2020-01-17

مفوض "الأونروا": أميركا وإسرائيل تعملان على حشد التأييد لوقف تمويل وكالة الغوث

غزة – "رويترز": اتهم المدير المؤقت لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" - التي تساعد اللاجئين الفلسطينيين الولايات المتحدة - أمس، بحشد تأييد البرلمانات الأجنبية لوقف التبرعات للمنظمة التي أوقفت واشنطن تمويلها في العام 2018.

وقال كريستيان ساوندرز في مقابلة مع "رويترز" في مكتبه بغزة: إن إسرائيل تسعى لاستبدال الخدمات التي تقدمها المنظمة للفلسطينيين بتفويض من الجمعية العامة للأمم المتحدة في القدس الشرقية المحتلة بخدمات تقدمها منظماتها.

وتواجه "الأونروا" صعوبات تتعلق بالميزانية منذ 2018 عندما أوقفت الولايات المتحدة، أكبر ممول للمنظمة، تمويلها السنوي البالغ 360 مليون دولار. واتهمت الولايات المتحدة وإسرائيل المنظمة بسوء الإدارة والتحريض على إسرائيل.

واستقال المفوض العام للمنظمة بيير كرينبول في تشرين الثاني وسط تحقيق في مزاعم عن سوء الإدارة.

وقال ساوندرز الذي يتولى حالياً منصب القائم بأعمال المفوض العام في المقابلة: إن التحقيق الذي أجراه مكتب خدمات الرقابة الداخلية استكمل والأمين العام للأمم لمتحدة أنطونيو غوتيريس أكد عدم وجود أي فساد أو سوء إدارة للأموال.

وقال ساوندرز: إن التحقيق كشف عن سوء إدارة يتعلق بالموارد البشرية واستغلال سلطات وإن كبار المانحين الذين حجبوا تمويلهم أثناء التحقيق استأنفوا مساهماتهم.

لكنه قال إن الولايات المتحدة "تروج ضد تمويل الأونروا في البرلمانات الأوروبية وغيرها".

وأضاف: "نحن نتواصل مع الولايات المتحدة وسنواصل التعامل معها على أمل أن ترى الأونروا باعتبارها شريكاً يعتد به ويستحق الدعم".

وتابع ساوندرز: إنه يشعر "بالضغط في القدس الشرقية على وجه الخصوص" حيث تقوم إسرائيل ببناء مدارس ومؤسسات "لمنافسة" المنظمة ومنعها من القيام بعملها هناك.

وقال "الشيء الذي يجدر تذكره هنا هو أن الأونروا لديها التفويض من الجمعية العامة (للأمم المتحدة)، بقية العالم، الدول الأعضاء لتقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين في القدس الشرقية".

وتعتبر إسرائيل القدس بشطريها، بما في ذلك القدس الشرقية التي احتلتها مع الضفة الغربية في حرب العام 1967 عاصمة لها. ويريد الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة لدولة يسعون لتأسيسها في الضفة الغربية وغزة.

وجددت الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي تفويضها للأونروا لمدة ثلاث سنوات.

وتقدم المنظمة المساعدة لأكثر من خمسة ملايين لاجئ مسجلين بالضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية بالإضافة إلى الأردن ولبنان وسورية.

وقال ساوندرز: إنه على ثقة بأن الأونروا لديها ما يكفي من المال على الأقل للربع الأول من 2020 لكنها ستواجه صعوبات فيما بعد.