2020-01-28

على هامش التحضير لانعقاد المؤتمر العام الخامس لحزب الشعب.. 

الصالحي: الحزب سيجري مراجعة شاملة ويجب ان يكون هناك تعزيز لأيديولوجيا الحزب باتجاه المصالح الاجتماعية

* يجب التوقف عن بناء المستقبل على الاتفاقيات الموقعة مع دولة الاحتلال، وهي من ناحية بنيوية لا يسمح مضمونها بنقل الشعب للتحرر والاستقلال، وفكرة أن السلطة ستنقلنا للاستقلال غير صحيحة.

كشف الامين العام لحزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي عن ان حزب الشعب "سيجري مراجعة شاملة في المؤتمر العام الخامس للحزب والذي من المتوقع عقده خلال الفترة القريبة القادمة، ويعيد التمسك والتأكيد على انه ايديولوجي ماركسي، نظرية ورؤية، لرفض الاستغلال والرأسمالية ."

كما أكد الصالحي خلال حوار مطولٍ اجرته معه شبكة "وطن" الاعلامية، أن "الحزب يسعى لبناء مجتمع ديمقراطي تقدمي وتحقيق العدالة الاجتماعية بناءً على الأسس الاشتراكية التي هي نقيض للرأسمالية، والتي اورثت العالم مآسي كبيرة من ناحية الحروب والاستغلال والطبقات" .

وشدد على أن حزب الشعب هو حزب الشيوعيين الفلسطينيين، وخلفهم مسيرة طويلة من الكفاح الوطني، وينحاز بشكل صريح واضح لحقوق الطبقة العاملة والكادحين ويناضل لذلك، ويسعى لإنهاء الاحتلال وتحقيق الاستقلال .

وأردف قائلا "يناضل الحزب للمساواة بين الرجل والمراة وتوفير فرص للشباب، وتكوين مجتمع عصري تحكمه روح التفكير العلمي والانفتاح ، ويدمج بشكل خلاق بين النضال الاجتماعي والوطني لتحقيق المصير " .

وأضاف يقول، "كذلك يسعى الحزب لتجاوز الفجوات الواسعة على مستوى الفقر والبطالة وانعدام الفرص، التي يجب تحقيقها كضمانة للحقوق الوطنية " .

ورأى الصالحي أنه يجب ان يكون هناك تعزيز لأيديولوجيا الحزب باتجاه المصالح الاجتماعية والدفاع عنها، وبناء أطر نقابية تنخرط في النضالات المختلفة وتجاوز البيروقراطية التي سادت العديد من التنظيمات والنقابات والاتحادات ، كما شدد على أهمية إعادة الاعتبار لمنهجية وفكر الحزب، والتي تسمح بإعادة فتح النقاش الفكري أكثر والتعبئة الفكرية، في مواجهة التطرف الفكري، من جهة، والجانب النفعي والاستهلاكي، من جهة اخرى .

وبين الصالحي أن الحزب أضاف في برنامجه بشكل واضح، أن الحل الشامل للقضية الفلسطينية يرتكز الى جانب الدولة والعودة، على الحقوق القومية والمدنية لأبناء شعبنا في الداخل، وان هذه الرؤية التكاملية للحقوق الفلسطينية هامة جدا، مع مراعاة خصوصيات كل ساحة من ساحات نضال شعبنا .

وفي سياق متصل، شدد على أهمية العمل من اجل وقف أية تدخلات خارجية في موضوع التعليم، ومضمون المناهج الفلسطينية . وأردف يقول "يجب وضع آليات تسمح بتوسعة موازنة التعليم، كونه أمنا قوميا فلسطينيا، حتى لا يكون هناك مجال للتدخل في هذا الجانب . وندعو لوقف قبول أي تمويل خارجي في موضوع التعليم، والتوجه نحو بناء صندوق وطني للتعليم"، من اجل عدم السماح بتدخلات وإملاءات خارجية " .

مشيرا ايضا الى أن حزب الشعب يولي في برنامجه الجديد، أهمية كبيرة لخلق تغيير جوهري في التعليم، كون فلسفة التعليم تراجعت بشكل كبير، وربما زاد عدد المدارس، ولكن على مستوى النوع هناك تراجع في المنهج العلمي، ولا بد من تغيير جوهري في المناهج من التلقين نحو التفكير العلمي.

