2020-05-22

* املؤوا فراغ لينين

** ميمو بوركارو

ترجمة: رشيد غويلب

تطور اليسار الخفي

من الصعب إنكار أن معظم الاستراتيجيات المناهضة للرأسمالية في القرن العشرين تقريبا كانت تتميز بتطورية Evolutionist قوية خفية. بغض النظر عما إذا كانت مرتبطة بسلطة الطبقة العاملة المضادة، أو الديمقراطية الجذرية (التشاركية في ما بعد) او الاقتصاد الاجتماعي - فهي تفترض، بطريقتها الخاصة رأسمالية ماثلة للموت، موت بسبب سم الازمة التاريخية البطيء أو بسبب العلاقات والعوامل الجديدة التي يخلقها تطورها. ومن المثير للدهشة أن هناك أوجه تشابه إستراتيجية بين الستالينية المعتدلة في سنوات ما بعد الحرب العالمية الثانية، وديمقراطية "الكثرة": في كلتا الحالتين - هنا من خلال العلم والمركزية، وهناك من خلال التواصل والتنسيق، يبدو أن الرأسمالية، وارتباطا بالانتاج الاجتماعي العالي، أصبحت غلافا شكليا.

والآن يمكن للمرء، في قمة هذه التنشئة الاجتماعية، ان يخدع نفسه، بامكانية التصالح مع الرأسمالية، مفترضا نشوء علاقات شيوعية بداخلها، ان جاز التعبير، وانه بالاستطاعة العمل على اثبات تدريجي لما هو قائم. أدرك (تولياتي) من موقعه كزعيم للحزب الشيوعي الإيطالي، أن هذا التطور يجب أن يكون مصحوبًا بإنشاء مؤسسات سياسية وثقافية وجماعية تختلف اختلافًا جوهريا عن تلك التي أنشأها الرأسمال: الحزب الجماهيري، ومنظمات المجتمع المدني والبلديات الحمراء، في إيطاليا. لقد عشنا على هذا الإرث وهياكله لفترة طويلة، وان انتقدنا أصوله ونتائجه على النحو المطلوب.

منظرو الكثرة Multitude مثل مايكل هارت وأنتونيو نيغري، يعتقدون أن هذه المؤسسات تحقق بالفعل التنسيق الشيوعي: فبالنسبة لهما، إن المؤسسات التي تنتج فيها وتعيش الكثرة (الجمهور) كافية تماما. ونحتاج إلى دخل أساسي غير مشروط فقط، لنتمكن من الاستغناء عن الرأسمالية.

وبالتالي لا ثورة، ولا حتى تطور تلقائي: الكشف فقط عن حقيقة أن المجتمع المنتج قد أحتوى بالفعل على قوى رأس المال. لكن المؤسف في هذه النظرية، أن رأس المال قد اخضع تماما، وبأقصى الحدود، جميع أساسيات الإنتاج واعادة الإنتاج. في النهاية اصبح التطور في حركة نقد العولمة المعروفة بالفرنسية (Altermondialisme العدالة العالمية) واقعيا. وعلى مدى السنوات العشر الماضية، ميز هذا النهج بشكل صريح أو ضمني العديد من المبادرات السياسية في أوروبا. ويفترض هذا النهج أن الرأسمالية تعبد الطريق بشكل أساسي لخصومها، لأنها تتجاوز الحواجز الإقليمية والمؤسسية للدولة القومية، وبالتالي تجعل تحول عالمي واجتماعي ممكنا.

