2020-06-28

* الوباء ينتشر وزعماء العالم يبحثون عن الأرباح

تقرير: سارة بيتس

هذا الأسبوع تجاوز عدد الاصابات بفيروس كورونا المُستجَد حاجزًا مرعبًا: عشرة ملايين إصابة ونصف مليون حالة وفاة. في يوم الأحد الماضي فقط سجَّلت منظمة الصحة العالمية ارتفاعًا قياسيًا في عدد الإصابات: 183,020 إصابة جديدة خلال 24 ساعة.

حظت الأمريكيتان بنصيب الأسد من إصابات ذلك اليوم الكارثي إذ سجَّلت القارتان 116 ألف حالة جديدة. وسجَّلَت حوالي 29 ولاية وإقليم أمريكي زيادةً في الحالات، في متوسِّط سبعة أيام، بعد أن رفعت العديد من قيود الإغلاق في الأسابيع الأخيرة.

وتبدو الأوضاع كارثيةً في البرازيل، وقد أصبحت ثاني دولة تسجِّل أكثر من 50 ألف حالة وفاة جرَّاء الإصابة بالفيروس. وفي يوم السبت من الأسبوع الماضي اجتاح الآلاف من أنصار ومناهضي الرئيس البرازيلي اليميني المتطرِّف جايير بولسونارو الشوارع في مظاهراتٍ عارمة؛ إما لدعم الرئيس وإما الهجوم عليه. ويعارض بولسونارو إجراءات الحظر الشامل، بل وانضم للمظاهرات المناهضة للحظر. على الرغم من آثار الفيروس المدمرة التي تعصف بالبلاد، تتجه العديد من الأقاليم البرازيلية لتخفيف إجراءات الحظر.

بعد أن تُوفِّيَت والدته وجدته وعمه بسبب الوباء، تحدَّث الجراح المتدرب في ساو باولو، دوجلاس ستيرزا دياز، قائلًا: “عندما بدأت الأزمة وشاهدت ما يحدث في إيطاليا، كان خوفي الأكبر هو أن أضطر للاختيار بين المرضى -أي أن أترك أحدهم ليموت. نحن نقترب بشدة من هذا السيناريو خلال الأسابيع القليلة المقبلة”.

على صعيدٍ آخر، تشهد القارة الإفريقية منذ منتصف مايو ارتفاعًا أسبوعيًا في حالات الإصابة يُقدَّر بنسبة 30% في المتوسط. في جنوب إفريقيا على وجه التحديد، لم يمنع الارتفاع الصاروخي لأعداد المصابين الرئيس سيريل رامفوزا من فتح الاقتصاد. وأعادت المطاعم والكازينوهات وصالونات الحلاقة أبوابها من جديد، رغم صعود عدد الحالات بنسبة 37% خلال أسبوع.

وشهدت دولٌ أخرى تصاعدًا في معدلات الإصابة بعد تخفيف قيود الإغلاق. ففي ألمانيا خُفِّفَت القيود وأُتيحَ السفر عبر الحدود الأوروبية، فكانت النتيجة أن ارتفع معامل التكاثر الأساسي R، وهو معامل يشير الى عدد الاشخاص الذين تنتقل إليهم العدوى بعد الاختلاط بمريض، من 1.79 إلى 2.88 خلال 24 ساعة فقط من تلك الإجراءات.

ومن أجل احتواء الوباء، يجب أن ينخفض المعامل R إلى أقل من 1، في حين لا يبدو هذا ممكنًا في القريب العاجل، إذ رُصِدَ خلال الأسبوع الماضي إصابة 657 عامل من عمال شركة تونز للحوم المُصنَّعة في مجزرٍ بشمال البلاد. وأدَّى ذلك إلى إغلاق المجزر بالكامل بالإضافة إلى إغلاق عددٍ من المدارس المحلية.

وفي الصين، تعاني الحكومة من أجل السيطرة على الموجة الثانية من الوباء. وقد اكتُشِفَت أكثر من 200 إصابة جديدة في سوق سينفادي في بكين مما أدَّى إلى فرض قيود على المدينة.

على الرغم من الرغبة المتهوِّرة لحكومات العالم في إعادة تشغيل الاقتصاد، تبدو الأزمة بعيدة تمامًا عن لحظة الانتهاء.

* جريدة العامل الاشتراكي البريطانية. ترجمة عزيز خالد