* دعوة الفصائل التي لم توقع على بيان "موسكو" للتوقيع عليه فورا لمواجهة صفقة القرن

ودعا الصالحي حركتي حماس والجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية، إلى التوقيع على البيان الختامي لحوار الفصائل في موسكو، الذي نظم في منتصف شباط 2019

وقال "كانت هناك فرصة تاريخية في موسكو لتوحيد الجهود والقوى، والوقوف معا في مواجهة صفقة القرن، والاستفادة من الدعم الروسي لهذه الخطوة ."

واستدرك "لكن، ونتيجة ضيق الأفق لبعض القوى، لم يتم ذلك، غير ان الفرصة الآن قائمة للتوقيع على البيان وإعادة عقد لقاء الفصائل، لمواجهة صفقة القرن " .

وأضاف الصالحي "بالتوازي مع ذلك، ينظم لقاء يضم كل الأمناء العامين للفصائل بدعوة من الرئيس عباس للقاء موحد، كي يصبح ذلك خطوة لتوحيد الشعب ومواجهة الصفقة "  .

* يجب التوقف عن بناء المستقبل على الاتفاقيات الموقعة مع دولة الاحتلال

وفي سياق حديثه، اكد الصالحي الحاجة للتوقف عن بناء المستقبل على الاتفاقات الموقعة مع دولة الاحتلال ، وقال إن "الاتفاقيات من ناحية بنيوية لا يسمح مضمونها في نقل الشعب للاستقلال، وفكرة أن السلطة ستنقلنا للاستقلال غير صحيحة ".

وتابع "كل إطار المفاوضات والعملية السياسية وصلت لطريق مسدودة، ونرى حاجة لإعادة النظر لكل هذا المنحى، ووحدة الشعب هي عنصر حماية الحقوق".

* محاولات توحيد "اليسار" فشلت على مدار 20 عاما، والمنظمة تم احتوائها في السلطة

وحول وحدة اليسار، بين الصالحي أن توحيد اليسار فشل على مدار 20 عاما، لكن القاسم المشترك في المضمون الاجتماعي لقوى اليسار واسع وكبير، والاختلاف هو في الجانب السياسي فقط .

وقال "المطلوب لليسار تعزيز نقاط التقارب وتحصين موقفه السياسي، وقوة اليسار قوة للموقف والنسيج الوطني" .

وعلى صعيد متصل أكد الصالحي في الجانب السياسي، على ان مرتكزات الفكر والممارسة السياسية التي تم العمل بها منذ أوسلو حتى اليوم، استنفدت اهدافها واصطدمت بالحائط .

وبين أن الخطأ الكبير تمثل في تحميل عبء انهاء الاحتلال لأبناء الضفة والقطاع، لافتا إلى انه يجب وقف عملية التجزئة التي ادارتها اسرائيل لقضايا الشعب وتجمعاته، وإعادة بناء إطار وحدوي، عبر تكامل النضال في كافة اماكن التواجد دون تمييز .

وقال "منظمة التحرير بصفتها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، عليها ان ترتقي في دورها لاستعادة الامساك بزمام الدور باعتبارها قائدة النضال للتحرير".

وأردف "المنظمة تم احتواؤها في اطار السلطة وهذا لا يخدم المنظمة، التي يجب أن تستعيد دورها عبر التواصل مع كل نخب ومكونات الشعب في كل مكان ".

كذلك أكد على وجوب ان يستبدل الواقع الاستهلاكي القائم، باقتصاد صمود يعزز إدارة السلطة في توجيهه، لتحقيق صمود اجتماعي بخلفية مختلفة .

كما حذر من محاولات إقحام المجتمع الفلسطيني في إطار التطرف، معتبرا انه يجب على الأحزاب أن لا تقحم الدين في عملها السياسي .

وقال "على المجتمع الفلسطيني ان يميز بين التدين الطبيعي للناس كشأن فردي خاص لكل مواطن يجب احترامه، وبين اتخاذ الدين لتحقيق مصالح وأهداف سياسية " .

لمشاهدة تفاصيل الحوار، انظر الرباط المرفق أدناه:

https://www.youtube.com/watch?v=rG3Lnq6pHE0&fbclid=IwAR2wdIu4I-ob7zSXojzjHe3_7mh8j7I1FqrTHesui9BLzK30IuqStIdeocw