2020-04-03

الاصابات 193 واشتية يقرر استمرار الحجر المنزلي وتوقف الحركة

الرئيس محمود عباس يعلن تمديد العمل بحالة الطوارئ لمدة 30 يوماَ

رام الله: قال الرئيس محمود عباس، إنه قرر تمديد العمل بحالة الطوارئ لمدة 30 يوما، لنتمكن من ادارة شؤون البلاد في هذه المرحلة الحرجة، التي تستدعي اجراءات استثنائية لمواجهة فيروس كورونا، وحماية الصحة العامة، وتحقيق الامن والاستقرار، وعقب ذلك مباشرة قرر رئيس الوزراء د. محمد اشتية استمرار الحجر المنزلي وتوقف الحركة بين المحافظات واغلاق المؤسسات التعليمية.

وأضاف الرئيس عباس في كلمة متلفزة بثها تلفزيون فلسطين، مساء اليوم الجمعة، "نسعى لمحاصرة فيروس كورونا الفتاك في اضيق نطاق ممكن، ونعول على وعي والتزام أبناء شعبنا بالتعليمات المحددة التي تصدرها الحكومة.

ودعا الرئيس أبناء شعبنا في القدس الشرقية المحتلة إلى ضرورة الحفاظ على سلامتهم في ظل الاوضاع الصعبة والمعقدة التي يعيشونها، مؤكدا أننا سنبقى معهم بكل ما اوتينا من قوة.

وحث الرئيس العمال الذين يعودون هذه الايام إلى قراهم بلداتهم، على التحلي بالمسؤولية الوطنية، وعدم الإختلاط، والإلتزام الصارم بإجراءات الفحص والحجر وفقا للتعليمات الصادرة من وزارة الصحة وجهات الإختصاص.

وأكد الرئيس: نعمل جاهدين مع الجهات المعنية لتنسيق عودة العمال وعمل كل الإجراءات اللوجستية والطبية اللازمة لسلامتهم.

وحول الأسرى، قال الرئيس: طالبنا بالإفراج عن الأسرى من سجون الاحتلال، محملا الإحتلال المسؤولية عن سلامتهم، متمنيا على الأسرى الذين يفرج عنهم وعائلاتهم، اقتصار مظاهر الفرح أو إلغائها، بما يضمن سلامة الجميع وبما يدعم جهود وقف انتشار فيروس كورونا.

ودعا الرئيس أبناء شعبنا في مخيمات اللجوء وجالياتنا في الشتات، إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة من جهات الإختصاص لمكافحة الوباء في البلدان التي يعيشون فيها حماية لهم ولأسرهم.

وعقب كلة الرئيس، أعلن رئيس الوزراء د. محمد اشتية عن استمرار العمل بكل الاجراءات التي اتخذت سابقا من اغلاق المدن واستمرار الحجر المنزلي واغلاق كافة المرافق التعليمية من رياض اطفال ومدارس ومعاهد وجامعات وغيرها، وذلك عقب اصدار الرئيس محمود عباس مرسوما بتجديد العمل بحالة الطوارئ لمدة ثلاثين يوما آخر، في أراضي دولة فلسطين.

وأكد رئيس الوزراء في مؤتمر صحفي مساء اليوم علي:

1. استمرار إغلاق كافة المرافق التعليمية من رياض أطفال ومدارس ومعاهد وجامعات وغيرها.

2. استمرار إغلاق كافة معابر دولة فلسطين.

3. توقف الحركة بين المحافظات وبين القرى والمخيمات والمدن الرئيسية، ويستمر الالتزام بالبيوت مع أخذ الامور بجدية أعلى، وذلك حسب النظام المعلن عنه سابقا في كل مدينة وبلدة.

4. على جميع المستشفيات الأهلية ومستشفيات القطاع الخاص تجهيز مناطق عزل للتعامل مع الحالات الطارئة على اعتبار أن هذه المستشفيات هي الخيار الأخير إن لزم الأمر، مع التأكيد على جاهزية وزارة الصحة للتعامل مع الحالات المصابة في أماكن الحجر والمستشفيات الحكومية، حيث تم تخصيص 3 مستشفيات حكومية جديدة لهذا الغرض.

5. إن الأسبوعين القادمين سيكونان من اصعب الأوقات من ناحية السيطرة على انتشار المرض، والسبب هو عودة 45 ألف عامل إلى بيوتهم من أماكن عملهم في إسرائيل، مع بدء عيد الفصح عند اليهود. وبعض هؤلاء العمّال لديهم تصاريح ويعبرون بشكل منظم، والبعض الآخر يعملون بدون تصاريح ويسلكون طرقا مختلفة.

