2020-04-07

هل نحن في بازار انتخابات ولا نعلم ؟!!

سميح محسن

جاحد هو مَنْ لا يُثني على الجهود التي تبذلها الحكومة، والقطاع الصحي، والأجهزة الأمنية، ولجان المتطوعين من أجل مكافحة جائحة كورونا، ولا يثمّن كذلك العمل البطولي والمشرّف الذي يقوم به عمال النظافة لحمايتنا من انتشار جائحة (الكورونا...)

قبل (زمن كورونا) كنت أبتعد عمداً عن متابعة نشرات الأخبار على الفضائيات، وفي (زمن كورونا) أصبت بحالة إدمان، كغيري، على متابعتها، وبالتالي سماع آراء المسؤولين من معالي الوزراء، وعطوفة المحافظين. هناك نغمة واحدة يرددها كثير من المتحدثين الرسميين، وهي الثناء على جهود المتطوعين من تنظيم حركة (فتح)، وقصرها عليهم دون غيرهم، وكأنّه لا يوجد متطوعون من الفصائل الأخرى، ومن الشبّان المستقلين...

أظنّ أن هذا المنطق في الطرح، مع تأكيدنا دائماً على دور الحركة القيادي والريادي في مرحلة التحرر الوطني، وإن كنت أختلف معها في العديد من المواقف، ليس في محله الآن لعدة أسباب، ومنها:

أولاً: إنّ هذا المنطق في الطرح قد يُبعد آلاف الشبّان المتطوعين عن القيام بواجبهم في هذه المرحلة التي تحتاج إلى تضافر كافة جهود شعبنا.

ثانياً: يجب أن تنصب الجهود لمكافحة الوباء، وليس للترويج لحزب بعينه.

ثالثاً: هناك تركيز في الحديث على المناطق المصنفة (ج)، وكأنّ دورنا في تلك المناطق ينصب على عمل مخابراتي وأمني، يتجسد في ملاحقة عمالنا العائدين من الداخل، ولا يتقيدون بالحجر المنزلي، ولا ينصبّ على تعزيز صمود أهلنا هناك.

وبالمناسبة هناك مبادرات تطوعية لا يتم التطرق لها تعمل على تعزيز صمود أهلنا هناك، وبصمت كالمبادرات التي تقوم بها الإغاثة الزراعية – على سبيل المثال: تشجيع الزراعية البيتية بالتعاون مع وزارة الزراعة، مساعدة مربي المواشي على بيع منتجاتهم – ومساهمات المجتمع المدني، والمحلي.

رابعاً: إنّ المتحدثين من الوزراء والمحافظين موظفو دولة، وأنّ الحكومة ليست حكومة حزب واحد، وبالتالي يجب أن يعبر المتحدثون عن موقف الحكومة، وليس الترويج لحزب بعينه.

خامساً: على الإعلام الرسمي أن يخرج من الدائرة التي وضع نفسه فيها، وأن يعبّر عن كافة مكونات مجتمعنا، وذلك رغم تقديرنا للجهد التوعوي الذي يقوم به في مكافحة هذه الجائحة.

سادساً: إنّ ما أكتبه هنا نابع من غيرتي على (الحركة) التي أتمنى على بعض المتحدثين باسمها أن يغيّروا خطابهم، وفي هذه المرحلة بالذات، أم أن شعار (الوحدة الوطنية) أصبح شعاراً بلا مضمون...