2020-07-03

      في حوار مع مجلة "النهج الديمقراطي" المغربية..  

بسام الصالحي يتناول القضية الوطنية في ظل مؤامرة "صفقة القرن" والضم الصهيوني، ودور قوى اليسار في النضال التحرري الفلسطيني

خاص بـ(حشف): أجرت مجلة "النهج الديمقراطي" المغربية، حواراَ مطولاَ مع الرفيق بسام الصالحي الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني، حول أهم المستجدات على القضية الوطنية الفلسطينية، والتحديات الماثلة أمام شعبنا في ظل مؤامرة ما يسمى بـ"صفقة القرن" وخطة الضم الصهيونية، من جهة، ودور قوى اليسار في النضال التحرري الفلسطيني بشكل عام، من جهة أخرى.

فيما يلي نص الحوار الذي نشرته "النهج" في عددها الأخير.  

إعداد وحوار: غسان كومية

* ما هو تحليلكم للوضع الراهن وبرنامج المهام العاجلة في ظل تصعيد الاحتلال للهجوم على الشعب الفلسطيني بدعم من الإمبريالية الأمريكية؟

إن المرحلة الراهنة في حياة الشعب الفلسطيني من أخطر المراحل التي مر بها في العقود الأخيرة، فنحن نواجه محاولة جدية لتصفية القضية الفلسطينية وفق تفاهم استراتيجي متكامل بين الاحتلال ومكوناته الرئيسة وبين الادارة الامريكية التي صاغت لهدف التصفية مشروعاَ متكاملاَ وهو ما سمي بـ"صفقة القرن"، والذي يسحق حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني ويكرس الاحتلال ويسعى لتلبية أهداف الحركة الصهيونية في رفض وجود الشعب الفلسطيني ورفض اقامة دولته المستقلة ذات السيادة ورفض حقه في العودة، بالإضافة إلى حسم موضوع القدس باعتبارها "العاصمة الأبدية لإسرائيل"، والتعامل مع مجموع قضية الشعب الفلسطيني من منظور اقتصادي يهدف إلى التطبيع أولاَ وأخيراَ مع الدول العربية، وكذلك يهدف إلى تكريس فصل قطاع غزة عن بقية الوطن وأيضاَ إلى تعميق التناقضات بين أبناء شعبنا الفلسطيني الواحد.

ويأتي ذلك في ظل  تراجع في الموقف الرسمي العربي وفي ظل مصاعب واسعة تواجهها الشعوب العربية على الصعيد الاقتصادي وكذلك على صعيد تراجع الحريات وفي ظل استمرار مساعي تحويل الدول العربية وخاصة الكبرى منها الى دول "فاشلة" من خلال التآمر الذي عاشته العراق وسوريا واليمن وليبيا ومن خلال زيادة مخاطر المضي في ذات الاتجاه بالنسبة لدول عربية أخرى، ولا شك ان المعادلة التي يجري تكريسها تهدف الى المزيد من التسلط على الانظمة من خلال ربط وجودها ومصالحها بفتح وتقوية العلاقات مع اسرائيل وأمريكا من جهة، ومحاولة ربط شعوب المنطقة وقواها التحررية بمعادلة ان الاحتجاج والانتفاض على القمع والتخلف سيقود الى الفوضى وإلى سيطرة مجموعات التطرف والإرهاب، ومن خلال ذلك تتحول البلدان العربية الى أسيرة دائمة للهيمنة والاستبداد من جهة وإلى التطبيع والانفتاح على دولة الاحتلال من جهة أخرى.

ويأتي ذلك في ظل تنامي التنافس الاقليمي الذي باتت الدول العربية طرفا هامشيا فيه، وفي ظل ارتباك واضح في بناء خارطة موحدة للمصالح وللتحالفات العربية – الاقليمية مما يحول دون ان تلعب الدول  العربية دوراَ أساسياَ في معادلة الاقليم وبما يهدد بحرف صراعها الاستراتيجي مع دولة الاحتلال الى صراعات أخرى  لصالح دولة الاحتلال.

