2020-01-23

معين بسيسو نجمة حمراء في السماء تسطع

وليد العوض

تصادف اليوم الذكرى ٣٦ لرحيل القائد الشيوعي الشاعر معين بسيسو، في ذكرى رحيله التي آلمنا نحن رفاقه الشيوعيين الذين تتلمذنا على وقع كلماته المفعمة بروح التحدي وحب الوطن، كما آلم شعبنا الذي وجد بمعين بسيسو القائد الشجاع والملهم، حتى في ذكرى هذا الرحيل المؤلم، ما زلنا نبحث في غياهب الظلم والظلام  الذي نعيش فلا نجد إلا كلماته المعبرة التي طرزها معبرا عن حبه لغزة التي تئن اليوم من الألم في قصيدته (المدينة المحاصرة ) مرددا بصوته الراعد:

هذي الحسناء غزة في مآتمها تـدور

ما بين جوعى في الخيام وبين عطشى في القبور                                                                      

ومـعذب يقتات مـن دمـه ويعتصر الجـذور

صـور من الإذلال فأغضب أيها الشعب الأسير

فسـياطهم كتب مصائـرنا على تلك الظهـور

بهذه الأبيات الشعرية المفعمة بالحماسة والحس الوطني وصف الشاعر الشيوعي معين بسيسو الأمين العام للحزب الشيوعي الفلسطيني في قطاع غزة، غزة اليوم تعيش  في بحر آلامها وكلحة الظلام لكنها لم تفقد الأمل بأبنائها وهي حتما سترى النور الذي يبشر به ابنها البار ابو توفيق، وغزة هذه تقول ما قاله معين في قصيدة التحدي (لن تطفئوا مهما نفختم في الدّجى هذي المشاعل، الشعب  أوقدها وسار بها قوافل في قوافل)، غزة ومدينتها حيث ولد وترعرع معين في حواريها وتلقى علومه في مدارسها وخط أولى خطواته على دروب الكفاح في حواريها وأزقتها.

وخاض مع شعبها المقاوم أروع صفحات الكفاح في مواجهة مشروع التوطين في خمسينات القرن الماضي، وشق ازرار قميصه الذي كان يرتديه وهو يتقدم المظاهرات الشعبية التي نظمها الحزب لإسقاط مشروع توطين اللاجئين في صحراء سيناء فعلا صوت معين هادرا ورددت الجماهير خلفه (لا توطين ولا إسكان يا عملاء الأمريكان) غزة ما زلت تذكره وهي قطعا لن تخيب ظنه ستنهض من كبوتها لا محال وتهتف لا إمارة ولا كيان شعب فلسطين ما بينهان.