني الشعب الفلسطيني عن استمرار نضاله من أجل اقامة دولته المستقلة كاملة السيادة.

6- للشعب الفلسطيني كامل الحق في المقاومة والنضال من أجل تحرير كامل اراضي دولته المحتلة، ولا يمكن تحقيق السلام الحقيقي بدون ذلك.

خامساً: القدس عاصمة دولة فلسطين

القدس المحتلة هي عاصمة دولة فلسطين. وعليه فإن حزبنا يناضل من أجل:

1- وضع قضية القدس في مقدمة سلم الأولويات الوطنية، باعتبارها القضية المحورية في النضال الوطني الفلسطيني، ومواصلة العمل من أجل الدفاع عن عروبتها، والتأكيد على كونها عاصمة للدولة الفلسطينية العتيدة، ورفض أية بدائل لها، والتوجه الى الدول العربية والاسلامية وباقي دول العالم، والى مختلف المنظمات والهيئات، ودعوتها الى اتخاذ موقف موحد ضد السياسة الاسرائيلية إزاء القدس المحتلة، وضد الموقف الامريكي المنحاز لهذه السياسة.

2- التصدي لمؤامرة تهويد مدينة القدس، وتوفير كل أشكال الدعم المادي والمعنوي لمواطنيها وقطاعاتهم الحيوية، بما في ذلك دعم تواجد وحضور المؤسسات الوطنية، الرسمية والأهلية، وتطويرها وتعزيز صمودها مع شعبنا في القدس المحتلة.

3- النضال ضد سياسة العزل والحصار الاسرائيلية، المفروضة على القدس المحتلة وعزلها عن محيطها العربي. وكذلك ضد سياسة التطهير العرقي الصهيونية لأبنائها العرب الفلسطينيين، وممارسة مختلف الضغوط عليهم لإجبارهم على الرحيل. والعمل على توحيد المرجعيات لصالح مرجعية وطنية واحدة لمتابعة جميع قضاياها، ومعالجة المشاكل التي يتعرض لها سكانها في اطار تعزيز صمودهم.

4- الدفاع عن أراضي المدينة، في وجه حملة المصادرات والاستيطان الصهيونية، وضد اقامة البؤر الاستيطانية داخل أحيائها العربية، وإحباط محاولات الاستيلاء على البيوت والممتلكات.

5- تشكيل ودعم لجان الدفاع عن عروبة القدس، وعن الأماكن المقدسة المسيحية والاسلامية وحمايتها من الاعتداءات الصهيونية العنصرية، ووقف الحفريات الجارية في أسفل ومحيط الحرم القدسي.

6- النضال من أجل حق مواطني القدس المقيمين في محيطها وخارجها، في الاحتفاظ بحقوقهم في المدينة، واطلاق حرية البناء في القدس العربية، وترميم بيوت البلدة القديمة، ووقف سياسة هدم البيوت، وتعويض من هدمت بيوتهم.

7- السعي بمختلف الوسائل لرفع الاعباء الضريبية الثقيلة عن سكان المدينة المقدسة، واطلاق مشاريع اقتصادية واسكانية، توقف التهجير وتعيد من هجروا منها.

8- النضال لضمان حرية العبادة، والوصول بحرية إلى أماكن العبادة الدينية لمختلف الاديان.

9- النضال من أجل توفير كل الاجراءات التي من شأنها المحافظة على المقدسات الدينية والمعالم الثقافية والحضارية في المدينة وحمايتها وترميمها.

10- التصدي لمسربي الأراضي والعقارات العربية وملاحقتهم  ومعاقبتهم.

11- النضال لإعادة جميع البيوت العربية، التي استولى عليها المستوطنون في المدينة الى أصحابها الشرعيين.

12- النضال ضد أية تغييرات من قبل مؤسسات وأجهزة الاحتلال على مناهج التعليم في القدس، والعمل من أجل تعديل وتصويب هذه المناهج بما يتفق مع الهوية الوطنية لشعبنا الفلسطيني ونضالاته.