وعلى الرغم من المشكلات الأولية التي تواجهها العوامل الثانوية، فإن تجاوز الدول القومية، وفقا لمنظري "العدالة العالمية" هو فعل تقدمي. إن التحرر من الأشكال السياسية المقيدة والاستبداديّة لاشتراكية الدولة يصبح ممكنا، ويمكن تحقيق بديل جديد اجتماعي وعالمي مباشر وفوري ومُنظم بشكل ذاتي للرأسمالية. وتفترض النظرية أن المجتمع ينتج تلقائيا قوى لتنظيم الحياة بشكل مستقل عن رأس المال والدولة. وبدلاً من الاستيلاء على السلطة السياسية، يجب، وفقا لذلك، تعزيز وتوسيع الإمكانات الداخلية للمجتمع. وبناء على ذلك، فان الهدف هو افراغ سلطة الرأسمال والدولة. وكل هذا يؤدي الى استنتاج مفاده عدم وجود حاجة لتغيير علاقات ملكية وسائل الانتاج المركزية أو ارساء قيادة جديدة للدولة: يتم استبدال الرأسمالية تدريجياً باقتصاد اجتماعي، وتستبدل دولتها بديمقراطية ذاتية متنامية. وليس من الضروري وجود نظرية واعية أو مشروع عضوي لمجتمع بديل. وحتى تجميع القوى الاجتماعية من حين لآخر ليس ضروريا لتحقيق أهداف معينة على المدى المتوسط. فالهدف الاساسي هو نمو الحركة نفسها. وهذه النظرية يمكن أن تؤشر بعض المزايا. ولكن من مفارقات هذه النظرية رفض طرح مسألة الدولة ونموذج عضوي للإنتاج في المستقبل، والاعتماد على استراتيجيات رأس المال الحالي ودولة اليوم، وبالتالي فهي حبيسة ممارسات الحكم الراهنة. ان الأزمة الحالية جعلت هذه الرؤية التطورية للتغلب على الرأسمالية بالية.

ساعة لينين

لقد دقت الازمة مرة اخرى ساعة (لينين). ورسمت عمليا خطا فاصلا. يعيدنا اندلاع الأزمة إلى (ماركس)، و"حلها" الآني، يعيدنا إلى (لينين). وهذا يعني، إنه يقودنا إلى مسألة الطبقات ونضالاتها، وكذلك يضع الدولة في مركز التحليل. وتصور البديل، لا ينحصر في كونه مجرد ترميم لما هو قائم، بل إعلان القطيعة معه. وبدون الامتناع عن اقتراح نموذج جديد متماسك للإنتاج. لا يكفي أن نتحدث عن العولمة والأزمات دون ان نحدد بوضوح ـ في الوقت نفسه (كما فعل الشاب لينين في تحليله الرأسمالية الروسية) ـ الطبقة التي تنظم هذه العملية بدقة، وأي طبقة تقاوم شكل التنظيم هذا، واي نظام اجتماعي بديل يجب تحقيقه، لجعل المقاومة فاعلة.

ومع بقاء الطبقات المسؤولة عن الأزمة في السلطة، فإن الاجابات على الأزمة تكون رجعية. ولأن هذه الطبقات ما تزال مسيطرة على الدولة، فإن مثل هذه الإجابات واردة. وإن مصادرة هذه الطبقات، والسيطرة على الدولة، وكذلك عملية تحويلها، يجعل بداية جديدة ممكنة. بهذه الطريقة فقط، يمكن بناء سياسة اقتصادية بديلة ونظام اجتماعي مختلف. إن إصلاح الأسواق المالية، وإعادة تعريف هيكلية الشركات، وسياسات الموازنة المتسعة الواسعة، والسياسات الصناعية التقدمية، والتحويل الاجتماعي والإيكولوجي للإنتاج، لن تكون مثل هذه المقترحات، والمقترحات المعقولة الأخرى، ولن تكون أكثر من مجرد آراء جيدة أو تبريرات كسولة، إذا لم تكن مصحوبة بتسمية تلك الطبقات، التي تجعلها مستحيلة، وتلك التي تجعلها ممكنة، ويجب تحديد الخطوات اللازمة للهيمنة على الدولة وتأسيس أشكالها الجديدة.