وأما الوضع على المستوى الدولي فهو يشهد من جهة تأكيداَ واسعاَ على عدالة وشرعية الحقوق الفلسطينية وقرارات الامم المتحدة ذات الصلة، وهو الأمر الذي يتجلى في المواقف والقرارات التي اعادت التأكيد عليها مكوناته الرئيسية من مثال روسيا والصين والاتحاد الأوروبي وحركة عدم الانحياز والاتحاد الافريقي والأمم المتحدة ذاتها، ولكنه من الجهة الاخرى يشهد شللاَ فعلياَ في القدرة على تطبيق هذه القرارات وعلى تحقيق  صيغة بديلة  عن التعطيل المتواصل الذي تقوده الولايات المتحدة وإسرائيل لأي من القرارات الدولية التي تتعلق بها، بما في ذلك رفض عقد مؤتمر دولي حقيقي للسلام برعاية الأمم المتحدة ومن أجل تطبيق قراراتها.

وعلينا ان نلاحظ أيضاَ اتساع حركة التضامن مجدداَ مع الشعب الفلسطيني ومع حركة المقاطعة والتي تتوسع يوما بعد يوم، والتي يمكن مراكمة انجازاتها من أجل خلق حالة شبيهة بعزل النظام العنصري السابق في جنوب افريقيا باعتبار ذلك هدفا موحدا لحركة التضامن الدولي مع شعبنا.

إن شعبنا يعبر الآن مرحلة جديدة من مراحل تجربته الكفاحية ضد الاحتلال، وإنه بمقدار الجدية والمسؤولية في التعامل مع متطلباتها تتحسن فرص افشال الخطر المصيري على مكتسبات نضال شعبنا الفلسطيني ومنظمة التحرير الفلسطينية بوصفها ممثله الشرعي والوحيد، ولذلك فقد دعا حزبنا في مذكرة أخيرة صدرت عن لجنته المركزية إلى تبني العديد من القضايا من أجل تحقيق ذلك.

* ماهي استراتيجية الـثـورة الفلسطينية ومـهـام القوى اليسارية لتقوية النضال الوطني الفلسطيني؟

إن المرحلة الجديدة تقتضي تعزيز وحدة شعبنا واستنهاض طاقاته الكفاحية في مختلف أماكن تواجده، وتعزيز دور منظمة التحرير الفلسطينية بوصفها ممثله الشرعي والوحيد وقائدة نضاله لتحقيق اهدافه في التحرر الوطني والاستقلال والعودة، كما تتطلب انهاء الانقسام، وتتطلب بشكل واضح تعزيز صمود شعبنا عبر سياسات اقتصادية واجتماعية تحقق ذلك بصورة جوهرية وعبر تعزيز الحريات والممارسة الديمقراطية، وهي أولاَ وأخيراَ تقتضي توسيع نضال شعبنا ومقاومته ضد الاحتلال من خلال تصعيد المقاومة الشعبية وتوسيعها كي تتحول إلى انتفاضة شعبية شاملة تترافق مع  مقاطعة وعصيان وطني شامل ضد الاحتلال وضد مستعمريه.

هذا ما أكدنا عليه مراراَ وتكراراَ، وطالبنا وأوضحنا ذلك مجدداَ في الوثيقة الأخيرة الصادرة عن اللجنة المركزية لحزبنا، والتي تقدمنا بها لقيادة جميع القوى والفصائل الفلسطينية، حيث أكدت الوثيقة على:

"وبرغم الصعوبات التي تعترض ذلك ومن بينها وجود فجوة بين الشعب والسلطة وبين الشعب والقوى والفصائل المختلفة، وحالة الانقسام، بالإضافة الى صعوبة الاوضاع الاقتصادية والمعيشية إلا ان اولويات حقوق شعبنا ونضاله ضد الاحتلال اثبتت دائما عظمة وقدرة هذا الشعب على اجتراح الابداعات وتجاوز الفجوات وهي تملي على كافة القوى وعلى السلطة ومنظمة التحرير بذل اقصى الجهود من اجل ازالة هذه الفجوات وتعزيز الثقة وبناء قاعدة افضل للعمل الوطني والشعبي المشترك بالاستفادة من كل التجارب السابقة وبتدارك النواقص والأخطاء التي تحول دون ذلك.