سادساً: اللاجئون والنازحون

1- تتحمل اسرائيل المسؤولية السياسية والاخلاقية عن نشوء قضية اللاجئين الفلسطينيين، ومأساة التشرد والتهجير والتطهير العرقي التي تعرض لها شعبنا الفلسطيني والتي تمثلت ذروتها في نكبة الشعب الفلسطيني عام 1948.

2- يمثل قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 الأساس لتحقيق الحل العادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، بما يتضمنه من حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم وممتلكاتهم وتعويضهم. وعليه فإن أي حل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، يجب ان يستند الى هذا القرار, والى اعتراف اسرائيل بمسؤوليتها السياسية والاخلاقية عن نشوء مشكلة اللاجئين الفلسطينيين.

3- إن الحل الجذري للقضية الفلسطينية لا يمكن ان يتم دون ايجاد حل عادل لقضية اللاجئين عام 1948، والنازحين نتيجة عدوان عام 1967.

4- إن منظمة التحرير الفلسطينية هي التي تمثل الشعب الفلسطيني في النضال من أجل حل قضية اللاجئين الفلسطينيين، وينبغي عليها ان تسعى الى ضمان أكبر قدر من التعاون مع الدول العربية الشقيقة ذات العلاقة  بقضية اللاجئين الفلسطينيين.

5- إن حزبنا يناضل كذلك من أجل:

* احباط مشاريع توطين اللاجئين الفلسطينيين وتذويب شخصيتهم الوطنية، والدفاع عن حقهم العام والفردي في العودة وتعزيز دور منظمة التحرير الفلسطينية في تمثيلهم والدفاع عنهم في الوطن والشتات.

* مقاومة تقليص خدمات وكالة الغوث الدولية ومحاولات تصفيتها قبل التوصل الى حل عادل لقضية اللاجئين.

* تحسين مستوى الخدمات الاساسية في المخيمات، والتي تشمل نواحي السكن والصحة والتعليم.

* تطوير وزيادة مراكز التأهيل المهني في المخيمات، وزيادة عدد المدارس وتوسيع الغرف الدراسية.

* تطوير ودعم مراكز الشباب في المخيمات، وتطوير كافة أشكال النشاط الديمقراطي داخلها من أجل تعزيز اسهام اللاجئين الفلسطينيين في النشاط السياسي والكفاحي والوطني.

* ضمان سكان المخيمات في انتخاب مجالسهم المحلية ولجانهم الشعبية، لإدارة شؤونهم الداخلية والدفاع عن مصالحهم.

* المحافظة على الطابع المؤقت للمخيمات في الداخل ومواقع الشتات كافة، والنضال من أجل وقف كل أشكال التمييز ضد اللاجئين الفلسطينيين في البلدان العربية، والاعتراف بهم كمواطنين فلسطينيين، ورعايا للدولة الفلسطينية، مع ضمان حقوقهم في أماكن اقامتهم في السكن والعمل وحرية التنقل والاقامة والتعليم والضمان الصحي والاجتماعي، وتأمين حقهم المشروع في المشاركة الحرة في نضال شعبهم دون ضغوط أو تقييد.

* إعطاء اهتمام خاص من قبل منظمة التحرير ومؤسساتها لأوضاع اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات اللجوء في سوريا ولبنان، وبذل كل الجهود الممكنة من أجل إنهاء الضغوطات التي يتعرضون لها، ومحاولات تهجيرهم مرة اخرى، والعمل على إعادة بناء المخيمات التي دمرتها الصراعات الداخلية في سوريا ولبنان.

* العمل مع مؤسسات م. ت. ف، والسلطة الوطنية الفلسطينية، والقوى السياسية كافة، للتصدي لظاهرة هجرة الشباب خارج الوطن ومن مخيمات الشتات، وسعيهم لطلب اللجوء في دول اجنبية،  وتكثيف الجهود لمعالجة الاسباب التي تدفع بهم لمثل ذلك.