ان للسياسة الثانوية (الفرعية) من الان فصاعدا هدفا مزدوجا. فمن ناحية، يجب تطوير المؤسسات الشعبية وأشكال التنظيم الذاتي والديمقراطية المباشرة أو التشاركية. من ناحية أخرى، يجب أن يكون هناك عمل منسق، يهدف إلى الاستيلاء وإعادة تعريف سلطة الدولة بخطوات ومراحل ملموسة. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى وقت متواصل وتراكمي للنمو المطرد للتنظيم الذاتي للمواضيع الشعبية؛ ووقت متقطع ومتغير للتدخلات في الاقتصاد السياسي. هنا الفعل التعاوني، وهناك الفعل الاستراتيجي. ولا وجود للأول دون الآخر. فبدون الأول، لا يمكن معرفة تطور توازن القوى، الذي يجعل الاستيلاء على الدولة والانتاج وتحويلهما ممكنا؛ ولا تنشأ مؤسسات أساسية مستقلة يمكنها التأثير عليه وتغييره على مسافة من الدولة دون اختزال السياسة الاشتراكية بالدولانية (مركزية الدولة). وبدون الثاني، لا توجد موارد سياسية وقانونية واقتصادية، تمكن هذه المؤسسات الشعبية من إقامة نظام اجتماعي جديد، وقبل ذلك، عبور الأزمة.
وبدون التحليل الطبقي والصراع الطبقي وبدون الدولة، لا يمكن التقدم. ويظهر سلوك الطبقات السائدة جيدا، كيف ان الطبقة العاملة تختلف كثيرا عن سابقاتها، وهي مجزأة أيضا، لكنها في الأزمة قادرة على تشكيل كتلة والتركيز بدقة على الدولة باعتبارها الضامن الأخير لبقائها. تذكرنا هذه الأسئلة بأن الرأسمالية لا يتم التغلب عليها عن طريق التطور التلقائي، ولكن عن طريق التكسر - أو بالأحرى سلسلة كاملة من التكسرات، بما في ذلك، تلك التي تؤثر على سلطة الدولة وشكلها. إنه يذكرنا بأن هذا التغلب لا يحدث عن طريق تطوير إمكانات حالة قائمة، بل عن طريق خلق حالة جديدة غير قائمة من قبل.

العودة الى لينين وليس الى اللينينية

ما ينبغي أن يثير اهتمامنا هنا بشأن لينين هو أسلوب التفكير والتعامل الذي يمكن تلخيصه باعتباره تغييرا مستمرا وثابتا بالنسبة للوضع القائم. الاسلوب اللينيني يعني إعادة دراسة مستمرة لوضع معين استنادًا إلى ديناميات الصراعات الطبقية والمسافات التي تفتحها أو تغلقها من وقت لآخر لنشاط الحركات الثانوية. ومن هنا فان اللينينية حركة مستمرة من التصدعات وفي داخلها في مقابل تلك القناعات، التوجهات السياسية واشكال التنظيم، التي نضجت في التشكيل السابق، والمثقلة بتكرار مشاكلها وحلولها، وبالتالي تبقى حبيسة العلاقات الطبقية القديمة. وهذا هو جوهر مفهوم الحزب عند لينين. الفكرة الأساسية التي تعمل باستمرار على تطوير ردود الفعل البسيطة والمباشرة للحركات والحزب نفسه بطريقة، بحيث يكون من الممكن فهم العلاقات المتبادلة بين جميع الطبقات والدولة، وبالتالي أيضا فهم التغيير المستمر في هذه العلاقات، في النهاية، لتحقيق هدف شيوعي يكون باستمرار مادة لعملية إعادة تعريف مستمرة.

ان تغييرا مهما في المجتمعات الرأسمالية الغربية يكمن في التحول من "الرأسمالية الشاملة"، التي يعاد فيها توزيع فتات الأرباح، إلى "رأسمالية صفرية"، يكون فيها ربح أحدهم خسارة للآخرين. ويجري تأمين الأرباح، اما من خلال المزيد من خفض الأجور أو (بشكل متزايد) بواسطة نهب الموارد التي سبق أن اعادت دولة الرفاه توزيعها على العمال. وأهمية هذا التغيير لا يمكن المبالغة فيها. ولا يمكن الكف عن تأشير اهمية هذا التحول. لقد غيّر بالكامل السيناريو، الذي نشأ في ظله النشطاء السياسيون المعاصرون وشكل قناعاتهم ومصالحهم وقيمهم. حتى وان كان هذا التغيير تدريجيا، مترددا وبطيئا (في الواقع غالبا ما يحدث بطريقة فضة وواضحة)، وبهذا يقوض بشكل متزايد كفاءة نظام تحكم، تجاوز نشر وتفصيل وتطوير جميع الاتفاقات المهتزة بين الأحزاب والنقابات والدولة. مشهد السلع الجذاب وغير المنقطع الذي نشهده منذ عقود. ان إغراء فوبيا الاستهلاك يتوافق مع الثراء الخادع، ولكن ليس مع الإفقار الحقيقية.

