2020-01-22

بيروت.. المتظاهرون يرفضون الحكومة الجديدة وتعزيزات أمنية بمحيط البرلمان

بيروت- وكالات: شهد محيط مجلس النواب اللبناني وسط بيروت، أمس الثلاثاء، تجمّعات احتجاجية، ومحاولات للتقدم باتجاه مبنى البرلمان، وسط تعزيزات أمنية، أعقبت الإعلان عن تشكيل الحكومة.

ووقّع، أمس، رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف حسان دياب مرسوم تشكيل الحكومة في قصر بعبدا

وتوافد المحتجّون إلى ساحات التظاهر، وقطعوا الطرق في مناطق عديدة، بينها تقاطعات حيوية في العاصمة بيروت وعلى الأوتوستراد الساحلي الذي يربط بيروت بالجنوب، وكذلك في البقاع والشمال. فيما دعت القوى الأمنية المتظاهرين إلى الحفاظ على سلمية التظاهر.

ورحب الأمين العام للأمم المتحدة بالإعلان عن تشكيل حكومة جديدة في لبنان، مؤكداً دعم الأمم المتحدة لتعزيز سيادة لبنان واستقراره واستقلاله السياسي.

وكان حسان دياب وصف حكومته التي أعلنها أمس في القصر الجمهوري بأنها "حكومة إنقاذ"، إثر لقاء مع رئيسي الجمهورية ميشال عون والبرلمان نبيه بري. وشدد على أن الحكومة المكونة من 20 وزيراً، ستعمل على استقلالية القضاء، ومكافحة الفساد، واستعادة الأموال المنهوبة، ووضع قانون جديد للانتخابات.

وقال دياب إن الحكومة الجديدة تعبر عن تطلعات المعتصمين وستتعامل مع مطالبهم. واعتبر أن هناك حاجة إلى اجتماعات مكثفة مع حاكم مصرف لبنان، مشدداً على أولوية الاقتصاد، وأنه لن يتم السماح بالتفريط في الثروات الوطنية.

والحكومة الجديدة هي الثانية من نوعها في لبنان منذ أكثر من ثلاثين عاماً، واستغرقت 33 يوماً لتتشكّل، وتتكون من 20 وزيراً من الاختصاصيين الذين سمتهم قوى الغالبية النيابية، ووصفها دياب بأنها حكومة إنقاذ لبنان. وأمامها مهمات كبيرة أبرزها مواجهة الأزمة الاقتصادية الخانقة في البلاد.

كما أنها الحكومة الثالثة في عهد الرئيس ميشال عون، وتضم ست سيدات، للمرة الأولى في تاريخ الجمهورية اللبنانية، بينهن نائب رئيس الحكومة ووزيرة الدفاع، ما يعد سابقة في لبنان والعالم العربي.

وتوزعت المقاعد الوزارية على قوى الغالبية النيابية، والرئيس دياب الذي سمى أربعة وزراء بينهم وزير الداخلية، فيما حصل التيار الوطني الحر وحلفاؤه على ثمانية حقائب وزارية، من أبرزها وزارتي الدفاع والخارجية.

واحتفظ كل من حركة أمل وحزب الله بحقائبهما الوزارية السابقة وعددها أربع؛ أبرزها المالية. أما تيار المردة فرفع حصته إلى حقيبتين وزاريتين.

والحكومة الجديدة هي الثانية من نوعها منذ اتفاق الطائف، لا تتمثل فيها الأحزاب السياسية بشكل مباشر. والمفارقة الثانية في هذه الحكومة، هي غياب الحزب التقدمي الاشتراكي برئاسة النائب السابق وليد جنبلاط عن السلطة التنفيذية، وذلك للمرة الأولى منذ ما قبل الحرب الأهلية.

أما تيار المستقبل برئاسة سعد الحريري فيغيب عن الحكومة ومعه القوات اللبنانية وحزب الكتائب، كذلك يبرز عدم تمثيل مجموعات الحراك بشكل مباشر في هذه الحكومة.