سابعاً: الاستيطان وجدار الضم العنصري

1- إن الاستيطان ومصادرة الاراضي واقامة جدار الضم والفصل العنصري، هي مظاهر مباشرة للاحتلال الاسرائيلي العنصري، وهي تتنافى مع قواعد الشرعية الدولية، وقد ادانتها القرارات الدولية الصريحة بهذا الشأن، بالإضافة الى الفتوى القانونية لمحكمة العدل الدولية في لاهاي.

2- إن إنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية يشترط بالضرورة إنهاء جميع مظاهره الاستيطانية.

3 - إن النضال ضد الاستيطان والتوسع، وجدار الفصل العنصري، هو نضال استراتيجي ضد جوهر المشروع الصهيوني القائم على ابتلاع الاراضي والسيطرة على ثرواتها الطبيعية، ويمثل وقف الاستيطان بصورة كاملة مدخلاَ وآلية لأية تسوية سياسة تنهي الاحتلال وكل مظاهره، وتلبي حقوق الشعب الفلسطيني .

4- وفي هذا الاطار فإن حزبنا يناضل من أجل:

* التصدي لبناء جدار الفصل العنصري والغاء كل ما ترتب عنه، ومقاومة كل حملات وأساليب الاستيطان ونهب ومصادرة الاراضي، والعمل مع القوى الوطنية الأخرى لتنظيم أوسع أشكال الكفاح الجماهيري والمقاومة الشعبية لمواجهتها من خلال خطة وطنية موحدة تدمج بين مهام الجماهير الكفاحية في الدفاع عن الاراضي ومهام زراعتها وتشجيرها، وبين دعم صمود أصحاب الاراضي وتعزيز قدرتهم على مواجهة الممارسات الاسرائيلية.

* استمرار العمل وبالتعاون مع القوى والهيئات الوطنية الاخرى، من أجل تنظيم الجماهير في لجان شعبية لمقاومة الجدار والدفاع عن الاراضي، متابعة الأراضي المغلقة والمصادرة، التي مرت عليها فترة معينة دون استخدام، لإعادتها لأصحابها الشرعيين، والسعي الى توسيع هذه اللجان وتوحيدها في اطار خطة وطنية موحدة.

* توسيع المخططات الهيكلية للقرى، التي فرضت بشكل مجحف من جانب سلطات الاحتلال.

* إبطال كل الاجراءات التي اتخذها الاحتلال لتسهيل عملياته في اغلاق الأراضي والسيطرة عليها أو مصادرتها، تحت أية ذريعة كانت.

* العمل على تقديم الشكاوي القانونية في ملف (الاستيطان والأراضي) أمام المحاكم المختصة على الصعيد الدولي وخاصة المحكمة الجنائية الدولية، لإعادة فتح ملفات الأراضي المصادرة، والتي جرى تسريبها من أجل اثبات عدم شرعية الاستيلاء عليها واعادتها الى اصحابها الشرعيين.

* الغاء كافة الأوامر والقوانين العسكرية الاستعمارية الاسرائيلية، التي تحول دون تسجيل الأراضي الفلسطينية في دوائر الطابو، وخاصة الأمر العسكري رقم 291 الذي لا زال سارياً في المنطقتين المسماة (ب) و (ج).

* الغاء الأوامر العسكرية والاجراءات الاسرائيلية التي تحول دون زراعة أصناف معينة من المنتوجات الزراعية وتمنع تسويقها، لتبقي زراعتها محصورة في المستوطنات الاسرائيلية.

ثامناً: الثروة الطبيعية - مصادر المياه

يؤكد حزبنا على حق شعبنا الكامل في السيادة على كل ثرواته الطبيعية كافة، ومنها مصادره المائية، ويرفض سعي اسرائيل المتواصل لأحكام سيطرتها على هذه المصادر ونهبها، بما ينتهك حقوق الانسان في حق الحصول على الماء، والنيل من حق الدولة الفلسطينية العتيدة في التحكم بمصادرها المائية، والمساس بسيادتها، ويؤثر سلباً على جميع المشاريع الزراعية والتنموية في فلسطين.