ويصبح غير فعال عندما يجد الذين اعتادوا على الرغبة في كل شيء، أنفسهم في حالة لم يعد بإمكانهم الحصول على أي شيء. ان اساس الإجماع الجماهيري في المجتمعات الغربية يصبح في جوهره هشاً. إن الفصل بين المستهلكين والبضائع سيزيد من تفاقم وتيرة انفصال الجماهير عن الأحزاب وبالتالي عن الدولة - وهذا هو الشيء الحقيقي الجديد في الوقت الحاضر. ومع ذلك، يسهل هذا أيضا المشاركة في سياسة جديدة.

عودة الاسلحة الثقيلة

لم يمض وقت طويل على استراتيجية (غرامشي) في المجتمعات الغربية المعروفة بهيمنة الأقوياء"نظام القلاع والحصون"، التي ربط فيها بين الدولة والمجتمع المدني خارجها: المدارس، جهاز دولة الرفاه والإنتاج الثقافي، وكذلك المصانع ومجمعات العمال السكنية، التي تم في السبعينيات (من القرن العشرين – المحرر) اختراقها، وأحيانا غزوها. لقد تم تفكيكها وتقطيعها عن طريق الخصخصة ورفع القيود واللامركزية وتحويل الإنتاج الثقافي إلى شركات رأسمالية.

ومنذ السبعينيات، لم تعد الرقابة تمارس من قبل مؤسسات متينة، بل من خلال تدفقات مالية، سلع على هيئة صور واتصالات تبدو غير قابلة للتحكم. وفي الواقع هذه شبكة يتم فيها احتواء أجزاء كبيرة من الذكاء الاجتماعي اليوم، وبالقدر الذي يتصورون فيه أن العلاقات الحرة والمتساوية في بعض الأحيان على شبكة الإنترنت (والتي يتم ربطها فعليا من خلال شركات التواصل) ستعوض عن نمو التفاوتات الحقيقية. ولكي نفهم هذا التغيير في الاستراتيجية، يتعين علينا فهم نموذجين للثورة كانا منتشرين في إيطاليا؛ النموذج الأول، يأتي من تفسير تدريجي لملاحظة (غرامشي) بأن إدارة "المؤسسات الوسيطة"، والتي تختلف عن الدولة ولكنها مرتبطة مباشرة بها، لها أهمية كبيرة بالنسبة للرأسمالية: المدارس، والجهاز الثقافي والديني، وهياكل اعادة الانتاج الاجتماعي، وكذلك المصانع كأماكن للتربية الاجتماعية. يجب الهيمنة على هذه المؤسسات الوسيطة في "حرب مواقع" طويلة قبل أن يستسلم "مقر القيادة" أي سلطة الدولة والسلطة السياسية العامة للدولة. وفي التفسيرات التدريجية، تحل الهيمنة على مؤسسات المجتمع المدني، محل الهيمنة على السلطة السياسية بواسطة الدولة. النموذج الثاني، هو ما بعد الفوردية ويستند إلى فكرة "المجتمع السائل" (غير المستقر) الذي أصبحت فيه جميع العلاقات الاجتماعية متحركة وغير منتظمة (غير واضحة) على حد سواء دون سيادة احداها، بحيث يختفي "مقر القيادة" بالكامل. ونتيجة لذلك، لم تعد مشكلة كيفية الهيمنة عليها قائمة. وفي رأيي يتم اليوم استبدال "حرب المواقع" بـ"حرب الحركة".

مع تعميق الأزمة، لم تعد التدفقات كافية للحفاظ على السيطرة، وتعود الطبقات الحاكمة إلى الأدوات القديمة للإكراه الاقتصادي والقرارات الاستبدادية، التي لم يتم التخلي عنها بالكامل. ان كل من ظن أن ظهور التدفقات المالية كان بداية تفكك السلطة كان مخطئا تماما. لان الاخيرة يتم ترتيبها من قبل مؤسسات مخيفة ومستقرة تفكر وتعمل استراتيجيا: جهاز الدولة العمودي والشركات الكبيرة. وحتى إذا كانت الحكومات والوكالات والشركات فوق القومية لا تزال تستخدم "القوة الناعمة" للتدفقات، فهي تعود الآن وبدون قيود الى "القوة الصلبة"، الاسلحة الثقيلة للابتزاز الاقتصادي والعنف السياسي، لانها تفضل اشكال نشاط الطبقات المهيمنة في زمن الأزمة.

