2020-06-27

   تقرير منظمة العمل الدولية 2020

وضع عمُال الأراضي الفلسطينية المأساوي وإدانة صارخة لحكومة الاحتلال الإسرائيلي التي تواصل خنق سوق العمل الفلسطيني وهدم تطوره

كتب/ جهاد عقل

* قرار الحكومة الإسرائيلية تحدث عن تشغيل العمال الفلسطينيين وفق اتفاقيات العمل، لكن ما يحدث هو غير ذلك وبرعاية حكومية * الاحتلال يخرق القانون الدولي ليس فقط بمصادرة الأرض وهدم البيوت وإقامة المستوطنات، بل في عدم توفير فرص عمل للعمال وفق القانون الدولي.

* 45% من العمال بتصاريح يعملون بواسطة تصاريح حصلوا عليها من السماسرة * ظاهرة سماسرة العمل تجري تحت العين "الساهرة" للاحتلال تحصل على 1,2 مليار شيكل في العام من عرق العمال وتربح حوالي نصف مليار شيكل. 

غزة التي "تحتضر"البطالة فيها هي الأعلى في العالم، وبين النساء في فلسطين لا مثيل لها عالميًا. * لا تقدم بالحوار في قضايا قانون العمل والنقابات والضمان الاجتماعي وأجر الحد الأدنى في السلطة الفلسطينية.

تقرير المدير العام لمنظمة العمل الدولية بخصوص "وضع عمال الأراضي العربية المحتلة"، تم اعتماد القيام به في الدورة السادسة والستين من العام 1980، حيث اتخذ القرار بإيفاد بعثة من قبل مدير عام منظمة العمل الدولية إلى المناطق العربية المحتلة من قِبَل إسرائيل منذ العام 1967، لتقصي الحقائق بخصوص أوضاع العمال في هذه المناطق وتقديم تقرير يوضع على جدول أعمال المؤتمر السنوي تحت عنوان: "تقرير المدير العام، ملحق وضع عمال الأراضي العربية المحتلة"، يجري بحثه في جلسة خاصة لمؤتمر العمل الدولي في دورته السنوية من كل عام. بما أنه تقرر تأجيل مؤتمر المنظمة هذا العام بسبب جائحة الكورونا، الذي كان مقررا عقده في الشهر الحالي إلى العام القادم، فكان إصدار تقرير بعثة المنظمة بأنه سيقدم للدورة التاسعة بعد المئة للعام 2021.

قضية عمل العمال العرب من الأراضي العربية المحتلة بدأت بعد الاحتلال الإسرائيلي، الذي لم يلتزم بما تنص عليه المواثيق الدولية بهذا الخصوص، وهي توفير فرص عمل لكل طالب عمل خاصة في منطقة سكناه، ولو التزمت حكومة الاحتلال بهذه المواثيق، لكان الأمر يعني تطوير ونمو الاقتصاد وسوق العمل المحلي، لكن بما أن أطماع الحكومة الاسرائيلية تركزت على إقامة المستوطنات، مما يعني تكريس الاحتلال، والإعلان عن نواياها بعدم الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة، لم تنفذ قرارات المجتمع الدولي، واتخذت قرارات بالنسبة للعمالة الفلسطينية تخدم مصالحها الاقتصادية من جهة وتربط سوق العمل الفلسطيني كقوة عمل رخيصة.

بعد الاحتلال بدأ عمال من الأراضي العربية المحتلة يبحثون عن فرص عمل لهم خارج مناطق سكناهم، بسبب عدم قيام قوات الاحتلال بتوفير فرص عمل لهم محليًا، وفي ظل النهضة العمرانية التي تلت الحرب أصبح هؤلاء العمال قوة عمل مطلوبة لسوق العمل الإسرائيلي، بل واعتبرتهم جهات محلية إسرائيلية قوة عمل منافسة لقوة العمل المحلية – اليهودية.