وفي هذا الاطار فإن حزبنا يناضل من أجل:

1- مقاومة سياسة الضم المائي لدولة الاحتلال الاسرائيلي ومواجهة أطماعها في المياه الفلسطينية وسرقتها، واستنزافها لأكثر من 81 % من مياه الضفة، وتحدي قراراتها بمنع حفر آبار ارتوازية جديدة.

2- استرداد جميع الحقوق المائية الفلسطينية في البحار، وفي كافة الاحواض الجوفية، ومياه نهري الاردن واليرموك وبحيرة طبريا، والحقوق المائية والطبيعية في البحر الميت.

3- تشجيع إنشاء محطات التحلية المائية من مياه البحر.

تاسعاً: الأسرى في سجون الاحتلال الاسرائيلي

1- الأسرى والمعتقلون الفلسطينيون، هم أسرى حرب، وأسرى النضال العادل ضد الاحتلال ويجب اطلاق سراحهم. وقد كفلت الشرعية الدولية معاملتهم على أساس الاتفاقيات الدولية وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف الثالثة والرابعة، الخاصة بالأسرى والمعتقلين وبالمدنيين.

2- إن السعي لانطباق هذه الاتفاقات على المدنيين الواقعين تحت الاحتلال وفي مقدمتهم الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، يمثل ضرورة وطنية إلى جانب استمرار النضال من أجل اطلاق سراحهم كافة.

3- يسعى الحزب على تفعيل أوسع جبهة وطنية للوقوف الى جانب الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين من أجل تحريرهم والدفاع عن قضاياهم.

4- وفي هذا الاطار يناضل حزبنا من أجل:

اطلاق سراح الأسرى والأسيرات الفوري من سجون الاحتلال دون شروط، ورفض أية استثناءات من جانب الاسرائيليين تحت أية ذريعة.

توفير العمل والعناية الصحية للمحررين من الأسرى.

تخصيص الميزانيات المطلوبة لبرامج استيعاب الأسرى السابقين، واتباع مقاييس غير فئوية في الدعم المقدم لهم.

تحسين مستوى رعاية أسر الأسرى والمعتقلين والشهداء والجرحى.

العمل على دعم احتياجات الأسرى داخل السجون، ومتابعة توفير الامكانيات اللازمة لهم من قبل الجهات المختصة في السلطة الفلسطينية، او أي جهات اخرى، دون تعقيدات أو شروط تزيد من معاناتهم.

التصدي للمحاولات الاسرائيلية الهادفة لدمغ نضال الأسرى الفلسطينيين بـ"الإرهاب"، وكذلك التصدي لمحاولات الضغط الاسرائيلي والامريكي لوقف مخصصاتهم عبر المؤسسات الفلسطينية المختصة.

عاشراَ: أشكال ووسائل النضال

يدرك الحزب بان المقاومة هي الوسيلة الأساس في التصدي للمشروع الصهيوني العنصري، والحاق الهزيمة به، كما يعتبر المقاومة وكل أشكال النضال المختلفة، هي وسيلة وليست غاية، هدفها تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال والعودة واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

إن الحزب وهو يؤكد على حق شعبنا بممارسة كافة أشكال ووسائل النضال في مواجهة الاحتلال الصهيوني وسياسته العنصرية التصفوية، هذه الأشكال والوسائل التي كفلتها له وللشعوب التي تعاني ويلات الاستعمار والاحتلال القوانين والمواثيق الدولية، فإنه واستنادا للتحليل الملموس للواقع الذي يعيشه الشعب الفلسطيني،  وللظروف المحيطة بالقضية الفلسطينية، يرى الحزب بان أسلوب المقاومة الشعبية والانتفاضة التي تضمن مشاركة قطاعات الشعب كافة في معركة مقاومة الاحتلال، هو الشكل والأسلوب الأكثر فعالية في ظروفنا الحالية، ومستندا في الوقت ذاته لتجربة شعبنا النضالية في الانتفاضة الشعبية الكبرى عام 1987م، والتي يرى فيها انتصارا لهذه الاستراتيجية التي اعتمدها الحزب في نضاله ضد الاحتلال الاسرائيلي، هذه الاستراتيجية التي لابد من الاحتذاء بها وتطوير وسائلها بما ينسجم والحالة الملموسة فلسطينياَ.