اللحظة اللينينية

وفي النهاية، ليست قلاع المجتمع المدني هي التي يجب احتلالها، ولا يتعين علينا أن ندعي امكانية التزحلق على امواج الرأسمالية حتى ينتهي الأمر بالشيوعية. وبدلا من ذلك يجب الاستيلاء على المقرات القيادية للرأسمال الرئيسة. والوصول الى هناك يشترط العديد من المراحل والخطوات، تتخللها فواصل، وعمليات توحيد، واقتراحات للمستقبل. ان "ساعة لينين" لا تعني عودة لينين لنا، ولا عودتنا إليه. هي بالأحرى عودة الى "لحظة لينين"، تشبها بلحظة مينسكي (اقتصادي امريكي 1919 - 1996 عاد الاهتمام به خلال ازمة 2008 - المترجم) لقد عاد حضوره في وقت لا تتوفر فيه الكثير من الظروف، التي كانت قائمة في زمن قائد البلاشفة.

يمكن القول إن كل الإجابات المنفردة التي أعطاها لينين على اسئلة الإمبريالية - الطبقة، ديكتاتورية البروليتاريا، الشيوعية - لم تعد كافية. لكن كل أسئلته لا مفر منها. لذلك تعود مسالة الحزب ثانية الى الواجهة. كان مطلب لينين الأساسي دائما هو التمييز بين طريقين للنضال: الأول يبقى ضمن منطق إعادة إنتاج رأس المال، والثاني هو تطوير الظروف التنظيمية والثقافية والسياسية للتغلب عليها. ويطرح ايضا السؤال بشان الموضوعات الاجتماعية التي يمكن ان تتولى "الوظيفة اللينينية".

ان مجموعات القيادة النشطة الحالية نشأت في وقت التطور، أي وقت التكيف، والخطابة الشعرية والممارسة الميكانيكية، والسذاجة والتخبط خلال فترة التعددية، التي لم تُفهم على أنها وسيلة لتطوير الأفكار المحددة، ولكن كمجموعة غير محددة من التأكيدات المتناقضة. نحتاج اليوم إلى مجموعات قيادية متماسكة نسبيا، قد تنتكس أحيانا الى الأوليغارشية أو شبه الاستبدادية، ولكن يجب أن تتعاون وتتنافس مع بعضها البعض من أجل الهدف المشترك للاشتراكية التعددية. إن ممثلي الوظيفة اللينينية هم أولئك الذين يحلون دائما الأشكال السياسية بهدف خلق ظروف أفضل للتحرر، وبهذا المعنى فإنهم أفضل منتقدي السياسة لأنهم يضعون كل شيء تحت معيار التحرر.

المراجع:


Candeias, Mario, 2010: Passive Revolution vs. sozialistische Transformation, Berlin, http://www.rosalux.de/fileadmin/rls_uploads/pdfs/rls_papers/rls-paper-Candeias_2010.pd
Gramsci, Antonio, 1991–2002: Gefängnishefte, 10 Bde., hgg. v. K. Bochmann, Wolfgang Fritz Haug und Peter Jehle, Berlin-Hamburg
Grasberger, Lukas, 2012: Bewaffnet mit Würsten, in: ver.di Publik 5/2012, publik.verdi.de/2012/ausgabe-05/spezial/jugend/seiten-20-21/A0
Juberías, Luis, Edgar Manjarín, Quim Cornelles, Ayoze Alfageme und Celestino Sánchez, 2012: Zwei Jahre Mobilisierungen. Perspektiven eines demokratischen Bruchs in Spanien, in: LuXemburg 3/2012, 126–31
Porcaro, Mimmo, 2011: Linke Parteien in der fragmentierten Gesellschaft, in: LuXemburg 4/2011, 28–34
Rehmann, Jan, 2012: Occupy Wall Street – eine gramscianische Analyse, in: Das Argument 300, 54. Jg., 897–909
Wainwright, Hilary, 2012: Griechenland: Syriza weckt Hoffnungen, in: LuXemburg 3/2012, 118–25

* نشرت في عدد نيسان 2013 من مجلة "روزا لوكسمبورغ" الصادرة عن مؤسسة روزا لوكسمبورغ الالمانية.

** ميمو بوركارو: كان منظر حزب اعادة التأسيس الشيوعي الايطالي. اكتسب لعقود خبرة في أجهزة الدولة والحركات الحزبية في إيطاليا. يركز عمله على مشاكل الحركات الطبقية والحركات التحررية.