2020-07-05

ترامب يهاجم الصين و"اليسار الراديكالي" والإعلام في ذكرى استقلال بلاده

احتفل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بذكرى استقلال الولايات المتحدة أمس السبت بخطاب اتسم بطابع انتخابي في بلد يشهد انقسامات حادة وسط ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد مجددا والتظاهرات ضد العنصرية.

وقال ترامب في مراسم جرت في حديقة البيت الأبيض "نحن في طريقنا لدحر اليسار الراديكالي والماركسيين والفوضويين ومثيري الشغب واللصوص". وأضاف أنهم "يحاولون محو التاريخ الأمريكي" كما استغل ترامب الكلمة أيضا، لرسم نفسه على أنه حصن في مواجهة التطرف اليساري.

وخلافا للخطب الرئاسية الداعية في هذه الذكرى إلى تعزيز الشعور الوطني ووحدة الأمريكيين هاجم الملياردير الجمهوري أيضا وسائل الإعلام التي "تتهم معارضيها ظلما بالعنصرية".

كما حمل ترامب بعنف على الصين التي سجلت أول إصابة فيها بفيروس كورونا المستجد، مؤكدا أنها "يجب أن تُحاسَب".

وبقي الرئيس الأمريكي وفيا للرسالة التي يكررها منذ أيام، مقللا مرة جديدة من خطورة الارتفاع الكبير في عدد الإصابات بكوفيد-19 الذي يثير قلق السلطات الصحية. وقال ترامب "حققنا تقدما كبيرا واستراتيجية تعمل بشكل جيد".

استمرار ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا

وقبل ساعات من خطاب ترامب، أعلنت ولاية فلوريدا عن عدد قياسي من الإصابات بالفيروس بلغ 11458 في الساعات الـ 24 الأخيرة. وفي مواجهة حجم الأزمة، أعلن كارلوس خيمينز رئيس بلدية منطقة ميامي ويد التي يبلغ عدد سكانها 2,7 مليون نسمة، الجمعة حظرا للتجول اعتبارا من الساعة 22,00 بالتوقيت المحلي.

وأوضح خيمينيز أن "الهدف هو منع السكان من المجازفة ومن التجول مع الأصدقاء في مجموعات، بعدما تبين أن ذلك يشكل عاملا لانتشار سريع للفيروس".

وفي أتلانتا في ولاية جورجيا وناشفيل بولاية تينيسي، ألغيت حفلات موسيقية أو ألعاب نارية. أما في هيوستن (ولاية تكساس) التي تعد بؤرة للوباء في الجنوب، فقد احتفل الأميركيون بهذا العيد الوطني عبر الانترنت.

على الرغم من الوباء، بقيت ساحة "ناشونال مول" الهائلة التي تضم نصبا رسميا في العاصمة الاتحادية، ومحيطها مفتوحين للجمهور لألعاب نارية وصفت بـ"الضخمة".

وبعد الخطاب الرئاسي العنيف، قامت طائرات من الحرب العالمية الثانية وسرية طائرات من وحدة "بلو اأجلز" التابعة للبحرية الأمريكية، بعرض جوي.

احتفالات على وقع جائحة كورونا ومظاهرات منددة بالعنصرية

فمنذ وفاة جورج فلويد الرجل الأسود، تشهد الولايات المتحدة حركة تاريخية ضد العنصرية تشبه تلك المطالبة بالحقوق المدنية في ستينات القرن الماضي. وفي جميع أنحاء البلاد دعي إلى تجمعات من أجل العدالة والمساواة العرقية وضد حكومة الرئيس ترامب.

وفي واشنطن، دعت حوالي عشرين منظمة إلى التظاهر خصوصا أمام نصب أبراهام لينكولن الذي ألقى من أمامه زعيم حركة الحقوق المدنية مارتن لوثر كينغ خطابه الشهير "لدي حلم" في 1963.

وقالت كاتيما ماكميلان (24 عاما) وهي أمريكية من أصل إفريقي "نريد أن يعرف العالم وليس الولايات المتحدة فقط، أننا نساوي ما يساويه الآخرون". من جهته، صرح المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية جو بايدن السبت أن "بلدنا تأسس على فكرة مفادها أننا نولد جميعا متساوين". وأضاف نائب الرئيس السابق باراك أوباما "لم نكن يوما بمستوى هذه الفكرة"، داعيا إلى الاتحاد لتجاوز "أكثر من مئتي عام من العنصرية الممنهجة".

وكالات