وقال اشتية "نحاول جاهدين ترتيب عودة العمّال مع الجانب الإسرائيلي، ليتم بشكل منظم ولكي نتمكن من أخذ الإجراءات الصحية المناسبة، ونأمل أن توافق إسرائيل على ذلك، فهذا الفيروس عدو البشرية جميعها ولا يعرف حدودا أو جنسا أو ديناً. كما طلبنا من إسرائيل أن تقوم بفحص العمّال قبل وصولهم، وطلبنا منها تعويض العمّال عن أيام الغياب."

واكد اشتية إن معظم الإصابات الجديدة في الأسبوع الأخير هي من العمال، ومن مصنع واحد فيه 500 عامل، سُجلت أكثر من ( 41 حالة حتى الآن)، ما يرفع عدد الإصابات إلى 193 إصابة.

وطالب اشتية من جميع العمّال أن يلزموا بيوتهم لمدة 14 يوما ضمن برنامج الحجر الصحي، رحمة بأنفسهم وأولادهم وآبائهم وأمهاتهم وجيرانهم ومجتمعهم، وهذا الحجر إجباري وليس اختياريا. وأقول لمقاولي العمّال والمهربين: إنهم تحت طائلة القانون ومن يخالف فإن القانون واضح.

واكد اشتية ان إمكانياتنا اليوم أفضل بكثير من الأمس، وجاهزيتنا أعلى؛ فهناك أماكن فرز وحجر وعلاج في كل محافظة. والحمد لله أن جميع الحالات لدينا هي مستقرة ولا يوجد إلا شخصان اثنان كانا في العناية المركزة وغادراها أمس، وهذا أمر مطمئن. بدأنا بإمكانية فحص 390 عينة يوميا، واليوم نستطيع فحص 1500 شخصا يوميا.

واوضح اشتية "قمنا بفحص عشوائي للقرى المحاذية لحدود 1967 وأخذنا عينات من 3000 شخص وما زالت تحت الفحص وسيتم الإعلان عن نتائجها لاحقا."

واضاف اشتية " أجهزتنا الأمنية تعمل ليلا نهارا على توصيل المعدات ومسحات الفحص بما تستطيع بحكم علاقاتهم بالعالم، وهناك ما نقوم بشرائه، وهم على الحواجز ونقاط المراقبة يقومون بجهد كبير في كل الأماكن من أجل سلامتكم."

ولفت اشتية الى انه بحكم الإجراءات في بيت لحم ومنذ اليوم الأول، لا يوجد لدينا أية حالات جديدة في بيت لحم، ولم تنتقل العدوى منها.

واوضح اشتية "هناك جهد توعوي وتعبوي وتطوعي نقوم به كوادر حركة فتح والفصائل الفلسطينية جميعها، من أجل تدعيم حصانة المجتمع وتعزيز صموده من خلال لجان الطوارئ في القرى والمخيمات والمدن تحت إدارة المحافظين ودوائر الوزارات ذات العلاقة."

واكد رئيس الوزراء ان مجلس الوزراء ولجنة الطوارئ الوطنية والأجهزة الأمنية تتابع التخطيط والإدارة والتنفيذ بشكل منتظم ونحن في حالة انعقاد منتظم من أجل سلامتكم وحمايتكم، متابعا " نحن على تواصل مع جميع أطراف المجتمع الدولي وخاصة منظمة الصحة العالمية WHO وأصدقاء فلسطين من المانحين والمنظمات الدولية، ولدينا لجنة طبية مشتركة مع الجانب الإسرائيلي تتابع عملها بانتظام. وقد أشاد العالم بالإجراءات المتخذة من قبل وزارة الصحة والحكومة والرئيس، وقد اعتذرت اليوم وزارة الصحة الإسرائيلية عن تصريحات غير رسمية صدرت عنها في مكالمة هاتفية من وزيرة الصحة الفلسطينية."

واوضح اشتية ان اللجنة الاقتصادية مع القطاع الخاص والبنوك وسلطة النقد تجتمع بانتظام لضمان سير الحد الأدنى من العمل لتسيير أمور حياتكم اليومية، مضيفا انه تم إنشاء صندوق "وقفة عز" بقرار من رئيس الوزراء، مشكلا من العديد من الشخصيات الفلسطينية من القطاع الخاص، برئاسة الأخ الصديق طلال ناصر الدين، وذلك لتنظيم جمع التبرعات في صندوق واحد رئيسي سوف يصرف ما يتم جمعه على الاحتياجات الطبية والاجتماعية.