ويرى الحزب بان معيار فعالية أي أسلوب نضالي ونجاحه، يرتبط بمدى تقريب شعبنا من تحقيق أهدافه الوطنية، كما ان تحقيقه لمعادلة "أكبر الانجازات بأقل الخسائر الممكنة"، هي ايضا معادلة هامة يوليها الحزب أكبر اهتمام، باعتبار الانسان الفلسطيني ومستقبله هو غاية كل النضال الفلسطيني.

ولتحقيق ذلك فإن الحزب يعمل من أجل:

1- تشكيل جبهة متحدة للمقاومة الشعبية، تقوم على أساس الشراكة بالقرار والعمل.       

2- إعادة النظر بتشكيل ودور هيئة مقاومة الجدار، لتضم أوسع طيف سياسي، وتعزيز شعبيتها بالعمل على الأرض واستقلاليتها عن الأطر والمؤسسة الرسمية.

3- مواصلة نهج التعبئة الشعبية على أسس وطنية كفاحية ديمقراطية، بهدف تعزيز الانتماء الوطني، وتنمية الحافز النضالي والتضحية لدى الشباب الفلسطيني.

4- توعية الجماهير الفلسطينية بأهمية المقاومة الشعبية وبأساليبها، وزرع الثقة لديها بان لكل فلسطيني دوره في النضال أي كان حجم عطائه وامكانياته، وبان أسلوب المقاومة الشعبية قادر على تحييد وهزيمة ترسانة القتل والتدمير للاحتلال الاسرائيلي، وكذلك فضح وتعرية الرواية الاسرائيلية الزائفة، وإبراز عدالة القضية الفلسطينية لجلب المزيد من الانصار والداعمين لحقوق الشعب الفلسطيني.

5- تدريب طواقم متخصصة للدعم اللوجستي، ولإتقان فن وأساليب المقاومة الشعبية ميدانياَ.

6- تشجيع ودعم المبادرات الشعبية والابداعات الجماعية والفردية وفتح الآفاق أمامها، والعمل على تنمية قدراتها لإبتكار المزيد من أساليب ووسائل المقاومة الشعبية.

7- الابتعاد عن النهج الاستعراضي الدعائي أثناء العمل الشعبي المقاوم، وإعطاء الفعاليات شكلاَ من اشكال السرية وخاصة في الإعلان عن موقع الفعالية.

8- تحريم أي عملية تنسيق مع الاحتلال الاسرائيلي لتنظيم فعاليات المقاومة الشعبية.

9- اعداد دراسة ميدانية لنقاط الاحتكاك - مستوطنات طرق التفافية معسكرات جيش حواجز بوابات جدار مناطق تطهير عرقي -، من أجل تحسين وتطوير كفاءة العمل المقاوم، والحفاظ على حياة المشاركين .

10- إعطاء اهتمام أكبر بالعمل التطوعي بأبعاده الوطنية والاجتماعية - زراعة اشجار، قطف زيتون في المناطق المهددة بالمصادرة، إعادة بناء مساكن ومنشئات هدمها الاحتلال، وغيرها -.

11- النضال من أجل اتخاذ السلطة قرار قاطع بمقاطعة البضائع الإسرائيلية كافة وليس اقتصار على مقاطعة بضائع المستوطنات، ومطالبة المنتجين الفلسطينيين على تقديم سلع منافسة للمنتج الإسرائيلي من حيث الجودة والسعر، وحثهم على المساهمة ماديا في دعم حملات المقاطعة الشعبية، ومنح اللجان الشعبية للمقاطعة حصانة وطنية في عملها لتنظيف اسواقنا من المنتجات الإسرائيلية.