على ضوء ذلك تم تشكيل لجنة مشتركة لبحث الموضوع وتقديم توصيات لحكومة الاحتلال بخصوص كيفية التعامل مع ظاهرة العمال العرب من المناطق العربية المحتلة، وشملت هذه اللجنة ممثلين عن وزارة الأمن الإسرائيلية وعن اتحاد أصحاب العمل، وعن النقابة العامة، وقدمت توصياتها للحكومة في شهر تموز من العام 1970، على أثر ذلك قررت "لجنة الوزراء لشؤون الأمن" في تاريخ 8/10/1970 تبني هذه التوصيات وتم إقرارها من قبل الحكومة، ملخصها "كل عامل من المناطق (المحتلة – ج.ع) صاحب معطيات شخصية ومهنية مماثلة، يحصل مقابل عمله في إسرائيل، على أجر وشروط اجتماعية مساوية لتلك التي يحصل عليها عامل آخر في إسرائيل، وفق اتفاقيات العمل الجماعية"؟

- تقارير منظمة العمل تؤكد غير ذلك

عندما تم اتخاذ القرار في العام 1980 في منظمة العمل الدولية أعربت المنظمة عن "القلق بشأن إقامة مستوطنات في الأراضي العربية المحتلة - وهي مستوطنات كانت آنذاك ولا تزال اليوم غير قانونية بموجب القانون الدولي - وبشأن تأثيرها على العمال. وفي ذلك الوقت، كان حوالي مئة ألف إسرائيلي قد استوطنوا الأراضي المحتلة. وقد زاد العدد منذ ذلك الحين بأكثر من ستة أضعاف. وما فتئ التوسع الاستيطاني مستمرًا بلا هوادة ولا يزال عمال الأراضي العربية يعانون الأمرين".

كما جاء في مقدمة الأمين العام غاي رايدر المدير العام للمنظمة، ويضيف: "ولقد بات العالم معتادًا على رؤية الشرق الأوسط بمثابة بؤرة صراع. ومع ذلك، ينبغي ألا ننظر إلى الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني على أنه مجرد صراع آخر في منطقة غارقة بالتقلبات والصراعات، بل هو في صميم عدم الاستقرار الذي تعيشه المنطقة، وهو بذلك يشكل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين. وإذا ظل هذا الصراع دون تسوية، فإنه سيبقى أحد المحركات التي تغذي انعدام الاستقرار وانعدام الأمن اللائق للعمال".

أما بالنسبة لوضع سوق العمل فيكتب رايدر: "ولا تزال صورة سوق العمل الفلسطيني قاتمة. فالبطالة متفشية والحماية متهاوية. وبسبب تضييق خناق الاحتلال على هذا السوق، فإنه لا يستطيع تلبية احتياجات الفلسطينيين ولا تطلعاتهم. وغالبًا ما تكون النساء والشباب أسوأ حالًا. ولا تبلغ بطالة النساء في أي بلد آخر النسبة التي تبلغها هنا. ونصف الفلسطينيين دون سن العشرين. فإذا استبعد الشباب من سوق العمل، كما هي الحال أكثر فأكثر، سوف يزيد الإحباط وتتسع بؤرة التطرف".

- البعثة تقوم بدراسة أوضاع العمال

مدير عام المنظمة قام بإرسال بعثته للمنطقة لإعداد تقريرها السنوي "خلال الفترة من 1 إلى 6 آذار 2020"، برئاسة السيد فرانك هغمان (Frank Hagemann) نائب المدير الإقليمي في المكتب الإقليمي للدول العربية، ومدير فريق الدعم التقني للعمل اللائق من أجل الدول العربية، وضم فريق البعثة: السيد ستيفت كابسوس (Steven Kapsos) رئيس وحدة البيانات وتحليلها في إدارة الإحصاءات، وشملت البعثة أيضًا السيدة كاتيرين لاندويت، والسيد كونستانتينوس باباداكيس والسيدة ليزا تورتيل، كما وقام السيد منير قليبو ممثل منظمة العمل الدولية في القدس والسيدة رشا الشرفا بجميع التحضيرات للبعثة التي شاركا فيها أيضًا، والسيد طارق الحق كمستشار تقني للبعثة.

