2020-07-04

تعرّض الملايين من الفتيات كل عام للضرر البدني والنفسي على مرأى ومسمع من عائلاتهنّ

كشف تقرير حول “حالة سكان العالم 2020” صدر مؤخراً عن صندوق الأمم المتحدة للسكان، الوكالة المعنية بالصحة الجنسية والإنجابية، عن تفاقم تعرّض الملايين من الفتيات كل عام للضرر البدني والنفسي على مرأى ومسمع من عائلاتهنّ وأصدقائهنّ ومجتمعاتهنّ بل وبموافقة صريحة منهم.

ونبَّه التقرير تحت عنوان  “ضد إرادتي.. تحدي الممارسات التي تضرُّ بالنساء والفتيات وتقوّض المساواة” إلى أن الممارسات الضارة متجذرة في عدم المساواة بين الجنسين وتخدم غرض التحكم في أجساد الفتيات أو نشاطهنّ الجنسي أو رغباتهنّ الجنسية، لافتاً إلى أنه غالباً ما تكون الممارسات الضارة أدوات للتحكم في الحياة الجنسية والخصوبة لدى النساء في أماكن كثيرة، حيث يُعتقد أن الختان يكبح النشاط الجنسي لدى الإناث، أو يمنع الخيانة الزوجية، أو يعزّز المتعة الجنسية للرجال.

وحدد التقرير الذي يبحث في أصل الممارسات الضارة حول العالم ومدى انتشارها، وما يجب فعله لوقف تلك الممارسات، تسع عشرة ممارسة ضارة تتراوح ما بين كي الثدي وفحص العذرية، والتي تعتبر انتهاكات لحقوق الإنسان.

وركز بشكل خاص على ثلاث ممارسات منتشرة ومستمرة، بالرغم من إدانتها من الغالبية العظمى من دول العالم وهي تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية المعروف بالختان وزواج الأطفال وتفضيل الذكور

وقال التقرير إنه على الصعيد العالمي يعد عدد الفتيات والنساء المتضررات من هذه الممارسات أمرا صاعقاً بل وآخذاً في التزايد في بعض الحالات. فهذا العام وحده، هناك 4.1 مليون فتاة معرضة لخطر تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية المعروف بالختان. كما أن واحدة من كل خمس زيجات اليوم عروسها طفلة. كما أسفر تفضيل الذكور عن فقدان نحو 140 مليون فتاة.

كما بيَّن أنه من المرجح أن يؤدي فايروس كورونا إلى تفاقم زواج الأطفال وتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية (الختان)، موضحاً أن لهذه الجائحة آثار كبيرة على حياة الفتيات وعائلاتهنّ منها مصاعب اقتصادية وإغلاق المدارس إلى فقدان الحصول على الخدمات الصحية والوصول إلى البرامج المجتمعية.

وأكد أنه بينما أُحرز تقدم في إنهاء بعض الممارسات الضارّة في جميع أنحاء العالم، إلا أن جائحة كوفيد-19 تهدد بمحو المكاسب التي جرى تحقيقها.