ان هدف الوصول الى انتفاضة شعبية ومقاطعة وعصيان وطني شامل ضد الاحتلال هو الهدف المركزي الذي يجب تحقيقه عبر تصعيد وتوسيع المقاومة الشعبية ضد الاحتلال وبما يضمن الحفاظ على طابعها الشعبي والجماهيري الواسع وهو لا يعني بالطبع نسخ تجربة أي من الانتفاضتين الأولى والثانية بل الاستفادة من دروسهما، كما انه لا يحصر هذه المقاومة بأشكال ونماذج نمطية معتادة وإنما توسيعها في اطار المبادرة والإبداع الشعبي والجماهيري بما يضمن توسيع المشاركة فيها وتحقيق اهدافها في مواجهة الاحتلال والمستوطنين وبما يحافظ عى طابعها الجماهيري والشعبي بعيدا عن اية مظاهر للعسكرة التي شهدتها الانتفاضة الثانية، وعلى قاعدة الشراكة والعمل الجماعي.

تعزيز وتفعيل المقاومة الشعبية يتطلب بناء جبهة موحدة للمقاومة الشعبية تكون بمثابة الذراع التنفيذي للقيادة السياسية المتمثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية  التي لابد من تفعيلها وتوسيع دورها وتأثيرها في مختلف تجمعات الشعب الفلسطيني، وبما يضمن الشراكة الوطنية بين كل مكوناتها والسعي لتوسيعها بما يشمل الجميع وعلى أساس إنهاء الانقسام وكل تجلياته الخطيرة على شعبنا، وهو الامر الذي يتطلب توحيد أهدافها وشعاراتها والخطاب الاعلامي الذي يحقق ذلك وبما يحافظ عليها وعلى استمراريتها كخيار استراتيجي وليس تكتيكياَ وبعمل دائم وليس موسمياَ ونهج عمل يهدف لإستثمار كل عناصر ومقومات قوة شعبنا وجماهيره من اجل تحقيق هدفه الوطني العام في إنهاء الاحتلال وتحقيق حقوق شعبنا".

* ما هو موقفكم مـن الانقسام والمصالحة ووجـهـة نظركم بخصوص منظمة التحرير؟

ينطلق حزبنا من ضرورة التأكيد على دور ومكانة منظمة التحرير الفلسطينية في تمثيل الشعب الفلسطيني وقيادة نضاله الوطني ومن ضرورة حماية هذا الدور وعدم السماح مهما كانت الاعتبارات من المس به، ذلك لان المنظمة بهذا المعنى ليست اطاراَ فصائلياَ وليست جبهة موحدة فقط وإنما تشكل الوطن المعنوي والتعبير التمثيلي عن الشعب الفلسطيني وعن حقوقه الوطنية ولذلك فقد ناضل حزبنا لتكريس الاعتراف بدور المنظمة هذا رغم بقائه لسنوات طويلة على خلاف مع مكوناتها ومع بعض سياساتها، ولكن كان يحكمنا اعتبار تكريس التمثيل الموحد للشعب الفلسطيني وحصره في حركته الوطنية امام واقع التشتت والضياع الذي عاناه شعبنا بعد نكبة 1948 وأمام مساعي اسرائيل الدائمة لإنكار وجود شعبنا وحقوقه الوطنية .

ولا شك ان الانقسام الفلسطيني يؤثر تأثيراَ سلبياَ كبيراَ على القضية الفلسطينية علما ان الانقسام الحاد حصل اساسا في مؤسسات السلطة الفلسطينية ولا يزال فعليا فيها، وان استمراره يؤدي بالتأكيد لزيادة المساعي الرامية للتشكيك بوحدة شعبنا وبوحدة تمثيله.