12- تعزيز وتطوير العلاقة مع حملة المقاطعة الدولية لإسرائيل وسياستها العدوانية الـ BDS، وتنظيم أنشطة ممنهجة ومشتركة معهم.

13- مواجهة حاسمة لنهج التطبيع مع الاحتلال الاسرائيلي سواء كان رسمياَ او شعبياَ.

14-الاهتمام باستقدام وفود من المتضامنين الدوليين وعمل برامج خاصة لزياراتهم للأراضي الفلسطينية المحتلة.

الفصل الثالث

المرتكزات الأساسية لمشروعنا المجتمعي

(الحقوق الاجتماعية والديموقراطية ضمانة الحقوق الوطنية)

1- إن ضمان نجاح نضالنا في انجاز أهداف مرحلة التحرر الوطني لا ينفصل عن نجاح برنامجنا الاجتماعي- الاقتصادي والديموقراطي التقدمي، وذلك من منطلق التداخل العميق بين مهام التحرر الوطني والاجتماعي- الديموقراطي.

2- إن أولويات ذلك تتطلب تغييراَ جوهرياَ في النمط والنموذج الاقتصادي باتجاه تعزيز اقتصاد الصمود الاجتماعي  واعطاء أولوية خاصة للقطاع التعاوني في الاقتصاد، والتركيز على مقومات اقتصاد الصمود الوطني وأولوية دعم قطاعي الزراعة والصناعة والطاقة البديلة، وإعادة توجيه سياسات سلطة النقد والتمويل البنكي باتجاه ذلك، وباتجاه دعم القطاع الواسع من المشروعات الصغيرة وتوفير الحماية التسويقية والتمويلية لها.

3- إعادة النظر في سياسات الرسوم والضرائب وللظلم الفاحش الذي تخلقه سياسة الضرائب والرسوم المباشرة غير المباشرة تجاه الفئات الشعبية والفقيرة، بما يفضي لتعديل نسب الضرائب حسب دخول الشرائح الاجتماعية المذكورة، وبما يضمن تحقيق ضريبة تصاعدية محكمة، والغاء بعض الضرائب غير المبررة والتقليل من الضرائب غير المباشرة، بما في ذلك خفض والغاء ضريبة 17% على بعض السلع الأساسية والخدمات.

4- مقاومة خصخصة الخدمات العامة والحيوية للجماهير، وتعزيز دور ومسؤولية الدولة عن ضمان جودة وتوفير هذه الخدمات والرقابة على أداها، خاصة في مجالات الصحة والتعليم والطاقة والاتصالات والزراعة وغيرها.

5- تعزيز مقومات الحماية والضمانات الاجتماعية تجاه القطاعات الاجتماعية والشعبية في مجالات مواجهة البطالة والفقر وتأمينات العمل والتقاعد والتأمين الصحي والضمان الاجتماعي.

5- إيلاء الأهمية القصوى لتطوير التعليم، وتحديداَ التعليم (الحكومي، الأونروا، الخاص) في مختف النواحي، انطلاقا من تعزيزه كمتطلب للأمن القومي الاستراتيجي للشعب الفلسطيني، وحصر توفير متطلبات تمويله بالعائدات الضريبية الفلسطينية والموازنات الحكومية، والتوقف عن قبول أي دعم خارجي في هذا المجال، وتعزيز مناهج التعليم في فلسطين بروج الهوية الفلسطينية ووعي حقوق  شعبنا الوطنية والتقدمية ونضالاته، وإعادة بناء استراتيجية التعليم على أساس تطوير التفكير العلمي والابداع  والتطوير وتأمين كل متطلبات ذلك، من حيث المناهج وأساليب التعليم وحقوق المعلمين والبنية التحتية للتعليم  واعتباره جزءا لا يتجزأ من متطلبات تطور المجتمع والتكامل معه، وتوسيع آفاق ديموقراطية التعليم بما يحقق التعليم الجامعي المجاني.