واضاف اشتية "لقد سمعنا عن مبادرات جدية من بعض الجامعات والمؤسسات الوطنية التعليمية والصناعية، وبعض الأفراد والباحثين عن تجارب لتصنيع أجهزة تنفس وعلاجات. نحيي هذه المبادرات وندعمها، ونعلم أن "الحاجة أم الاختراع"."

وتابع اشتية " هناك لجنة طبية صحية عليا ولجنة أوبئة تضم نخبة من الأطباء والعلماء، الذين يتابعون خرائط انتشار الفيروس ويقدمون لوزارة الصحة النصح والإرشاد والتوجيه، ونحن نعمل وفق توجيهاتهم. "

واشار اشتية الى وجود لجنة مشتركة لمتابعة قضابا العمال تضم وزارة العمل وهيئة الشؤون المدنية والاتحاد العام لنقابات العمال لمتابعة قضايا العمال. وتقوم وزارة التنمية الاجتماعية بمتابعة عملها وتغطية الاحتياج حيث أمكن، و"لن ينام أحد جائعا". ولجنة لمتابعة القضايا اليومية، تضم جميع الوزارات والمؤسسات ذات العلاقة يرأسها مساعد وزير الداخلية للشؤون الامنية وهي تتابع الامور مع شؤون المحافظات.

واكد اشتية ان اللجنة الاعلامية العليا تتابع عملها بشكل يومي ومنتظم وتؤدي معلومة دقيقة وشفافة، والمؤتمر الصحفي للناطق الاعلامي وذوي الاختصاص منتظم وينال ثقة الناس ومتابعتهم.

وقال رئيس الوزراء محمد اشتية ردا على سؤال حول قدرة الحكومة على الاستمرار في دفع رواتب الموظفين خلال الشهور المقبلة، ان الحكومة تمكنت في الايام الماضية من صرف رواتب الموظفين العموميين بشكل منتظم ولائق بدون تجمهر.

واضاف اشتية ان الحكومة ستصرف الرواتب خلال الشهور القادمة حسب امكانياتها المالية، قائلاً " اذا استطعنا ان نصرف الرواتب كاملة 100 % فليكن، واذا لم نستطع سنصرف وفق ما نستطيع".

وتابع اشتية "الظروف صعبة ونريد ان نتحمل بعضنا البعض، فهناك تراجع في العائدات الضريبة الوطنية والمقاصة، كما ان الدول التي كانت تساعدنا سابقا قد لا تستطيع مساعدتنا الآن، لذلك نحن سندير الامور شهر بشهر، وسنعالج الامور وفق رؤية اللجنة الاقتصادية التي تتطلع الى مرحلة نهاية الفايروس لانعاش الاقتصاد".

واضاف اشتية ان الحكومة وضعت اجراءات وخطط مع سلطة النقد والبنوك، وخاطبت الدول العربية والمانحة، حيث قدمت لنا بعضها مساعدات، كما ان مساعدات اخرى قادمة في الفترة المقبلة.

وشدد اشتية على ان رؤية الحكومة لا تقتصر على الشهر المقبل، وانما الى نهاية العام، قائلاً  "نظرتنا في التخطيط والرؤية الاقتصادية تمتد الى نهاية العام".

وحول المساعدة الصينية قال اشتية "ان المساعدة الصينية ستصل خلال الايام القليلة المقبلة، وهي تشمل دول عديدة في المنطقة".

واكد اشتية " لا يوجد لدينا اي نقص في أي شيء، وقادرون على معالجة كل شيء، ولكن مع تعاظم التحدي، تتعاظم الاحتياجات".

وفي وقت لاحق من مساء اليوم، أعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة ابراهيم ملحم عن تسجيل اصابة جديدة بفايروس كورونا، ليرتفع اجمالي عدد الاصابات الى 194 اصابة.

وأضاف ملحم في بيان صحفي، مساء اليوم الجمعة، أن من بين المصابين "8" أطفال تحت سن الـ"18" عاما، مشيرا إلى أن  بعض المصابين هم من العمال ومخالطيهم، إضافة إلى عائدين من الخارج. ومن بين المصابين "10" إناث و"12"من الذكور.