عمل حزبنا لسنوات طويلة لإنهاء الانقسام منطلقا من رفض اية مبررات لشرعنته، كما ساهم في العديد من المبادرات للتغلب على ذلك من ابرزها (نداء فلسطين) الذي أدى لاحقا لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وأيضا دعا حزبنا لتشكيل مجلس تأسيسي من بين اعضاء المجلسين المركزي والتشريعي عام 2009 لتحقيق مجموعة من الاهداف السياسية في الانتقال الى محور الدولة وليس السلطة كهدف سياسي وكفاحي للخروج من دائرة المرحلة الانتقالية التي تضمنها اتفاق اوسلو، ورقابياَ للتغلب على شلل المجلس التشريعي، وكذلك كآلية لإنهاء الانقسام ولمنع نشوء فراغ دستوري، غير ان ذلك لم يتحقق حتى الآن.

كما ان حزبنا ساهم في صياغة والتوقيع على كل الاتفاقيات التي تمت في القاهرة وتفرعاتها بما فيها لتشكيل حكومة الوفاق التي اتفق عليها في مخيم الشاطئ في غزة عام 2014.

إننا نعتقد ان تنفيذ الاتفاقات التي تمت هو أقصر الطرق لإنهاء الانقسام، ومع ذلك ونظراَ لدقة المرحلة الراهنة في حياة الشعب الفلسطيني، فإن الاتفاق على النضال المشترك لإفشال الضم وصفقة القرن يمكن ان يشكل مدخلا عمليا لتوحيد الجهود في هذه المرحلة بما يسهم في تنفيذ الاتفاقات ويساعد عليها، وان الالية للعمل المشترك في هذا الاتجاه يمكن تحقيقها في ظل هذا الاستعداد المشترك لمواجهة الضم وصفقة القرن سياسياَ وميدانياَ من خلال اطر القوى الوطنية المشتركة او كذلك من خلال الية جديدة تحقق ذلك.

* ما هو موقفكم من الثورات التي شهدتها المنطقة العربية والمغاربية وآفاق توحيد نضالات الشعوب بالمنطقة؟

لا شك ان ثورات المنطقة حركتها ظروف موضوعية مرتبطة بالسياسات الاقتصادية والاجتماعية وبأنظمة وأساليب الحكم والاستبداد ،غير ان العوامل الذاتية تفاوتت في القدرة على استثمار متطلبات التغييرات الموضوعية خاصة في ظل ضعف اليسار الذي عانى من اشكاليات كبيرة على مدار سنين طويلة نتيجة القمع والملاحقة ونتيجة بيروقراطية التنظيمات الاجتماعية في غالبية الدول العربية بالإضافة طبعاَ إلى أثر التغييرات الدولية وأبرزها انهيار الاتحاد السوفياتي على دور هذا اليسار وتعامله مع المتغيرات الجديدة.

وفي ظل وضع كهذا تشابكت فيه اهداف التغييرات المطلوبة مع أساليب التغيير وتباين قوى التغيير فان النظرة الدولية والأمريكية بشكل خاص لمستقبل الشرق الاوسط الجديد أثرت تأثيرا كبيرا في حرف اتجاهات التغيير نحو تكريس خلق "الدول الفاشلة" ونحو جر الثورات العربية الى منزلقات خطيرة لم تستطع ان تنجو منها إلا تجارب محدودة، خاصة بعد تركز الصراع في غالبية هذه الدول بين تيارات الارهاب والتطرف الديني الممول من جهة، وبين قوى الحكم التقليدية من جهة أخرى، ما قاد إلى تحييد قوى التغيير الحقيقية وإضعاف دورها سواء كانت قوى سياسية أو اجتماعية من الكادحين والشباب والنساء، وبات في ظل وضع كهذا واجب حماية وحدة الدول وعدم تحولها إلى "دول فاشلة"، وكذلك وقف مد التيارات التكفيرية يتصدر الاولويات ويربك في ظلها مضامين التغيير ودور قواه الأساسية الأمر الذي يملي على كل القوى التقدمية ضرورة صياغة رؤية موحدة لفهم هذه المتغيرات ولتشكيل قراءة متجانسة بينها مما يسهم في صياغة استراتيجية موحدة للتعامل مع الواقع الجديد في ظل الوفاء الضروري لأهداف العدالة الاجتماعية والديمقراطية والتنمية الحقيقية ومواجهة الهيمنة الامبريالية والتطبيع في هذه البلدان.