والتقى أعضاء البعثة وفق الملحق للتقرير بلقاءات مباشرة مع 154 شخصًا من جميع الأطراف الحكومية والنقابية وأخصائيين وغيرهم، كما وقامت باستكمال معلوماتها بواسطة الشبكة الإلكترونية بسبب الإغلاقات في ظل جائحة الكورونا وشكر أعضاء البعثة كل من ساهم بتقديم المعلومات لهم وأكدوا أن هذه المعلومات والدراسات التي قدمت لهم قد "حظيت"، "بفحص شامل وجرى قدر الإمكان التحقق منها ومن غيرها من المعلومات المتاحة. ولدى دراسة وضع العمال الفلسطينيين والعمال العرب الآخرين، تحلى أعضاء البعثة في عملهم بالحياد والموضوعية".

تشير البعثة في بداية تقريرها إلى قضية "صفقة القرن" ومواصلة إسرائيل "تعميق الاحتلال "، من خلال إقامة 250 مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة يسكنها 650 ألف مستوطن "بما في ذلك القدس الشرقية"، وتعتبر البعثة هذا الأمر مناف لقرارات الأمم المتحدة وتعتبر هذه المستوطنات "غير قانونية بموجب القانون الدولي".

وفي البند 17 من التقرير جاء: "وتؤدي المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية وظيفة اقتصادية مهمة، ويستضيف العديد منها أنشطة تجارية كبيرة تعود بالفائدة على الاقتصاد الإسرائيلي. "وتشير البعثة في تقريرها إلى ممارسات الاحتلال القمعية من هدم للبيوت ومصادرة الأراضي وفرض القيود "على حركة التنقل والتجارة باعتبارها العوائق الرئيسية التي تحول دون تحقيق النمو الاقتصادي في الأرض الفلسطينية المحتلة. "مما يؤدي الى "الركود الاقتصادي" وغيره من التبعات، بما في ذلك قيام إسرائيل بحجز أموال الفلسطينيين، هذه الخطوة "قد تؤثر في المالية العامة والاقتصاد وأداء سوق العمل أيضًا في العام 2020، إذ قررت الحكومة الإسرائيلية مرة أخرى في نهاية كانون أول /ديسمبر 2019 حجز 43 مليون دولار أمريكي من إيرادات التخليص الجمركي تمشيًا مع تبريراتها السابقة".

- الأمل في الحصول على عمل في إسرائيل حتى عن طريق السماسرة

في ظل فقدان فرص العمل محليًا وتدني الأجور وفي ظلّ البطالة المرتفعة التي ليس لها مثيل في العالم خاصة في قطاع غزة المحاصر منذ 13 سنة، والبطالة غير المسبوقة عالميًا بين النساء والشباب، والمعاناة اليومية للحصول على مصدر دخل، تنتشر ظاهرة السماسرة بالتصاريح تحت العين النائمة لقوات الاحتلال، ويكاد يعرف القاصي والداني بأن هؤلاء السماسرة بمعظمهم من "أصحاب البيت" لدى السلطة الحاكمة وعليه لم تغفل البعثة في تقريرها هذا قضية السماسرة. ووفق المعطيات التي تلقتها البعثة من جهاز الإحصاء الفلسطيني عند زيارتها للمناطق الفلسطينية المحتلة لإعداد تقريرها هذا تكتب بخصوص العمال العاملين في إسرائيل ما يلي:

"يعمل الآن قرابة مئة و33 ألف فلسطيني في إسرائيل والمستوطنات، وهو ما يزيد بنسبة 5 في المائة تقريبًا عن العام الماضي. ويعبُر معظمهم يوميًا إلى إسرائيل، ويعمل معظمهم في قطاع البناء، وحسب التقديرات، فإن 26000 عامل ليس بحوزتهم وثائق، كما أن التقارير تفيد بأن 23000 عامل يعملون في المستوطنات، وكثيرًا ما تعاني المجموعتان معًا من ظروف هشة وأوجه قصور في مجال الحماية، بالإضافة إلى ذلك صدر 7000 تصريح تجاري لسكان غزة... وأحيطت البعثة علمًا بأن معظمهم يزاولون أعمالًا مدفوعة الأجر.."