6- توسيع مجال الخدمات الصحية وتوطينها وتحسين جودتها، بما يحقق أهداف تطوير هذا القطاع والاستفادة من تكامل مقوماته الحكومية والأهلية والخاصة، وضمان الحق في الحصول على الخدمات الصحية اللازمة واللائقة، باعتباره حق اجتماعي عام وشامل ومكفول لجميع المواطنين الفلسطينيين، وتعزيز ذلك من خلال تطوير نظام تأمين صحي وطني وشامل.

7- تطوير الاتحادات والنقابات الشعبية والجماهيرية والحفاظ على استقلاليتها وعلى طابعها الديموقراطي ودفاعها عن حقوق القطاعات التي تمثلها، وفي المقدمة منها نقابات العمال والمزارعين والمهنيين والطلبة والأطر النسوية المختلفة.

8- تطوير وحماية الثقافة الوطنية والتراث الشعبي، وتعزيز دوره ومكانته في الحفاظ على الهوية الوطنية وترسيخها، وفي تعميق الانتماء الوطني العام في مقابل الفئوية العالية التي يجري تكريسها.

9- حماية حقوق الانسان والحريات الديموقراطية وتوسيعها، ورفض كل أشكال الانتهاكات والتعديات مهما كانت مبرراتها وتطوير القوانين الحامية لذلك.

10- الحفاظ على الطابع الديموقراطي التعددي للنظام السياسي الفلسطيني وعلى أساس فصل السلطات وعلى الانتخابات الدورية وتداول السلطة، وإنهاء مظاهر حكم الحزب الواحد مهما كانت مبرراتها.

11- الالتزام بتطبيق مبدأ فصل السلطات، وحماية وتحصين القضاء الفلسطيني وتوفير كل مقومات تطوره وتعزيز استقلاليته وكفاءته، وتكريسه كسلطة قضائية مستقلة نزيهة ومحايدة ومرجعية وحيدة لتطبيق القانون، والعمل على اصدار قانون ديمقراطي عصري لسلطة القضاء، يعكس استقلاليتها ويصونها مهنياَ وادارياَ ومالياَ، ويحمي القضاة من أية تدخلات أو ضغوطات تعيق عملهم القانوني وقراراتهم.

12- تطوير القوانين وأنظمة الحماية الأسرية، وصيانة حقوق المرأة الفلسطينية على قاعدة المساواة التامة في مختلف المجالات وضمان تعزيز مساهمتها في صنع القرار وفي المجالات الاقتصادية والاجتماعية كافة، وتطوير التشريعات الضامنة لذلك في النظام القانوني والقضائي الفلسطيني.

13- الانضمام الى مختف المواثيق والاتفاقيات الدولية الخاصة بالحقوق والحريات وحقوق الانسان ومناهضة التمييز، والحفاظ على التزاماتنا في الاتفاقات الموقعة وموائمة قوانينا المحلية معها.

14- إعادة النظر في قانون الحد الأدنى للأجور من خلال رفع نسبة الأجر في القانون ذاته، والعمل على تطبيقه بصورة شاملة في جميع قطاعات العمل، وتحسين وضع العامل وظروف عمله.

15- ضمان حرية النشر والتوزيع، وفي الرأي والتعبير، والحق في التنظيم والتظاهر، وتشكيل الاحزاب والنقابات والجمعيات السياسية والمهنية والاهلية، واقرار قوانين ديمقراطية عصرية لضمان حرية عملها. وكذلك ضمان حيادية أجهزة الاعلام الرسمية، ومنع استغلاها من قبل الحزب الحاكم ولمصلحته.

16- مكافحة الفساد السياسي والإداري والمالي، كسياسة دائمة في مؤسسات إدارة حياة الشعب الفلسطيني وشؤونه العامة.

17- تطوير قطاع السياحة ومكانته في الاقتصاد الوطني واستثمار ذلك بصورة نوعية نظرا للمكانة الخاصة التي تمثلها فلسطين في هذا المجال.

  • ملاحظة – مرفق ملحق بمهام العمل في مشروعنا المجتمعي