* كلمة إلـى شعوب المنطقة العربية والمغاربية؟  

إن التجربة المغاربية تميزت باستثناء ليبيا، بخصوصية لا بد من تقديرها، فالتجربة التونسية نجحت في الحفاظ على المضامين الاساسية في الانتقال الى نظام ديمقراطي والحيلولة دون نجاح الثورة المضادة، كما ان تجربة مواجهة النهضة أخذت طابعا مزج بين التجربة المصرية في تكوين تحالفات واسعة لمواجهتها من خلال نداء تونس، وبين تطور التجربة التونسية في المحافظة على تغيير الموازين بأسلوب ديمقراطي وهو الأمر المستمر والذي يشهد صراعاَ سياسياَ واجتماعياَ وفكرياَ بشكل يومي.

ولا شك ان تنبه القصر في المغرب إلى الحاجة لإدخال تغييرات دستورية ساهم  في الابقاء على مسار التغيير في المجال القانوني والدستوري رغم انه لا يمكن ان يغطي على الصعوبات الاجتماعية والسياسية التي تظهر بشكل مستمر ومتواصل عبر الاحتجاجات الاجتماعية والسياسية، وهو ما يملي على قوى اليسار واجباَ مزدوجاَ بين تصدر النضالات الاجتماعية والديمقراطية من جهة وبين تقدم دوره كبديل جذري في ظل تنافس حاد مع قوى فكرية واجتماعية وسياسية من مشارب مختلفة من جهة أخرى.

ولا شك ان تجربة الجزائر تحمل نكهتها الخاصة أيضاَ وكذا الأمر بالنسبة لموريتانيا، إلا ان الأمر الهام ان تجارب المغرب العربي باستثناء النموذج الليبي حافظت على كيان الدولة وعلى مسار الاحتجاج الديمقراطي والسلمي وعلى المثابرة في النضال من أجل التغييرات الديمقراطية في اطار من النضال الاجتماعي والفكري، وان دور التنظيمات النقابية والجماهيرية شكل قوة اسناد هامة للمحافظة على هذا المسار، وكل ذلك يعطي النموذج المغاربي فرصة أكبر في الاقتراب من تحقيق الأهداف الموضوعية لعملية التغيير الديمقراطي والاجتماعي ويزيد من أعباء حركة اليسار والقوى التقدمية في التأثير فيها.

وكلمة لا بد منها لجماهير المنطقة المغاربية الشقيقة

إن الشعب الفلسطيني يشعر بالدفء دائما وبالحميمية من العلاقة الشفافة والواضحة لهذه الجماهير ولكل مكوناتها السياسية مع شعبنا الفلسطيني، وكذلك فإن القوى السياسية المغاربية ومن كل المشارب وبرغم  كل تبايناتها، فهي موحدة في تأييد النضال الوطني للشعب الفلسطيني، وإن كان هذا هو الحال ايضا من قبل شعوبنا العربية قاطبة، فإننا نعتمد عليهم جميعاَ في مساندتنا بإفشال مؤامرة "صفقة القرن" ومساعي تصفية قضيتنا الوطنية من خلال توسيع وتكثيف النضال ضد التطبيع وتوسيع التضامن مع شعبنا ودعمه بما في ذلك جعل هذه القضية حاضرة في نشاط جاليات شعوبنا الشقيقة في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية وبلدان العالم المختلفة، كي نوظف فعلاَ طاقاتنا موحدة في مواجهة اللوبي الصهيوني وتأثيراته في هذه البلدان.