وتلخص اللجنة في تقريرها معاناة العمال الفلسطينيين وفقدانهم بالحصول على العمل اللائق بالنقاط التالية:

  1. ظروف طول الانتظار والاكتظاظ عند المعابر.
  2. نظام تراخيص تعسفي يمارس في إطاره السماسرة وأصحاب العمل سلطة غير شرعية على العامل.
  3. الافتقار إلى الحماية الاجتماعية الشاملة، إلى جانب دفع الأجور نقدًا فقط، حيث تكون في كثير من الأحيان مصحوبة بوثائق غير دقيقة.
  4. ظروف عمل غير ملائمة في الأغلب في مواقع البناء التي ترتفع فيها معدلات الوفيات والحوادث نسبيًا نتيجة انعدام كفاية الامتثال والإنفاذ للوائح السلامة والصحة.

وبخصوص البند الرابع تشير البعثة إلى جهود إسرائيلية بُذلت "لتحسين السلامة والصحة في مواقع البناء"، لكنها تؤكد أن هذه الخطوات لم يكن لها أي تأثير في تغيير واقع تكاثر حوادث العمل بل "ظلت الحوادث والوفيات في مواقع البناء منتشرة للغاية".

- نظام الحصول على تصاريح بواسطة السماسرة، واستغلال العمال

ظاهرة سوق سمسرة التصاريح تجري متابعتها منذ عدة سنوات، وفي البداية حاول البعض التشكيك في صحة المعطيات عن هذه الظاهرة التي بالإمكان اعتبارها نوع من "تجارة البشر" وتسلط البعثة الضوء في تقريرها على "نظام سماسرة تراخيص العمل"، وأنه على ضوء المعلومات التي تلقتها البعثات السابقة عن هذه الظاهرة تقرر عام 2019 متابعتها إحصائيًا عن طريق الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، بواسطة مسح بيانات مقدم من منظمة العمل الدولية وكانت النتائج كالتالي: "يعمل قرابة 26000 فلسطيني (فلسطيني واحد من كل خمسة فلسطينيين) من الفلسطينيين المستخدمين في إسرائيل والمستوطنات بدون ترخيص عمل، والباقون البالغ عددهم 94000 (أربعة فلسطينيين من كل خمسة فلسطينيين) مستخدمون بترخيص عمل، وقد أفاد 45 في المائة (42500) من هؤلاء بأن عليهم دفع رسوم للسماسرة للحصول على تراخيص". هذا وتتراوح تكلفة شهرية للتصريح التي يدفعها العامل للسمسار ما بين 2000 و2500 شيكل وهناك سماسرة يطلبون ويحصلون على 3000 شيكل.

ويؤكد تقرير منظمة العمل الدولية: "أن نطاق هذه السمسرة قد اتسع خلال عام 2019 … وتُقدر الإيرادات الإجمالية التي حققها نظام السماسرة في عام 2019 بما يعادل 1,22 مليار شيكل، أو ما يقارب 338 مليون دولار أمريكي، وقد بلغت الأرباح المقدرة للسماسرة، بعد خصم الاشتراكات الاجتماعية الإلزامية من هذا المبلغ، 427 مليون شيكل أو 119 مليون دولار أمريكي في عام 2019." هذا المبلغ صحيح في حال التزم السماسرة بدفع كافة المستحقات الاجتماعية، وهذا ما لا يحدث على أرض الواقع مما يعني أن أرباحهم تكون أعلى من ذلك".

- حقوق العمال في ظل الاحتلال المطول

تحت هذا العنوان والعنوان الجانبي الذي جاء فيه: "استمرار انتهاكات القانون الدولي، المستوطنات والعنف وإلحاق الضرر بالممتلكات"، تستعرض البعثة المعاناة التي يواجهها المواطن الفلسطيني من قمع ومصادرة أرض وحرمان الدخول الى أرضه، وتؤكد في تقريرها بأن "المستوطنات الإسرائيلية مخالفة للقانون الدولي، فهي تؤثر تأثيرًا عميقًا ولا لبس فيه على حقوق عمال الأراضي العربية المحتلة"، هذا بالإضافة إلى معاناة سكان قطاع غزة جراء الحصار المفروض عليهم.

وجاء في تقرير البعثة ما يلي: "ولقد أكدت محكمة العدل الدولية والأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقية جنيف الرابعة ومجلس الأمن في الأمم المتحدة والجمعية العامة للأمم المتحدة، عدم قانونية المستوطنات، كما أكدت محكمة العدل الدولية أن إسرائيل، عند ممارستها للصلاحيات المتاحة لها كقوة محتلة، ملزمة بإحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما فيها تلك التي تحمي الحق في العمل والتمتع بظروف عمل عادلة ومناسبة (المادتان 6 و 7)، وبإحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية حقوق الطفل. وكرر قرار مجلس الأمن رقم 2334 (2016) مطالبة إسرائيل بأن توقف فورًا وعلى نحو كامل جميع الأنشطة الاستيطانية."

ويتناول التقرير الذي يقع على 52 صفحة جميع مناحي قضايا العمال خاصة والمواطنين الفلسطينيين عامة، ويبدو من التقرير كم يعاني أهالي غزة من الحصار أو كما كتب في التقرير "غزة تحتضر"، ويستعرض التقرير أوضاع العمال الفلسطينيين في ظل الانقسام وما يجري بالنسبة لقانون العمل وقانون النقابات والضمان الاجتماعي وأجر الحد الأدنى في ظل السلطة الفلسطينية، وعدم إحراز التقدم في الحوار بهذه القضايا، كما أشارت البعثة إلى حالة العمال في ظل جائحة الكورونا، الأمر الذي زاد من الضائقة المعيشية لهم.

- الجولان السوري المحتل المنفصل عن جذوره

تحت هذا العنوان خصّصت البعثة في تقريرها البند الخامس من التقرير افتتحته ب: "ما فتئ الجولان السوري المحتل منذ أكثر من نصف قرن والذي ضُم قبل 39 عامًا، يسعى جاهدًا إلى الحفاظ على هويته، ويحتفظ العديد من المواطنين السوريين بعلاقات مع الجمهورية العربية السورية، على الرغم من القيود المفروضة على السفر والتجارة... "وأضاف التقرير: "وممارسة السيادة الإسرائيلية على الجولان السورية المحتل، تخالف القانون الدولي. وينص قرار مجلس الأمن رقم 497 (1981) على أن قرار إسرائيل فرض قانونها وولايتها القضائية وإدارتها على الجولان السوري المحتل لاغ وباطل وليس له أثر قانوني دولي… "وتم تأكيد هذا القرار في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 90/74 في 26 كانون الأول /ديسمبر 2019، وأضاف إليه أن الجمعية "تطلب أيضًا إلى اسرائيل أن تكف عن تغيير الطابع العمراني والتكوين الديمغرافي والهيكل المؤسسي والوضع القانوني للجولان المحتل، وأن تكف بشكل خاص عن إقامة المستوطنات"، التي بلغ عددها 35 مستوطنة احتلالية، مقابل خمس قرى عربية سورية يسكنها حوالي 50 ألف مواطن سوري، "وتبلغ نسبة مشاركة المواطنين السوريين في القوى العاملة في الجولان السوري المحتل 42,8 في المائة، وهي نسبة منخفضة حسب المعايير الدولية والإقليمية العربية... ويعمل الآن مواطن واحد من أصل خمسة مواطنين سوريين في الجولان السوري المحتل في مجال البناء.

وتؤكد البعثة في تقريرها "صعوبة الحصول على بيانات لتقييم أوضاع العمال وأجورهم وشروط عملهم وغيرها من الحقوق".